مع بداية التحقيقات بشأن ملابسات تحطم طائرة إيرباص الليبية, رجح خبراء طيران أن يكون الحادث قد وقع نتيجة ارتطام الطائرة بالأرض على بعد مئات الأمتار عن مدرج الهبوط وفي ظروف جوية لا تتعدى الرؤية فيها خمسة إلى ستة كيلومترات.
 
وذكر خبراء أن المطار يفتقر إلى المجسات التي عادة ما تخبر الطيار بالمسافة التي تفصله عن أرضية المدرج. وقالوا إن احتمالات وقوع حوادث في هذه الحالات يعتبر أكبر من سوء تقدير الطيارين للمسافة المتبقية للهبوط.
 
ونقلت رويترز عن مدير السلامة في شركة أسيند بلندن بول هيز أن معدل الحوادث التي تقع بسبب عمليات الاقتراب غير الدقيقة أعلى من تلك التي تحدث في عمليات اقتراب دقيقة من الناحية الإحصائية. وأضاف "لكننا لا نعلم إن كان هذا هو ما حدث في هذه الحالة". كما قال إن التحطم التام لطائرة في مدرج شيء غير معتاد.
 
وبينما استبعد وزير النقل الليبي محمد زيدان أن يكون سبب الحادث عملا إرهابيا, وصل خبراء طيران إلى طرابلس لفحص حطام الطائرة بالحادث الذي خلف 103 قتلى كانوا على متنها, فيما نجا طفل هولندي.
 
ويشارك فريق فني من إيرباص ومحققون هولنديون في التحقيق, حيث سيفحصون الصندوقين الأسودين اللذين انتشلا من الحطام.
 
الطفل الهولندي روبين كان الناجي الوحيد من حادث الطائرة (الفرنسية)
الناجي الوحيد

من ناحية أخرى, أعلنت وزارة الخارجية الهولندية أن الطفل الذي نجا في حادث تحطم الطائرة الليبية يدعى روبين، ويبلغ من العمر تسع سنوات, وهو من مدينة تيلبورغ في جنوبي هولندا.
 
ونقلت الصحف الهولندية عن عمة الطفل أن روبين، كان في رحلة سفاري إلى جنوب أفريقيا مع شقيقه ووالديه.
 
وذكرت الوزارة الهولندية أن جميع المواطنين الهولنديين وعددهم سبعون مسافرا كانوا على متن الطائرة قد قضوا في الحادث.
 
يشار إلى أن الطائرة المنكوبة من نفس طراز طائرة شركة الخطوط الجوية الفرنسية (ايرفرانس) في الرحلة رقم 447 التي تحطمت في المحيط الأطلسي في الأول من يونيو/حزيران العام الماضي ولم يعرف على وجه التحديد سبب الحادث.
 
وتعد الطائرة المنكوبة -التي تبلغ قدرة طيرانها 17 ساعة وتسع 375 راكبا- واحدة من ست طائرات حديثة تسلمتها الخطوط الأفريقية التي تقوم حاليا بنقل 750 ألف مسافر سنويا وتنوي رفع عدد زبائنها إلى مليون و250 ألف مسافر عبر العالم.

المصدر : الجزيرة + وكالات