المعارضة في البرلمان تزعم تأزم الحال في موريتانيا والأغلبية تنفي

أمين محمد-نواكشوط
 
حذر رئيس مجلس النواب الموريتاني مسعود ولد بلخير من خطورة الوضع الذي تعيشه البلاد حاليا، وقال إنه انطلاقا من واجبه الديني والمهني والأخلاقي يدعو الجميع إلى مزيد من المسؤولية، إلا أنه "لا يخفى على الجميع أن الوضع في أشد ما يكون من الخطورة والتأزم".
 
وجاءت تحذيرات ولد بلخير لدى افتتاحه يوم أمس للدورة البرلمانية العادية، بحضور عشرات النواب وأعضاء من الحكومة، وممثلين عن الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي.
 
وشدد ولد بلخير على أن موريتانيا تعيش اليوم وضعا أقل ما يقال عنه إنه انسداد مطلق في مناخ سياسي واجتماعي وأمني وحتى خارجي متأزم، بل "إن البلد يعيش فترة من أسوأ الفترات التي عاشها في عشريته الأخيرة".
 
وأضاف أن البلد عاد إلى أجواء ما قبل الانتخابات (يوليو/ تموز الماضي) من تصفية للحسابات، وما يتولد عن ذلك من عدم ثقة بين الأطراف السياسية، وهو ما يتعارض مع المصلحة الوطنية.
 
نفي الأغلبية
وتعليقا على هذه التصريحات، قال رئيس الكتلة البرلمانية للأغلبية في مجلس النواب محمد عالي شريف للجزيرة نت إن الوضع غير متأزم وغير خطير.
 
وأضاف أن أكبر دليل على ذلك هو أن ولد بلخير وغيره من زعماء المعارضة يمكن أن يتحدثوا بملء أفواههم وحتى من تحت قبة إحدى أهم المؤسسات الدستورية (مجلس النواب).
 
وأوضح أن تصريحاته لا تلزم إلا نفسه وحزبه، وأن المجلس براء منها لأن الأغلبية المطلقة فيه ترى أن الوضع في أحسن ما يرام، مضيفا "ندعوه إلى العودة للصواب".
 
أما عضو الحكومة الوزير الشيخ ولد حرمة فاكتفى بالقول ردا على سؤال للجزيرة نت عن تعليقه على تصريحات ولد بلخير "ربما لا يعيش معنا في نفس البلد".
 
وجاءت تصريحات ولد بلخير في سياق حراك سياسي بين الأغلبية الحاكمة والمعارضة، وتهديدات من طرف المعارضة بإسقاط نظام الرئيس محمد ولد عبد العزيز الذي لم يكمل عامه الأول بعد انتخابات يوليو/ تموز الماضي التي فاز فيها، ورفضت المعارضة نتائجها.
 
وكان سفير الاتحاد الأوروبي في موريتانيا هانس جورج غرستنلور قد دعا اليوم إلى "حوار بناء تشارك فيه جميع القوى السياسية، سبيلا إلى رفع مستوى حياة المواطنين" بحسب ما نشرته وسائل إعلام محلية مساء أمس.

المصدر : الجزيرة