سلفاكير (يمين) اعتبر أن السودان على محك يهدّد وحدته (الفرنسية-أرشيف)

أدى زعيم الحركة الشعبية لتحرير السودان سلفاكير ميارديت اليمين الدستورية رئيسا لحكومة الجنوب. واعتبر أن السودان الآن على محك يهدّد وحدته. من جهة أخرى دعت منظمة هيومن رايتس ووتش إلى مقاطعة حفل تنصيب الرئيس السوداني عمر حسن البشير.
 
وقال سلفاكير في كلمة له بعد القسم في جوبا بجنوبي السودان إنه سيلتزم بالعمل على وحدة شعب جنوبي السودان, لكنه اعتبر أن السودان اليوم على محكّ يهدّد وحدته وينبغي على حزب المؤتمر الوطني الحاكم بذل جهد أكبر لجعل الوحدة خيارا جاذبا للجنوب.

وتعهد الزعيم الجنوبي بأن تبذل الحركة الشعبية ما بوسعها لدعم مثل هذه الجهود. وأكد سلفاكير التزام حكومته بالسلام والاستمرار في تنفيذ بنود اتفاقية السلام الشامل وصولا إلى التاسع من يناير/كانون الثاني المقبل موعد الاستفتاء على حق تقرير المصير لجنوبي السودان.

وحصدت الحركة الشعبية نحو 93% من إجمالي أصوات الناخبين في الجنوب وذلك في أول انتخابات تعددية يشهدها السودان منذ أربعة وعشرين عاما. وشابت العملية الانتخابية في شمالي السودان وجنوبيه اتهامات بارتكاب مخالفات وتلاعب.

وجاءت انتخابات الشهر الماضي في إطار اتفاق سلام أبرم عام 2005 أنهى حربا أهلية دامت عقودا بين الشمال والجنوب ونتج عنها ظهور مؤسسات جنوبي السودان.
 
البشير سيقسم اليمين الدستورية رئيسا للبلاد في 27  مايو/أيار الجاري (الفرنسية- أرشيف)
مقاطعة البشير
ومن جهة ثانية، دعت منظمة هيومن رايتس ووتش إلى مقاطعة حفل تنصيب الرئيس السوداني والذي سيقام في 27 مايو/أيار الجاري.

وبررت المنظمة الحقوقية الأميركية دعوتها تلك بالقول إن البشير "يعتبر هاربا من العدالة وينبغي القبض عليه، وليس تنصيبه".
 
وتشير المنظمة بذلك إلى مذكرة التوقيف التي أصدرتها المحكمة الجنائية الدولية بحق الرئيس السوداني لتهم تتعلق باقتراف جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في إقليم دارفور.

وقالت مستشارة برنامج العدل الدولي بالمنظمة إليز كيبلر إن حضور تنصيب البشير "سيبعث برسالة رهيبة إلى ضحايا دارفور، وإلى العالم".
 
وقالت المستشارة الحقوقية إن نداءها موجه إلى 111 دولة عضوة في المحكمة الدولية، موضحة أنها تخاطب أيضا أعضاء مجلس الأمن القومي والدول غير الموقعة على بروتوكول روما مثل الولايات المتحدة.
 
يذكر أن مذكرة توقيف البشير صدرت فى 4 مارس/آذار 2009، لكن السودان رفض تلك المذكرة، وقام الرئيس البشير بعدها بزيارات خارجية فسرت بأنها تحد لأمر القبض عليه. 

المصدر : وكالات