ولد الددو: إدانة أي شخص لا تعتبر شرعية ما لم تتوفر لها الإثباتات الشرعية وهو ما لم يقع

أمين محمد-نواكشوط

طعن العالم الموريتاني الشيخ محمد الحسن ولد الددو في شرعية جملة من أحكام الإدانة صدرت في الأيام الماضية على عدد من المتهمين بالعلاقة مع السلفية الجهادية في موريتانيا، وذلك بعد نحو أسبوع من بدء محاكمة 21 سجينا سلفيا يقبعون في السجن منذ نحو سنتين دون محاكمة.

وقال الشيخ محمد الحسن ولد الددو للجزيرة نت إنه فوجئ بأحكام بالسجن والإدانة التي صدرت بحق عدد من المعتقلين دون اعتراف منهم بارتكاب جرائم، ولا بينات تثبت ذلك.

وأضاف أن إدانة أي شخص لا تعتبر شرعية ما لم تتوفر لها الإثباتات الشرعية من اعتراف وإقرار بالجرم، أو تتوفر الأدلة القاطعة المدينة له، وهو ما لم يتوفر في هذه الحالة.

"
مصادر قضائية اعتبرت أن الددو ربما نسي أنه لا تجوز الفتوى بشأن قضية معروضة أمام القضاء
"
وأشار ولد الددو إلى أن ما زاد استغرابه هو مخالفة هذه الأحكام للتوجه السياسي للرئيس الحالي محمد ولد عبد العزيز الذي أقر ودعم الحوار مع هؤلاء المدانين، فضلا عن أن المحاكمة بدأت بالعناصر الأكثر قبولا للحوار والأكثر رفضا للعنف والتطرف.

وكان ولد الددو قد انتقد هذه الأحكام في تصريحات إعلامية سابقة، خصوصا وأنه سبق أن قاد حوارا مع نحو ستين من المعتقلين المحسوبين على الجماعات السلفية المقاتلة في المغرب العربي، وانتهى الحوار بإعلان 55 منهم عن تخليهم عن العنف ورفضهم له، ومطالبتهم بتسوية وضعيتهم والإفراج عنهم دون ملاحقة قضائية.

استغراب
بيد أن مصادر قضائية –بحسب ما نشرته وسائل إعلام موريتانية– قالت إنها تستغرب تصريحات ولد الددو، خصوصا أنها صدرت ممن ليس على اطلاع بملفات المتهمين ولا على الأدلة التي أدينوا على أساسها.

واعتبرت أن الشيخ ربما نسي أنه لا تجوز الفتوى بشأن قضية معروضة أمام القضاء.

وكانت محكمة الجنايات الموريتانية قد أصدرت في الأيام الماضية أحكاما بالسجن لمدد تتراوح بين 6 سنوات و12 سنة، وبرأت متهمَيْن فقط، وذلك في أول محاكمة للتيار السلفي منذ وصول الرئيس الحالي ولد عبد العزيز للسلطة قبل نحو سنتين.

المصدر : الجزيرة