ولد عبد الله قال إن مؤتمر إسطنبول لن يبحث تقديم مساعدات جديدة (الفرنسية-أرشيف)

قال مبعوث الأمم المتحدة إلى الصومال أحمد ولد عبد الله إن مؤتمرا دوليا رفيع المستوى سيعقد في إسطنبول الأسبوع المقبل لدعم الجهود الرامية لإنهاء الفوضى في هذا البلد وحكومته وإبداء التضامن السياسي مع الصوماليين.

وأوضح ولد عبد الله في تصريحات للصحفيين بنيويورك أن المؤتمر لن يتناول تقديم مساعدات جديدة لهذا البلد، وإنما سيبحث سبل معالجة التهديدات وبينها القرصنة ومساندة القطاع الخاص.

وسيؤكد مثل هذا المؤتمر دعم المجتمع الدولي للحكومة الانتقالية في الصومال في مواجهة معارضيها المسلحين الذين يسطرون بالفعل على أجزاء من البلاد.

وشدد المبعوث الدولي على وجوب التحرك لإنهاء الفوضى الآن رغم تضارب الآراء بشأن ما إن كان تحرك من هذا النوع سابقا لأوانه أو أنه جاء متأخرا لمساعدة هذا البلد الذي انهارت الدولة فيه مع انهيار نظام الرئيس محمد سياد بري عام 1991.

مندوب تركيا الدائم لدى الأمم المتحدة قال إن المؤتمر استجابة دولية لنداء تنمية الصومال  (الفرنسية-أرشيف)
وسيتولى استضافة المؤتمر بين 21 و23 الجاري -حسب ولد عبد الله- الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون والحكومة التركية وسيحضره الرئيس شريف شيخ أحمد وعدد من وزراء الخارجية و70 من رجال الأعمال الصوماليين بينهم ممثلون لشركة كوكا كولا التي تملك معملين في الصومال.

بعيد المدى
أما بي لين باسكوي وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية فاعتبر أن مؤتمر إسطنبول جهد بعيد المدى يقوم به المجتمع الدولي والصوماليون لاستعادة السلام والاستقرار وعمل الحكومة.

ومن جانبه قال مندوب تركيا الدائم لدى الأمم المتحدة أرتوغرول أباكان إن المؤتمر من شأنه أن يبعث "رسالة تضامن قوية للصوماليين تفيد بأنهم ليسوا وحدهم".

وأضاف أن التضامن هنا يعني استجابة قوية من المجتمع الدولي للمساعدة على تنمية الصومال ودعم اقتصادها وقطاعها الخاص وتوفير فرص عمل بها.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أشار -في تقرير رفعه لمجلس الأمن أمس حول الوضع في الصومال- إلى أن الوضع في هذا البلد "ما زال قابلا للانفجار ويصعب التنبؤ بما سيحصل فيه".

وأشار إلى أن برنامج الغذاء العالمي يقدم مساعدات غذائية لـ700 ألف صومالي شهريا يقيم معظمهم بمقديشو وفي وسط البلاد وشمالها، مضيفا أن 3,2 ملايين آخرين ما زالوا بحاجة ماسة إلى الغذاء.

الأمم المتحدة تحقق في وصول الإمدادات الدولية لحركة الشباب (رويترز-أرشيف)
المقاولون الفاسدون
وفي موضوع ذي صلة دعا بان إلى إنهاء عمليات تحويل مزعومة للمساعدات الغذائية في الصومال من قبل مقاولين فاسدين.

وطالب الأمين العام للمنظمة الدولية مجلس الأمن بإجراء تحقيق مستقل فيما يتردد عن أن الإمدادات الغذائية التي يتم نقلها عبر برنامج الغذاء العالمي وتوجه إلى الصوماليين المحتاجين، تتم سرقتها من قبل أطراف ثالثة.

ودعا كذلك إلى إنشاء قاعدة بيانات مهمتها وضع لائحة سوداء بأسماء الأشخاص والهيئات المتورطة في اختطاف موظفي الإغاثة الدولية.

وكانت لجنة تابعة للأمم المتحدة تقوم بمراقبة برامج الإغاثة في الصومال قالت في مارس/آذار الماضي إن مقاولين بلا مبادئ أخلاقية يعملون لبرنامج الغذاء العالمي يقومون بتحويل الإمدادات الغذائية إلى متمردي حركة الشباب الإسلامية الذين يقاتلون الحكومة الانتقالية.



 

المصدر : وكالات