أيدت الجامعة العربية استئناف المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية في ختام اجتماع لجنة المبادرة العربية بالقاهرة, وسط أنباء عن تطمينات أميركية للجانب الفلسطيني لم يكشف عنها.
 
وقال رئيس دائرة المفاوضات بمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات إن قرار استئناف المفاوضات يتخذ عن طريق اللجنة التنفيذية للمنظمة, مشيرا إلى "ضرورة إطلاع الأشقاء العرب على كافة التطورات, في ضوء ما تلقيناه من ضمانات".
 
وأعلن عريقات في هذا الصدد أن لجنة المبادرة العربية قررت التمسك ببيانها الصادر في مارس/آذار الماضي بشأن استئناف المفاوضات. وأشار إلى السقف الزمني ومدته ستة أشهر, قائلا إنه سيجري تقييم الموقف من فترة لأخرى حسب تقدم العملية.
 
ورفض عريقات الكشف عن تفاصيل بشأن الضمانات الأميركية, وقال إنه يفضل أن يعلن ذلك الجانب الأميركي. كما أشار إلى أنه سيتم الإفصاح عن ذلك قريبا.
 
وشدد عريقات على ضرورة وقف الأنشطة الاستيطانية, وقال إن استمرارها يعني فشل المفاوضات قبل أن تبدأ.
 
عريقات رفض الكشف عن الضمانات الأميركية
مهلة للوسيط
من جهته قال رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني إنه لم يتم إعطاء مهلة إضافية للمفاوضات, مشيرا إلى التمسك ببيان مارس/آذار الماضي في هذا الصدد.
 
كما قال إنه تم التجاوب لدعم جهود الوسيط الأميركي, في ضوء ما وصفها بمؤشرات إيجابية. وقال إن ذلك لم يعط للجانب الإسرائيلي الذي قال إنه يريد فرض السلام بالطريقة التي يريدها.
 
وأشار إلى أن الفشل وارد, وقال إن الإدارة الأميركية الحالية تظهر الجدية للتوصل لنتائج بهذا الملف. كما شدد رئيس الوزراء القطري على أن الجانب الأميركي بحاجة إلى سماع كلمة عربية موحدة.
 
بدوره نفى الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى وجود دعوة روسية لعقد اجتماع جديد بشأن سلام الشرق الأوسط. كما أعلن أن لجنة المبادرة العربية ستكون في حالة انعقاد دائم في ضوء الموافقة على الفترة الزمنية للمفاوضات غير المباشرة.
 
كما شدد على أنه لن يتم الانتقال للمفاوضات المباشرة إلا بعد العودة للتشاور بشأن الوضع في الأراضي المحتلة.
 
حماس ترفض
وفي أول رد فعل من جانبها، أعلنت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) رفضها لاستئناف المفاوضات غير المباشرة بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل.

وفي تعقيب على القرار العربي في هذا الصدد، قال المتحدث باسم حماس فوزي برهوم إن الحركة ترفض كل أشكال التفاوض مع الاحتلال الإسرائيلي، وأكد أن الضمانات الأميركية وهم وخدعة جديدة، حسب تعبيره.

"
وصف ممثل سوريا السفير يوسف الأحمد الاجتماع بأنه يستهدف منح غطاء عربي لقرار اتخذ سلفا بالدخول في مفاوضات غير مباشرة
"
خلافات عربية

من جهة ثانية قال مراسل الجزيرة في القاهرة إن نقاشا حادا دار داخل مقر اجتماع لجنة المبادرة العربية, ونقل عن مصادر مشاركة في الاجتماع وصف ممثل سوريا السفير يوسف الأحمد الاجتماع بأنه يستهدف منح غطاء عربي لقرار اتخذ سلفا بالدخول في مفاوضات غير مباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
 
وقد نفى عريقات ذلك وأكد أن السلطة احتجت لدى البيت الأبيض على تصريحات وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون التي تحدثت فيها عن انطلاق المفاوضات غير المباشرة خلال هذا الأسبوع.
 
كما طالب وزير الخارجية اللبناني علي الشامي بتشكيل لجنة من وزراء الخارجية العرب والأمانة العامة للجامعة للتوجه إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن والأطراف الدولية ذات التأثير للتأكيد على الثوابت العربية، ورفض الدخول في مفاوضات مباشرة أو غير مباشرة إلا بعد وقف الأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية.
 
يشار إلى أن اجتماع لجنة متابعة المبادرة العربية غير العادي عقد على مستوى وزراء الخارجية برئاسة الشيخ حمد بن جاسم وبمشاركة وزراء خارجية مصر والأردن والسعودية ولبنان وسلطنة عمان وتونس والإمارات والجزائر، إضافة إلى الأمين العام للجامعة العربية.
 
كما شارك في الاجتماع ممثلون عن سوريا والمغرب والسودان والبحرين واليمن. ومثل فلسطين في هذا الاجتماع صائب عريقات الذي عرض الموقف السياسي من الاقتراحات الأميركية وقرارات الحكومة الإسرائيلية الاستيطانية.

المصدر : الجزيرة + وكالات