صناديق الاقتراع في طريقها للمستودعات بعد الانتهاء من إعادة فرز أصوات بغداد (الفرنسية-أرشيف)

أغلقت هيئة المساءلة والعدالة بالعراق قضية المرشحين الفائزين التسعة الذين وضعتهم على لائحتها السوداء مؤكدة استلام المرشحين المعنيين مقاعدهم البرلمانية التي فازوا بها في الانتخابات الأخيرة.

وجاء الإعلان على لسان رئيس الهيئة علي اللامي اليوم الاثنين عندما أكد في تصريحات إعلامية أن القضاء رد طلب منع المرشحين الذين طعنت الهيئة بصلاحيتهم البرلمانية في إطار سياسة ما يعرف باسم "اجتثاث البعث" في إشارة لحزب البعث العربي الاشتراكي الذي كان يحكم العراق قبل غزوه عام 2003.

ويزيل هذا القرار عقبة كبيرة كانت تعرقل اكتمال عقد النواب الفائزين في الانتخابات البرلمانية على لائحة قائمة العراقية التي يتزعمها رئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي، ويمهد الطريق أمام البدء بإجراءات تشكيل الحكومة الجديدة.

يشار إلى أن العديد من التيارات السياسية اعتبرت القرار - الذي كانت هيئة المساءلة والعدالة قد اتخذته بحق ترشيح بعض الأشخاص لصلتهم بحزب البعث المنحل- محاولة لقلب نتائج الانتخابات البرلمانية الأخيرة.

تثبيت النتائج
وكانت هيئة الانتخابات المستقلة قد أكدت أمس الأحد -وبعد الانتهاء من إعادة فرز الأصوات في بغداد- عدم وجود أي خطأ أو تلاعب في النتائج التي أعلنت سابقا لتؤكد فوز ائتلاف دولة القانون بـ26 مقعدا مقابل 24 مقعدا لقائمة العراقية.

اللواء عطا: القحطاني كان يخطط للقيام بهجمات في جنوب أفريقيا خلال كأس العالم لكرة القدم الشهر المقبل (الفرنسية-أرشيف)
يذكر أن ائتلاف قائمة العراقية فاز بـ91 مقعدا مقابل 89 لصالح ائتلاف دولة القانون وبالتالي لم يتمكن أي منهما في الحصول على 163 مقعدا المطلوبة للانفراد بتشكيل الحكومة.

بيد أن التحالف الذي تم بين ائتلاف دولة القانون والائتلاف الوطني العراقي بزعامة عمار الحكيم -الذي فاز بسبعين مقعدا- لا يزال يعطي رئيس الوزراء نوري المالكي فرصة تشكيل الحكومة والإمساك بمفاصل القوة داخل البرلمان.

مستجدات أمنية
أمنيا، قالت الشرطة العراقية إن مسلحين يرتدون زي الجيش العراقي قتلوا  اليوم الاثنين الشيخ عبد الله شكور الصالحي، وهو إمام مسجد بناحية السعدية، التابعة لمحافظة ديالى شمال شرق بغداد، سبق وانتقد تنظيم القاعدة في خطبة يوم الجمعة الماضي، ثم قطعوا رأسه وعلقوه على عمود كهرباء.

وأوضح ابن الشيخ الصالحي إن مسلحين يرتدون الزي العسكري اقتحموا منزل العائلة في وقت مبكر لتفتيشه واحتجزوا الأسرة في غرفة واحدة ثم طلبوا من الأب أن يريهم الغرف الأخرى بالمنزل، مشيرا إلى أن الأسرة لم تكتشف مقتل الشيخ الصالحي إلا بعد أن غادر المهاجمون الأربعة المنزل.

تنظيم القاعدة
وفي شأن أمني آخر، قال اللواء قاسم عطا الناطق الرسمي باسم جهاز أمن بغداد إن عبد الله عزام صالح مسفر القحطاني -وهو سعودي ومن قياديي تنظيم القاعدة في العراق، تم اعتقاله قبل أسبوعين- كان يخطط للقيام بهجمات في جنوب أفريقيا خلال استضافتها كأس العالم بكرة القدم الشهر المقبل.
 
وأوضح عطا أن المدعو القحطاني -المسؤول الأمني عن شبكة القاعدة في بغداد- كان على اتصال مع أيمن الظواهري أحد مساعدي زعيم التنظيم أسامة بن لادن بشأن التخطيط للقيام بعمليات "إرهابية".
 
ورفض المسؤول العراقي إعطاء المزيد من التفاصيل أو التعليق على الطريقة التي تم بواسطتها الحصول على هذه المعلومات، مؤكدا في الوقت نفسه أن السلطات الأمنية العراقية لن تتوانى عن مواصلة تصفيتها قيادات القاعدة.
 

"
اقرأ أيضا:

التشكيلات السكانية في العراق

"

وأضاف قائلا للصحفيين "إن وحدة الاستخبارات التي تلاحق أعضاء التنظيم وعدت بأن لا تكون فترة أبو بكر البغدادي وبقية قيادات القاعدة أطول مقارنة مع فترة أبو عمر البغدادي أو أبو أيوب المصري".
 
يشار إلى أن أبو عمر البغدادي -زعيم تنظيم القاعدة في العراق- وزميله المصري- الذي كان يشغل المسؤول العسكري للتنظيم- قتلا في الثامن عشر من أبريل/نيسان الماضي في عملية عسكرية مشتركة للقوات الأميركية والعراقية.
 
وكان تنظيم القاعدة في العراق -الذي يطلق على نفسه اسم دولة العراق الإسلامية- قد أعلن الأحد تعيين أبو بكر البغدادي زعيما للتنظيم وأبو عبد الله الحساني القريشي نائبا له، كما أعلن تعيين الناصر لدين الله أبو سليمان وزيرا للحرب.

المصدر : وكالات