البرادعي وسط مؤيديه (الجزيرة نت)

الجزيرة نت-القاهرة

طالبت منظمة حقوقية السلطات المصرية بالإفراج الفوري عن ثمانية من أعضاء الجمعية الوطنية للتغيير التي يترأسها الدكتور محمد البرادعي، وذلك بعد اعتقالهم أثناء تجمع سلمي دعوا خلاله إلى التوقيع على بيان التغيير الذي يجمل المطالب الإصلاحية للمعارضة المصرية ومنها تعديل الدستور وإلغاء حالة الطوارئ.

وأبدت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان في بيان حصلت الجزيرة نت على نسخة منه قلقها البالغ من اتهام النيابة النشطاء الثمانية بالانتماء إلى تنظيم محظور، في إشارة إلى الجمعية التي يقودها المدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية والمرشح المحتمل لانتخابات الرئاسة المصرية القادمة.

وكان الأمن قد اقتحم الخميس الماضي اجتماعا في مدينة دمنهور بمحافظة البحيرة (غرب دلتا مصر) لمناقشة مطالب الإصلاح الديمقراطي، واعتقل ثمانية نشطاء ينتمون لأحزاب الغد والتجمع وحركة كفاية وجمعية البرادعي.

وقال محامو المعتقلين إن النيابة وجهت لهم تهم الانتماء لتنظيم محظور والترويج بالقول والكتابة لتعطيل أحكام الدستور والقانون وتوزيع منشورات وملصقات الجمعية الوطنية للتغيير وتعطيل حركة المرور.

تطبيق الطوارئ
وأعربت الشبكة العربية عن انزعاجها الشديد من اعتقال الأمن المصري لمجموعة من النشطاء السياسيين الذين اجتمعوا بشكل سلمي للتعبير عن آرائهم في ما بينهم، ومناقشة مطالب التغيير مع المواطنين وإقناعهم بما يرونه مناسبا من خلال تبادل الآراء.

وأدانت الشبكة التعامل مع "الجمعية الوطنية للتغيير" باعتبارها تنظيما محظورا وباعتبار المطالبة بإصلاحات ديمقراطية تهمة يعاقب عليها القانون، وقالت "قد نختلف معهم ولكن ليس من المناسب محاكمتهم لمجرد حملهم رأيا مخالفا للحكومة المصرية بشكل سلمي".

من جانبها, قالت الجمعية الوطنية للتغيير إن اعتقال النشطاء الثمانية في دمنهور هو أول تطبيق عملي لقرار تمديد العمل بحالة الطوارئ لمدة عامين، وتعهدت "بعدم التنازل عن مطالبها الشعبية بضرورة الإصلاح السياسي الذي يبدأ بتعديل الدستور لإجراء انتخابات حرة ومن ثم تداول السلطة".

وقالت الحملة الشعبية المستقلة لدعم البرادعي في بيان على موقعها الإلكتروني إنه "لم تكد تمر بضعة أيام على قرار تمديد حالة الطوارئ لعامين جديدين، حتى تكفلت سلطة الاستبداد المصرية بتكذيب مزاعمها بنفسها، والتي ادّعت فيها أنها لن تستخدم هذا القانون المشين إلا في مواجهة تجار المخدرات وتنظيمات العنف والإرهاب".

وأضافت أن السلطات بادرت -فور صدور قرار التمديد- "بممارسة عادتها في مطاردة كل دعاة الحق والحرية والعدل، عبر اعتقال عدد من نشطاء الحركات السياسية".

وأكدت الحملة أن الجمعية الوطنية للتغيير "إذ تستنكر هذه الموجة الأخيرة من موجات قمع الحرية ومطاردة الأبرياء، فإنها تتوجه إلي جماهير الشعب المصري وإلي الحركات والقوى السياسية والأحزاب والهيئات والجمعيات الحقوقية والمدنية في المجتمع، بندائها للتضامن مع كافة المناضلين المعتقلين من أجل مصالح شعبنا وحريته، وبدعوتها لمساندة كل ضحايا حملات الاعتقالات الغاشمة، الجديدة منها والقديمة".

المصدر : الجزيرة