معروف ولد هيبة (يسارا) قائد الخلية التي قتلت الفرنسيين (بحسب الشرطة) متحدثا مع الخديم ولد السمان زعيم تنظيم أنصار الله المرابطين (الجزيرة نت-أرشيف)

أمين محمد–نواكشوط

قضت محكمة موريتانية مساء اليوم بإعدام ثلاثة سلفيين متهمين بقتل أربعة فرنسيين وجرح الخامس في الرابع والعشرين من ديسمبر/كانون الأول من عام 2004 بمنطقة ألاك في وسط موريتانيا، ويتعلق الأمر بكل من معروف ولد هيبة، وسيدي ولد سيدينا، ومحمد ولد شبرنو.

كما أدانت نفس المحكمة كلا من المصطفى ولد عبد القادر، ومحمد الأمين الملقب المجلسي، وإبراهيم ولد أحميد بتقديم مساعدات للمتهمين الثلاثة بقتل الفرنسيين، وحكمت عليهم بالسجن ثلاث سنوات نافذة، وقضت بسجن التقي ولد السني ستة أشهر، وبرأت كلا من المصطفى ولد محمد صالح، وحمادي ولد همد.

وفور صدور هذه الأحكام تعالت صيحات التكبير والوعيد بين المحكوم عليهم بالإعدام، حيث توعدوا المواطنين الفرنسيين بالقتل والاغتيال في كل مكان.

وقال معروف ولد هيبة إن الذي بين المسلمين وفرنسا هو القتال، وصرخ مهددا -لحظات قبيل صدور الحكم عليه– إن الحكم عليهم بالإعدام يعني الحكم على جميع الفرنسيين بالقتل والموت، ليس فقط في موريتانيا وإنما في كل بلدان العالم الإسلامي من موريتانيا إلى أفغانستان.

ولفت الانتباه أيضا إلى أن المواطن الفرنسي المحتجز لدى تنظيم القاعدة يحتاج هواء وماء وحرية، قبل أن يشن هجوما لاذعا على المحكمة ورئيسها، الذي وصفه بعبارات غير لائقة.

سيدي ولد سيدينا (في الوسط) (الجزيرة نت-أرشيف)
صدمة وذهول
وقد تلقى أهالي المحكوم عليهم أحكام الإعدام بحالة شديدة من الصدمة والذهول، وسارعت الشرطة وقوات مكافحة الشغب إلى تفريقهم وإخلائهم من الساحات القريبة من المحكمة، وذلك بعد أن كانت منعت الصحفيين من اصطحاب هواتفهم وأجهزة التصوير إلى داخل قصر العدالة.

ووصف محامي الجماعات الإسلامية الإمام ولد الشيخ –في تصريح للجزيرة نت- هذه الأحكام بأنها "سابقة خطيرة"، حيث لم يسبق أن حكم بالإعدام على أي من المتهمين والمحاكمين في ملفات الجماعات الإسلامية في السنوات الأخيرة، كما أن المحاكم الموريتانية تجنبت في السنوات الأخيرة إصدار أحكام الإعدام حتى على قادة المحاولات الانقلابية التي شهدتها البلاد، هذا فضلا عن أن ما صدر منها لا ينفذ غالبا.

وشدد على أن الأحكام كانت قاسية على المحكوم عليهم بغير الإعدام أيضا، كما هو الحال بالنسبة للمصطفى ولد عبد القادر الذي طالبت النيابة بسجنه سنتين، فجاء الحكم عليه بثلاث سنوات نافذة، وهذا يمثل في الواقع حكما قاسيا ومؤلما.

المصدر : الجزيرة