مقاتلو العدل والمساواة أعلنوا مقتل مائتي جندي حكومي لكن الجيش نفى ذلك (الفرنسية- أرشيف)

أعلنت حركة العدل والمساواة المتمردة في إقليم دارفور الجمعة أنها قتلت مائتي جندي سوداني في تلك المنطقة غربي السودان، لكن الجيش السوداني نفى ذلك. وأعلن مسؤول أممي أن العنف ما زال مستمرا في دارفور على الرغم من جهود السلام المبذولة.

وصرح القائد الميداني للحركة سليمان صندل لوكالة الصحافة الفرنسية بقوله "هربت قوات الحكومة من أمامنا نحو مدينتي الضعين وشعيرية بعد أن قتلنا منهم مائتي عنصر وفقدنا أربعة من عناصرنا".

لكن الجيش السوداني من ناحيته نفى هذه الحصيلة، واتهم الحركة باستخدام المدنيين "دروعا بشرية". وقال المتحدث باسم الجيش الصوارمي خالد "هذه أرقام عارية من الصحة وتنقصها الدقة"، لكنه لم يقدم حصيلة بديلة.
 
وأضاف المتحدث أن "متمردي العدل والمساواة دخلوا قرية أم ساعونة في شرق ولاية جنوب دارفور واتخذوا من المدنيين دروعا بشرية.
 
وقال إن القوات الحكومية تحاصر القرية، وشدد على أن قواته لن تقاتل الحركة المتمردة داخل القرية خشية سقوط ضحايا وسط المدنيين، حسب تعبيره.
 

"
النزاع بين الجيش الحكومي والمتمردين ما زال مستمرا ويوقع خسائر فادحة في صفوف المدنيين

إبراهيم غمبري

"

النزاع مستمر

في هذه الأثناء، قال الممثل الخاص للبعثة المشتركة للاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة في دارفور إبراهيم غمبري إنه على الرغم من حصول تقدم في جهود السلام بشأن الإقليم فإن النزاع بين الجيش الحكومي والمتمردين ما زال مستمرا ويوقع خسائر فادحة في صف المدنيين ويتسبب بالمزيد من التشريد.
 
وقال غمبري أمام مجلس الأمن في نيويورك "النتائج متباينة على الرغم من الجهود التي نبذلها" وأضاف مستعرضا جهود ثلاثة أشهر في الإقليم "في مجال الأمن وحماية المدنيين جرى إحراز بعض التقدم، لكن لا تزال هناك جيوب لعدم الاستقرار".
 
أما بشأن عملية السلام في الإقليم، فقال المبعوث إن تقدما قد حصل في ذلك لكن شعورا عميقا بعدم الثقة لا يزال موجودا عند بعض الأطراف التي لا تنخرط في هذه العملية، في إشارة إلى عبد الواحد محمد نور زعيم حركة تحرير السودان الذي رفض الانضمام إلى مباحثات الدوحة.
 
وألمح غمبري إلى أن فرنسا ينبغي أن تضغط على عبد الواحد نور حيث يقيم في العاصمة الفرنسية.
 
ويشهد إقليم دارفور منذ 2003 نزاعا ورغم توصل السلطات السودانية وحركة العدل والمساواة إلى وقف لإطلاق النار واتفاق سياسي الشتاء الماضي، فإن مباحثات الدوحة لم تثمر عن اتفاق سلام دائم في الموعد المحدد في 15 مارس/آذار.

المصدر : الفرنسية