بقايا السيارة الملغومة التي فجرت في حي الصدر ببغداد قبل يومين (الفرنسية-أرشيف)

حمل ممثل المرجع الشيعي الأعلى في العراق السياسيين مسؤولية تدهور الوضع الأمني في البلاد، في حين ينتظر أن يتم الإعلان عن نتائج إعادة فرز الأصوات في بغداد، وسط توتر حدودي مع إيران.

فقد وجه أحمد الصافي ممثل المرجع الشيعي علي السيستاني في خطبة الجمعة بكربلاء انتقادات لاذعة للسياسيين والمسؤولين الأمنيين باعتبارهم مسؤولين عن موجة أعمال العنف الأخيرة وانشغالهم في تبادل الاتهامات دون التفكير في حل يحقق الأمن والاستقرار.

وشدد المتحدث على ضرورة البدء في "حملة طوارئ من كل الكيانات السياسية ومن الجهات المسؤولة"، واتخاذ خطوات جدية لتسريع تشكيل الحكومة المقبلة، مشيرا إلى أن "الحوارات السياسية مباحة في سبيل الوصول للطريقة المثلى لتشكيل الحكومة"، قبل أن يستدرك بالقول إنه "ليس من حق السياسي أن يمارس العنف".

وجاءت كلمة ممثل السيستاني متوافقة إلى حد كبير مع تصريحات أدلى بها الخميس رئيس المجلس الأعلى الإسلامي عمار الحكيم الذي حمل هو الآخر التيارات السياسية مسؤولية ضعف الملف الأمني واستمرار السجال السياسي دون فائدة.

عمال يعدون صناديق الاقتراع للتخرين بعد الانتهاء من إعادة فرز الأصوات في بعض المراكز الانتخابية ببغداد (الفرنسية)
إعادة الفرز
من جهة أخرى، أعلن اليوم الجمعة المكتب الإعلامي لرئيس تيار الإصلاح الوطني والقيادي في الائتلاف الوطني العراقي إبراهيم الجعفري، أن الأخير عقد لقاء مع الحكيم استعرض فيه الطرفان آخر مستجدات العملية السياسية والحوارات الجارية بين مختلف الكتل السياسية الهادفة لتمهيد الطريق أمام تشكيل حكومة جديدة استنادا إلى نتائج الانتخابات النيابية الأخيرة.

وفي هذا الإطار، نقل عن الجعفري استعداده -بناء على طلب من جانب ائتلاف قائمة العراقية- لتذليل العقبات التي تقف حائلا أمام لقاء زعيم ائتلاف دولة القانون رئيس الوزراء نوري المالكي ورئيس ائتلاف قائمة العراقية إياد علاوي المتنافسيْن على رئاسة الحكومة.

ومن المنتظر أن تعلن الهيئة المستقلة للانتخابات في وقت لاحق الجمعة نتائج إعادة فرز الأصوات في بعض المراكز الانتخابية بالعاصمة بغداد، وسط تضارب الأنباء حيال قرار المحكمة بشأن طلبات الطعن التي تقدم بها تسعة مرشحين فائزين من قائمة العراقية كانت هيئة المساءلة والعدالة وضعتهم على لائحتها السوداء لصلتهم بحزب البعث العربي الاشتراكي المنحل، مما يعني منعهم من مزاولة العمل البرلماني.

فقد أكد المتحدث باسم رئيس هيئة المساءلة والعدالة انتفاض قنبر قبل يومين أن الهيئة لم تعد لها أي مطالبات تعوق تولي المرشحين المعنيين مناصبهم البرلمانية، في حين قال عادل اللامي أحد المسؤولين التنفيذيين في الهيئة إن القرار لا يزال بيد القضاء، مرجحا أن ترفض المحكمة المختصة طلبات الطعن المقدمة من المرشحين.

قوات عراقية بالقرب من الحدود مع إيران (الفرنسية-أرشيف) 
توتر حدودي
ويستمر الحراك السياسي الداخلي في العراق مع بروز بوادر أزمة جديدة مع إيران عقب تبادل لإطلاق النار على الحدود بين البلدين وقيام الجانب الإيراني باعتقال ضابط عراقي.

فقد أكد قائد قوات حرس الحدود في محافظة السليمانية الفريق أحمد غريب أن قوات إيرانية أطلقت النار أمس الخميس على دورية عراقية راجلة ظنا منها أنها من مسلحي جماعة بيجاك (الحياة الحرة لكردستان) الإيرانية، وذلك في المنطقة الجبلية الحدودية المعروفة باسم شاميران التي تبعد 90 كيلومترا جنوب شرق مدينة السليمانية.

وأوضح غريب أن القوات العراقية ردت على مصادر النيران بالمثل، قبل أن يتقدم ضابط عراقي باتجاه الحدود ليوضح للإيرانيين طبيعة الدورية فبادروا باعتقاله.

وأضاف أنه كان من المفترض أن يقوم الجانب الإيراني -بعد الاتصال بطهران عبر الطرق الرسمية- بإطلاق سراح الضابط في وقت سابق اليوم الجمعة، لكن شيئا من هذا القبيل لم يحدث.

بيد أن مصادر إعلامية ذكرت أن عناصر الدورية العراقية كانوا سابقا في عداد قوات البشمركة الكردية قبل دمجهم في الجيش العراقي النظامي، ولم يصدر أي تعليق رسمي من إيران أو القوات الأميركية في العراق.

المصدر : وكالات