آثار إحدى الهجمات التي شهدتها بغداد وضواحيها بشكل متزامن أمس الاثنين (الفرنسية)

لقي أكثر من 100 شخص مصرعهم وأصيب المئات بجروح في سلسلة هجمات وتفجيرات وأعمال عنف في عدة مدن عراقية، نسبها مسؤول أمني عراقي إلى خلايا ذات صلة بتنظيم القاعدة في بلاد الرافدين.

وأفادت مصادر أمنية وطبية أن 102 شخص قتلوا وأن نحو 350 آخرين أصيبوا في الهجمات التي شهدتها على مدى يوم الاثنين العاصمة بغداد ومدن الحلة والبصرة والفلوجة ومناطق أخرى من العراق.

وسجل أكثر هذه الهجمات دموية في مدينة الحلة (95 كلم جنوب بغداد) حيث وقع تفجيران بسيارتين مفخختين قرب مصنع للنسيج، وبعد ساعة تقريبا فجر شخص نفسه في جمع من الناس والكوادر الطبية ورجال الأمن الذين هبوا لإسعاف ضحايا التفجيرين الأولين.

وقال مصدر طبي إن التفجيرات الثلاثة أودت بحياة 45 شخصا على الأقل وأصابت نحو 190 آخرين.

وفي بغداد تعرضت ست نقاط تفتيش للجيش والشرطة في شرق المدينة وغربها لهجمات متزامنة بأسلحة أوتوماتيكية، قتل فيها سبعة بين جندي ورجل أمن، كما قتل ثلاثة آخرون في ثلاثة تفجيرات بالمدينة نفسها.

وفي هجومين وقعا قرب مسجد بمدينة الصويرة (60 كلم جنوب شرق بغداد) قتل 13 شخصا وجرح نحو سبعين، حسب ما قال مصدر أمني لوكالة الصحافة الفرنسية.

وقتل 12 شخصا في هجمات متفرقة وقعت في الفلوجة غرب العاصمة بغداد والموصل شمالي البلاد والإسكندرية جنوب بغداد والطارمية شمالها.

وفي الفلوجة قتل 13 شخصا وأصيب العشرات -بينهم أطفال ونساء- في تفجير خمسة منازل تعود إلى منتسبين في الأجهزة الأمنية.

قاسم الموسوي وصف هجمات الاثنين
بأنها هستيرية (رويترز-أرشيف)

هجمات هستيرية
وفي أحدث حلقات تلك السلسلة من التفجيرات أسفر انفجار ثلاث سيارات مفخخة في مدينة البصرة جنوب البلاد، عن مقتل 21 شخصا وإصابة أكثر من 70 آخرين.

واستهدفت تلك الهجمات سوقا مركزيا ومحطة للبترول وحيا سكنيا.

كما سجلت هجمات وتفجيرات أخرى في ضواحي بغداد ومدينة الموصل شمال البلاد أسفرت عن عدد من القتلى والجرحى، ليرتفع عدد الضحايا في مجمل مناطق العراق إلى 102 قتيل ونحو 350 جريحا.

ووصف المتحدث باسم أمن العاصمة بغداد اللواء قاسم الموسوي تلك الهجمات بالهستيرية، ونسبها إلى تنظيم القاعدة قائلا إنه رغم الضربات التي تعرض لها التنظيم فإن هناك خلايا لا تزال نشطة وتحاول أن تثبت وجودها وتأثيرها.

وسارعت الولايات المتحدة إلى إدانة تلك الهجمات ووصفتها بأنه "لا معنى لها"، في حين قال وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر إن بلاده تدين بشدة تلك الهجمات.

ويعيش العراق فوضى سياسية أعقبت انتخابات 7 مارس/آذار الماضي التي لم تفرز فائزا بالأغلبية، في حين لا يزال تشكيل الحكومة في رحم المجهول بسبب فشل الكتل الفائزة في الاتفاق على ائتلاف يقود البلاد في المرحلة المقبلة التي تترقبها الولايات المتحدة حتى يتسنى لها سحب قواتها وفق الجدول الزمني المعلن بنهاية العام المقبل.

المصدر : وكالات