قالت هولندا إن 61 من مواطنيها كانوا بين الضحايا الـ103 للطائرة الليبية التي تحطمت في وقت مبكر من صباح الأربعاء أثناء هبوطها في مطار طرابلس قادمة من جنوب أفريقيا، علما بأن الناجي الوحيد من الحادث كان هولنديا أيضا وهو طفل في العاشرة من عمره.

ويرقد الطفل حاليا بأحد مستشفيات طرابلس حيث أكد الأطباء أنه يعاني من كسور متعددة في قدميه، لكن حالته مستقرة وكل وظائف جسمه الحيوية تعمل بشكل جيد.

وتحطمت الطائرة التابعة لشركة الخطوط الجوية الأفريقية الليبية على بعد أمتار من مهبط مطار طرابلس الدولي أثناء محاولتها الهبوط، بينما كانت تحمل 93 راكبا و11 من أفراد الطاقم.

وقال مسؤول بالشركة إن الطائرة -وهي من نوع إيرباص أي 330 حديثة الصنع- كانت تقل أيضا 13 ليبيا على الأقل إضافة إلى اثنين من ألمانيا وراكب فلبيني وآخر من زيمبابوي، في حين أعلنت فرنسا أن إحدى مواطناتها كانت بين الضحايا وقالت بريطانيا إنها تدرس معلومات تحدثت عن وجود بريطانيين على متن الطائرة المنكوبة.

وقد أعلنت الشركة عن توقف عمليات البحث والإنقاذ بعدما تم انتشال 96 جثة من بين حطام الطائرة في حين كانت بقية الجثث عبارة عن أشلاء، وتعهدت الشركة بالإعلان عن أي معلومات جديدة بشأن أسباب الحادث مشيرة إلى تخصيص أرقام هاتفية في ليبيا وجنوب أفريقيا وبريطانيا للاستفسار عن الضحايا أو متعلقاتهم.

الناجي الوحيد من الكارثة يرقد في مستشفى بطرابلس (الفرنسية)
بدء التحقيق
وقال مراسل الجزيرة خالد الديب إن السلطات الليبية أعلنت استعدادها لاستقبال أسر الضحايا للتعرف عليهم، كما قالت شركة الطيران إنها أمّنت تذاكر مجانية وإقامة لهذه الأسر في أحد الفنادق القريبة من المطار.

وأضاف المراسل أن السلطات الليبية بدأت التحقيق في ملابسات الكارثة كما استدعت خبراء من شركة إيرباص ومن فرنسا للمشاركة في هذا التحقيق.

وأعلن أمين اللجنة الشعبية العامة الليبية للمواصلات والنقل (وزير الموصلات والنقل الليبي) محمد زيدان عن العثور على الصندوقين الأسودين للطائرة مستبعدا فرضية وجود عمل إرهابي وراء الحادث.

وأكد زيدان أن الكارثة لم تسبب أي أضرار في محيط المطار، حيث تحطمت الطائرة داخل المنطقة الآمنة، التي لا توجد فيها أي منشآت ولا أي حركة بشرية، كما أن الحركة الملاحية في المطار لم تتعطل أو تتأثر نتيجة تحطم الطائرة.

السلطات الليبية عثرت على الصندوقين الأسودين للطائرة المنكوبة (الفرنسية)
انعدام الرؤية
وكانت صحيفة قورينا الليبية قد نقلت عن مصدر مطلع قوله إن سلطات مطار طرابلس طلبت من قائد الطائرة المنكوبة عدم الهبوط لانعدام الرؤية، وهو ما يتضارب مع ما سبق أن أوردته الصحيفة نفسها عن أن القبطان اتصل ببرج المراقبة وأبلغه بوجود خلل في طائرته.

يشار إلى أن حركة النقل في مطار طرابلس الدولي كانت قد توقفت تماما لأكثر من 24 ساعة الأسبوع الماضي بسبب الغبار الكثيف، غير أن هذه الرحلات تم استئنافها لاحقا بعد تحسن الأحوال الجوية.

وذكر مراسل الجزيرة نت خالد المهير نقلا عن مصدر أمني أن الضباب الكثيف الذي يغلف مطار طرابلس ربما يكون أحد الأسباب وراء هذا الحادث، إضافة إلى حالة الإرهاق التي قد يكون قائد الطائرة عانى منها جراء الرحلة الطويلة.

طائرة حديثة
وتعد الطائرة المنكوبة، التي تبلغ قدرة طيرانها 17 ساعة وتسع 375 راكبا، واحدة من ست طائرات حديثة تسلمتها الخطوط الأفريقية التي تقوم حاليا بنقل 750 ألف مسافر سنويا وتنوي رفع عدد زبائنها إلى مليون و250 ألف مسافر عبر العالم.

وتأسست هذه الشركة، التي اختارت شعار 9-9-99 تخليدا لتاريخ إطلاق الاتحاد الأفريقي في مدينة سرت، على إثر إفلاس شركة الخطوط الجوية الأفريقية إير أفريك عام 2002 من خلال تبني توجه يقوم على رؤية إستراتيجية أداة للمساهمة في اندماج القارة.

المصدر : الجزيرة + وكالات