مرور عنصري على طريق سريع بالضفة
آخر تحديث: 2010/5/26 الساعة 06:48 (مكة المكرمة) الموافق 1431/6/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/5/26 الساعة 06:48 (مكة المكرمة) الموافق 1431/6/13 هـ

مرور عنصري على طريق سريع بالضفة

نقاط التفتيش على الطريق 443 ستفاقم معاناة الفلسطينيين (الفرنسية)

قالت قوات الاحتلال الإسرائيلي إنها ستواصل منع الفلسطينيين من استخدام طريق سريع داخل الضفة الغربية يصل إلى القدس ليقتصر استخدامه على الإسرائيليين، رغم أن محكمة إسرائيلية كانت سمحت في وقت سابق للفلسطينيين باستخدام الطريق.
 
وقالت سلطات الاحتلال إنها أعدت نقاط تفتيش على الطريق 443 سترابط عندها اعتبارا من يوم الجمعة المقبل لتنفيذ قرارها، الذي يديم قرارا قضائيا بمنع الفلسطينيين من استخدام الطريق لقيادة مركباتهم منذ ثماني سنوات.
 
ويربط الطريق الذي يبلغ طوله 25 كيلومترا ويتكون من أربع حارات السهل الساحلي لإسرائيل بمرتفعات القدس، لكن 14 كيلومترا منه تمر بالضفة الغربية المحتلة، ولم تكن تسير عليه سوى المركبات الإسرائيلية طيلة ثماني سنوات.
 
وقضت المحكمة العليا في إسرائيل في ديسمبر/كانون الأول الماضي بأن منع الفلسطينيين من استخدام طريق بني على أرض صادرتها منهم السلطة العسكرية المحتلة "غير قانوني", وأمرت الجيش بإنهاء الحظر الذي فرضه عام 2002 بعد إطلاق النار على خمسة إسرائيليين خلال الانتفاضة الفلسطينية.
 
ووصفت جمعية حقوق المواطن في إسرائيل التحرك لإقامة نقاط التفتيش بأنه مهزلة لحقوق الإنسان, وقالت إن "ما اعتبر نصرا للعدالة قبل ستة أشهر عندما صدر حكم بعدم قانونية حظر يرجع لعام 2002 على استخدام الفلسطينيين لهذا الطريق، يبدو الآن خدعة".
 
وقال كبير المستشارين القانونيين بالجمعية دان ياكير -الذي نجح في عرض القضية نيابة عن الفلسطينيين من القرى القريبة الذين قدموا التماسا لرفع الحظر عن الطريق- "لا أحد بالفعل راض عن ذلك, الفلسطينيون مصابون بخيبة أمل شديدة من حقيقة أنه لن يفتح سوى قطاع من الطريق والإسرائيليون غير راضين عنه، رغم اعتقادي أن الطريق لن يشكل أي خطر داهم عليهم".
 
وتشير الجمعية إلى أن المحكمة العليا لم تسد ثغرات نفذ منها الجيش ليبدي احتراما لنص القانون لكنه "يتصرف بتجاهل كامل لروح الحكم بوضعه شروطا أمنية تمنع فتح الطريق".
 
وبداية من مطلع الأسبوع المقبل ستسلك سيارات الفلسطينيين هذا الطريق إلى جانب سيارات الإسرائيليين لكن حتى نقطة معينة, فقبل أن تصل إلى القدس أو رام الله عليها أن تنحرف بعيدا عنه, طبقا لوضع نقاط التفتيش التي لن تسمح بعبور أي فلسطيني لا يحمل تصريحا.
 
ويقول الفلسطينيون إن الأمر سينتهي بهم إلى استخدام أربعة كيلومترات من الطريق بين نقاط التفتيش الإسرائيلية الرئيسية المتجهة غربا وشرقا, ومن المحتمل ألا يسلكوا هذه المسافة القصيرة إذا ثبت أن استخدام الطرق والأنفاق الحالية تحت الطريق 443 سيكون أسرع من الوقوف في طوابير التفتيش.
 
وذكر متحدثون باسم القرى المجاورة للطريق أن الحظر على استخدام الطريق 443 رفع لثلاثة أمثال زمن الرحلة إلى رام الله, حيث توجد أماكن عملهم والمستشفيات والبنوك والمقار الحكومية للسلطة الفلسطينية.
 
ويضطر الفلسطينيون إلى استخدام طرق منحدرة وملتوية على التلال وبين الحقول, حيث تتفاقم المعاناة, ويعاني الفلسطينيون من صعوبة توفير خدمات كالإسعاف الطبي ووصول الطلاب للجامعات, كما أنجبت نساء حوامل وهن في طريقهن إلى المستشفى.
 
ويستخدم ما يقدر بأربعين ألف سائق إسرائيلي طريق 443 يوميا في الوقت الحالي، حيث يفضل كثير منهم منحنياته السريعة وحركة السير الخفيفة نسبيا فيه عن تعرج الطريق السريع الرئيسي رقم واحد من تل أبيب، الذي يمكن أن تصل درجة الاختناق المروري فيه إلى حد التوقف في ساعات الذروة.
المصدر : رويترز