أبو مرزوق (يسار): لا يوجد تغيير في مواقف حركة حماس (رويترز-أرشيف) 

أثارت رسالتان من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إلى الرئيس الأميركي باراك أوباما كشفت عنهما صحيفة الحياة اللندنية، تساؤلات حول تمسك الحركة بالثوابت, وما إذا كان مضمونهما يشير إلى استعداد من الحركة لبعض التنازلات.
 
فقد قال مستشار الحكومة الفلسطينية المقالة في غزة أحمد يوسف لصحيفة الحياة إن حماس وجهت رسالتين إلى الرئيس الأميركي, تضمنت إحداهما أن "الحركة لن تكون عقبة أمام أي مشروع سلام يتضمن إقامة دولة فلسطينية على حدود الرابع من حزيران 1967 عاصمتها القدس".
 
كما تضمنت الرسالة الأخرى تحذيرا لواشنطن من أن استثناء حركة حماس من أي تسوية سياسية للنزاع الفلسطيني الإسرائيلي سيؤدي إلى فشلها, فيما اعتبر رغبة من الحركة في المشاركة بالتسوية.
 
لا تغيير
وفي رده على هذه التصريحات، أكد موسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس أنه لا يوجد أي تغيير في مواقف ومبادئ الحركة فيما يتعلق بعملية التسوية.
 
نصار: التصريحات ليست جديدة (الجزيرة نت)
وأضاف للجزيرة نت أن موقف حماس ينطلق من أنه لا مشكلة تجاه إقامة دولة فلسطينية على أراضي الضفة الغربية وقطاع غزة وعاصمتها القدس فضلا عن إزالة المستوطنات.
 
وأشار القيادي في حماس إلى أن الوصول الى دولة وفق الحدود والشروط المشار إليها لا يعني الاعتراف بالاحتلال، ولا التخلي عن الحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني.
 
وشدد أبو مرزوق على أن حماس حركة ملتزمة بمبادئها وثوابتها، ولا تخفي شيئا عن جمهورها وشعبها الفلسطيني والعربي.
 
حديث قديم
أما القيادي في حركة حماس طلال نصار فقد أكد للجزيرة نت أن ما تضمنته الرسالتان إلى أوباما ليس بالجديد, ولا يعتبر تغيرا في مواقف الحركة وثوابتها.
 
وجدد الموقف القائل بأن حماس لا تقف أمام إقامة دولة فلسطينية على حدود الرابع من حزيران دون أن يعني ذلك مطلقا الاعتراف بإسرائيل, أو التخلي عن الحقوق الفلسطينية بما فيها حق العودة.
 
وحول التحذير من استثناء حماس من أي تسوية، قال نصار إن للحركة شرعية جاءت عبر صناديق الاقتراع, وبالتالي لا يمكن تجاوز حضورها الشعبي والشرعي, ودورها المؤثر عند أي بحث للأوضاع الفلسطينية وخاصة التسوية.
 
البردويل قلل من أهمية التصريحات (الجزيرة)
اعتبارات سياسية
من جانبه قلل عضو المكتب السياسي لحركة حماس صلاح البردويل من أهمية هذه التصريحات, مشيرا إلى أن إثارتها في هذا الوقت لها أهداف واعتبارات سياسية.
 
وشدد في تصريح للجزيرة نت على أن حماس لا تمانع في إقامة دولة فلسطينية على حدود 1967 لوجود توافق وطني فلسطيني على ذلك من خلال وثيقة الوفاق.
 
وقال إن هذه التصريحات تهدف للزج بحماس في مقارنة مع حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) وهو ما اعتبره نوعا من التجاهل لحقيقة الفرق بين البرنامجين، موضحاً أن برنامج حماس لا يعترف بإسرائيل أو حل الدولتين.
 
وأضاف البردويل أن برنامج حماس يؤمن بتحرير كامل تراب فلسطين، ولا يمانع في فتح قنوات اتصال مع كافة الجهات الدولية بشكل متوازن إلا مع إسرائيل.
 
يُذكر أن رئيس الوزراء بالحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية أكد في يونيو/ حزيران 2009 خلال مؤتمر صحفي بقطاع غزة مع الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر موافقة حكومته على حل القضية الفلسطينية بإقامة دولة فلسطينية في حدود الرابع من حزيران 1967.

المصدر : الجزيرة