افتتاح سفارة لمصر ببغداد بعد عام 2003 كان إيذانا باستئناف العلاقات المقطوعة بين البلدين  (الأوروبية-أرشيف)

قدم الدبلوماسي العراقي نزار عيسى الخير الله أوراق اعتماده إلى وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط كأول سفير عراقي في القاهرة منذ نحو عشرين عاما. واعتبرت هذه الخطوة استعدادا مصريا لتطوير العلاقات مع الحكومة العراقية الحالية.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية حسام زكي إن أبو الغيط أكد أثناء استقباله السفير العراقي الجديد حرص مصر على تعزيز التعاون المشترك مع العراق في شتى المجالات.

وأضاف زكي أن الوزير المصري أكد كذلك حرص بلاده على استقرار وتقدم العراق، مشددا على اهتمام مصر بأهمية أن تسير العملية السياسية هناك دون عقبات قد تستخدم للتشكيك في شرعيتها.

وأشار المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية إلى أن أبو الغيط أكد متابعته للوضع العراقى عن كثب، معربا عن القلق من الآثار السلبية للتدخلات الأجنبية في الشأن العراقي، حسب تعبير المتحدث. وشدد أبو الغيط على ضرورة تفعيل ما تم من اتفاقيات ومذكرات للتفاهم بين البلدين.

يذكر أن السفير الخير الله ينتمي إلى حزب الدعوة الذي يرأسه رئيس الوزراء نوري المالكي. ويأتي تعينه بعد تعيين سفير للعراق لدى الجامعة العربية الشهر الماضي هو قيس العزاوي الذي ينتمي للتيار القومي العربي في العراق.

وكانت العلاقات المصرية العراقية قد قطعت عام 1991 بعد مشاركة مصر في التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الذي أخرج العراق من الكويت عام 1991 في عهد الرئيس العراقي الراحل صدام حسين.

لكن القاهرة استأنفت العلاقات الدبلوماسية مع النظام العراقي الجديد بعد سقوط بغداد عام 2003، فعينت السفير إيهاب الشريف رئيسا للبعثة الدبلوماسية المصرية في العراق، ولم يلبث أن اختطف وقتل في يوليو/تموز 2005، وأعلن حينها تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين المسؤولية عن تلك العملية.

وأرسلت مصر سفيرا إلى العراق في نهاية العام الماضي ضمن اتفاق البلدين على إعادة العلاقات الدبلوماسية كاملة. وكان العراق قد سمى صفية السهيل سفيرة له في القاهرة بعد عام 2003 لكنها لم تتسلم مهام عملها لأسباب لم تعلن.

المصدر : وكالات