تنطلق هذه الليلة من ميناء أثينا باليونان سفينة شحن جديدة محملة بالمساعدات الإنسانية إلى الفلسطينيين في قطاع غزة لتنضم إلى "أسطول الحرية" المتوجه إلى القطاع, في حين أعربت مصر عن استعدادها لاستقبال الأسطول بميناء العريش إذا رفضت إسرائيل دخوله.

وقال مراسل الجزيرة في أثينا عباس ناصر إن سفينة الشحن (اليونانية السويدية) ستنطلق مع منتصف هذه الليلة, بعدما تأخر انطلاقها بسبب تأخر الإذن بالتحميل.

وأضاف أن المساعدات التي يتم تحميلها جاءت من جهات مختلفة ومن أفراد, مما يتطلب بعض الإجراءات اللوجستية لتنظيمها.

وكانت الحملة الأوروبية لرفع الحصار عن غزة -إحدى الجهات المؤسسة لائتلاف أسطول الحرية- قالت في بيان لها إن سفينة الشحن تحمل على متنها مساعدات إنسانية لغزة تضم مباني جاهزة وأدوية ومحطات تحلية مياه ومواد بناء، وتقدر بأكثر من 2.5 مليون دولار مولتها الحملة الأوروبية.

وينتظر أن تنطلق غدا سفينة ركاب تقل ناشطين أوروبيين وأميركيين -منهم برلمانيون ودبلوماسيون سابقون- لكسر الحصار المفروض على غزة.

ويتوقع وصول أسطول الحرية المكون من تسع سفن للمساعدات والناشطين إلى غزة مساء الجمعة، حسب بيان الحملة الأوروبية.

المساعدات تتضمن مواد بناء لسكان القطاع ممن فقدوا منازلهم (الجزيرة)
استعداد مصري

في هذه الأثناء قال محافظ شمال سيناء المصرية إن ميناء العريش على استعداد لاستقبال أسطول الحرية إذا رفضت إسرائيل دخوله قطاع غزة.

وربط المحافظ في المقابل بين السماح بمرور الأسطول وبين ضرورة التزام المشاركين فيه بالشرعية المصرية وبالآلية التي أعدتها مصر لدخول المساعدات إلى قطاع غزة.

وكان وزير الرفاه الاجتماعي الإسرائيلي يتسحاق هرتسوغ قد أكد موقف حكومته الرافض للسماح بدخول أسطول الحرية إلى قطاع غزة، مشترطا التعهد بإخراج الجندي الإسرائيلي الأسير لدى حركة المقاومة الإسلامية (حماس) جلعاد شاليط، مقابل السماح لهم بدخول القطاع وتقديم المساعدات لسكانه.

واعتبر الوزير الإسرائيلي أن تنظيم رحلة أسطول السفن الدولية التي انطلقت أمس باتجاه قطاع غزة المحاصر "عملية استفزازية بحتة تهدف إلى إرباك دولة إسرائيل"، زاعماً أن القطاع "لا يشهد أزمة إنسانية ولا يعاني نقصاً في المواد الغذائية".

إرهاب دولة
وفي ردها على التهديدات الإسرائيلية اعتبرت حركة حماس أن منع وصول السفن إلى قطاع غزة المحاصر "إرهاب دولة", مؤكدة أنها واثقة من فشل التهديدات الإسرائيلية.

وقال المتحدث باسم الحركة سامي أبو زهري لوكالة قدس برس "إن التهديدات الإسرائيلية جزء من سياسة الحصار, ومحاولة لمنع فضح الحصار الصهيوني أمام المجتمع الدولي".
 
الاحتلال قد يمنع الأسطول من دخول غزة  (الفرنسية-أرشيف)
ودعا أبو زهري المجتمع الدولي إلى حماية المتضامنين, محملا إسرائيل المسؤولية الكاملة عن حياتهم.

يذكر أن أسطول الحرية يتكون من تسع سفن هي: سفينة شحن بتمويل كويتي ترفع علمي تركيا والكويت، وسفينة شحن بتمويل جزائري، وسفينة شحن بتمويل أوروبي من السويد واليونان، وست سفن لنقل الركاب تسمى إحداها "القارب 8000" نسبة إلى عدد الأسرى في سجون الاحتلال.

ويشارك في الحملة 750 شخصا من أكثر من 60 دولة -منهم 44 شخصية رسمية وبرلمانية وسياسية أوروبية وعربية- يحملون أكثر من عشرة آلاف طن من المساعدات الطبية ومواد البناء والأخشاب ومائة منزل جاهز لمساعدة السكان الذين فقدوا منازلهم في الحرب الإسرائيلية على غزة نهاية 2008 ومطلع 2009.

المصدر : الجزيرة + وكالات