السلطات المصرية تحاول الحد من تأثير جماعة الإخوان في البرلمان (الفرنسية-أرشيف)
أحمد عبد الحافظ-الإسكندرية

اعتقلت السلطات المصرية فجر اليوم أربعة من قيادات جماعة الإخوان المسلمين في محافظة الإسكندرية حسب مصادر في الجماعة والشرطة.

ووفقا لمصادر الشرطة فمن المقرر أن يحال المعتقلون إلى نيابة أمن الدولة بتهم "الانضمام لجماعة محظورة وحيازة كتب ومنشورات تحتوي على أفكار الجماعة وتدعو إلى قلب نظام الحكم".

وقالت الجماعة إن عمليات الاعتقال جاءت على خلفية تسمية مرشحها الوحيد لخوض انتخابات التجديد النصفي لمجلس الشورى بالمحافظة عن الدائرة الأولى وهي مقعد رجل الأعمال والقيادي البارز في الحزب الوطني الحاكم هشام طلعت مصطفى المتهم بقتل المطربة اللبنانية سوزان تميم في دبي.

وقال محامي الجماعة بالإسكندرية خلف بيومي للجزيرة نت إن المعتقلين فوجئوا بمداهمة قوات الأمن منازلهم وتفتيشها فجرا ومصادرة أجهزة الكمبيوتر وعدد من الكتب قبل اقتيادهم إلى جهة مجهولة دون عرضهم على النيابة لمعرفة طبيعة التهم الموجهة إليهم.

وأضاف محامى الجماعة أن قائمة الموقوفين ضمت أعضاء اللجنة القانونية لمرشح الجماعة الدكتور على بركات -الأستاذ بجامعة الإسكندرية والقيادي بالجماعة- وهم طاهر عبد المحسن وإبراهيم عباس وعادل عبد الكريم ومحمد السيد وهناك آخرون دهمت الشرطة منازلهم ولم تجدهم فيها.

ولم يستبعد بيومي استمرار حملة التصعيد خلال الفترة القادمة خاصة بعد إعلان الجماعة عن المشاركة في انتخابات التجديد النصفي لمجلس الشورى التي ستجرى في يونيو/حزيران، معتبرا الاعتقالات المستمرة قبل أى انتخابات جزءا من الإستراتيجية التي يتبعها النظام الحاكم حيال الجماعة لمنعها من الفوز بأي مقعد.

من ناحية أخرى استنكرت نقابة المحامين عملية الاعتقال التي شملت ثلاثة من أعضائها، وطالبت الحكومة في بيان لها حصلت الجزيرة نت على نسخة منه بسرعة الإفراج عنهم ووقف ما اعتبرته انتهاكا للحقوق الشخصية لهؤلاء المحتجزين.

وانتقد حسن صبحي عضو مجلس النقابة ما أسماه الحملات البوليسية ضد أعضاء النقابة لمنعهم من أداء واجبهم المهني في الدفاع عن حقوق الضعفاء والشرفاء، واصفا الاعتقالات الأخيرة بـ"الجائرة" بعد أن اعتادت الأجهزة الأمنية القبض على المواطنين دون تقديم الأسباب أو المبررات لهذه الاعتقالات.

وكانت الجماعة قد أعلنت الشهر الماضي أنها ستخوض الانتخابات التشريعية التي ستجرى هذا العام لشغل 20% من إجمالي عدد المقاعد التي سيجرى عليها الانتخاب برغم تصاعد وتيرة الهجمات الأمنية.

ويشكل الإخوان المسلمون أكبر قوة معارضة في مصر، وعادة ما يخوض مرشحوها الانتخابات كمستقلين. وكانوا حققوا انتصارا غير مسبوق في الانتخابات التشريعية عام 2005 بعد فوزهم بـ20% من مقاعد البرلمان.

وتشكو الجماعة من مضايقات أمنية متزايدة، ويلقى القبض على آلاف من أعضائها لمدد متفاوتة، وسبق أن أصدرت محكمة عسكرية مصرية أحكاما بالسجن فترات تصل عشر سنوات بحق 25 قياديا في الجماعة أدانتهم بتهمة تمويل منظمة محظورة.

المصدر : الجزيرة