اشتباكات مسلحة باليمن سببها المياه
آخر تحديث: 2010/5/15 الساعة 02:03 (مكة المكرمة) الموافق 1431/6/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/5/15 الساعة 02:03 (مكة المكرمة) الموافق 1431/6/2 هـ

اشتباكات مسلحة باليمن سببها المياه

صنعاء تعاني من أزمة مياه حقيقية (الفرنسية-أرشيف)

قتل يمنيان في إحدى قرى محافظة تعز بسبب اشتباك مسلح على المياه استدعى تدخل الجيش في المنطقة وسط توقعات بأن يشكل نقص المياه المتفاقم أزمة أمنية وسياسية في البلاد.

فقد نقلت وكالة رويترز للأنباء أن الجيش اليمني أنهى الخميس الصراع المسلح الذي وقع في قرية شرعب بمحافظة تعز جنوبي العاصمة صنعاء واستمر ثمانية أيام مخلفا قتيلين أحدهما جندي والآخر مسلح محلي وأربعة جرحى، فضلا عن تدمير عشرين منزلا وهروب عدد من الأسر خارج القرية.

وانتهى النزاع بعد اتفاق تم التوصل إليه بين السلطات الحكومية وزعماء القرية حيث نقلت رويترز عن مسؤول حكومي محلي أن النزاع نشب على خلفية الاستياء العام من قرار الحكومة الجديد بخصوص تقنين حفر الآبار الجوفية في المنطقة.

القات يستهلك الجزء الأكبر من موارد المياه (رويترز)
تدخل الجيش
ووفقا لما ذكره المسؤول، فإن سكان القرية عارضوا القرار الحكومي بسبب أزمة المياه المستفحلة التي تعاني منها تعز بشكل عام وجفاف الآبار السابقة.

وكانت الحكومة اليمنية قد أرسلت وحدات من الجيش إلى المنطقة لتطويق الخلاف حول ملكية رخصة حفر أحد الآبار واحتجاز عمال الحفر كرهائن، حسب ما ذكر موقع الصحوة نت. وقالت مصادر محلية إنه وبعد أسبوع من العملية العسكرية لم يتم تحقيق أي نجاح إلا بعد موافقة زعيم محلي على تسليم نفسه مقابل سحب الجيش من القرية.

ولم تستبعد بعض المصادر المحلية أن يكون النزاع قد نشب أصلا بسبب خلاف على ري نبات القات الذي يشكل عصبا اقتصاديا هاما بالنسبة للمزارعين في الوقت الذي أكد فيه مسؤولون حكوميون أن الحكومة توفر للمنطقة كميات كافية من مياه الشرب.

أزمة مياه
يشار إلى أن الزراعة تستهلك أكثر من 90% من استخدامات المياه في اليمن 37% منها فقط تذهب لري مزروعات القات، بينما يتوقع خبراء أن تكون صنعاء أول عاصمة في العالم يطالها الجفاف بسبب النقص المزمن في المياه.

"
اقرأ أيضا:

اليمن أزمات وتحديات
"

ومما يزيد الوضع سوءا أن الآبار الجوفية التي توفر المياه بدأت تتراجع على نحو لا يمكن معه تلبية الاحتياجات المتزايدة للمياه لثلاثة وعشرين مليون نسمة، وتتركز المشكلة أكثر في محافظتي تعز وصنعاء.

ويرى مراقبون أن أزمة المياه لا تقل من حيث الخطورة عن المشاكل السياسية الأخرى التي تواجهها الحكومة اليمنية مع الحراك الجنوبي المطالب بانفصال الجنوب أو جماعة الحوثي في الشمال أو حتى تنظيم القاعدة، لا سيما أن نقص المياه بات يشكل واحدا من الأسباب الرئيسية لوقوع الاشتباكات المسلحة.

المصدر : رويترز

التعليقات