الأسد وميدفيديف أكدا مرجعية السلام والحق في البرامج النووية السلمية

قال الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف إن على الولايات المتحدة القيام بدور أكثر نشاطا لتحقيق السلام في الشرق الأوسط مبديا استعداد بلاده لبذل المزيد من الجهود لتحريك عملية السلام.

وأكد ميدفيديف في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره السوري بشار الأسد في دمشق اليوم الثلاثاء أن الجهود الأميركية في هذا المجال غير كافية خاصة أن الأوضاع في المنطقة سلبية للغاية، وجدد استعداد بلاده مجددا لاستضافة مؤتمر سلام للشرق الأوسط في العاصمة الروسية موسكو.

من جهته حذر الرئيس السوري من خطورة ما تقوم به إسرائيل فيما يتعلق بطرد الفلسطينيين من القدس والاعتداء على المقدسات ومحاصرة قطاع غزة.

وقال الأسد إن ذلك قد يؤدي إلى نسف عملية السلام برمتها. وشدد على رفضه أي حلول وسط فيما يتعلق بحقوق سوريا في أرضها.

وقال بيان مشترك في ختام زيارة الرئيس الروسي، إن الطرفين "يضعان في صدارة مشاورتهما السياسية مسألة إيجاد حل للصراع العربي الإسرائيلي يقوم على انسحاب إسرائيل من الجولان السوري المحتل وجميع الأراضي العربية الأخرى المحتلة حتى حدود الرابع من يونيو/حزيران 1967 وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة والقابلة للحياة وحل قضية اللاجئين الفلسطينيين وفقا لقرارات مجلس الأمن الدولي والجمعية العامة للأمم المتحدة ذات الصلة".

ودعا الطرفان إلى استئناف عملية السلام لتحقيق السلام العادل والشامل في هذه المنطقة على أساس قرارات الشرعية الدولية.

وقبل زيارة الرئيس الروسي قالت مصادر إسرائيلية إن ميدفيديف يحمل رسالة من نظيره الإسرائيلي شمعون بيريز إلى الأسد تفيد أن إسرائيل تريد السلام وأنها لا ترغب في تسخين الوضع على الحدود بين البلدين.

غير أن المصادر ذاتها قالت إن بيريز طلب من ميدفيديف نقل امتعاض تل أبيب إزاء ما دعاه نقل أسلحة من سوريا إلى حزب الله.

ميدفيديف لم يفصّل موقف بلاده من بناء محطة نووية في سوريا (رويترز)
تعاون نووي واقتصادي
وفي ملف آخر من ملفات الزيارة، قال وزير الطاقة الروسي سيرغي شماتكو إن روسيا قد تساعد في بناء محطة للطاقة النووية في سوريا، ولكنه ربط في تصريحات لرويترز التعاون مع دمشق في ذلك بالتزام دمشق بمعاهدة حظر الانتشار النووي.

وكان ميدفيديف قد أشار في مؤتمره الصحفي مع الأسد إلى أن التعاون في مجال الطاقة النووية مع سوريا قد يحصل على دفعة جديدة، دون أن يدلي بمزيد من التفاصيل.

وجدد البيان المشترك بين البلدين "اعتراف روسيا وسوريا بحق إيران في تطوير الطاقة النووية للأغراض السلمية وفقا لأحكام معاهدة عدم الانتشار للأسلحة النووية" و"التمسك بالتوصل إلى تسوية سلمية ودبلوماسية لبرنامج إيران النووي وتأييد جهود التوصل لحل تفاوضي بهذا الشأن".

كما نص البيان على "تعاون الطرفين في سبيل تعزيز الاستقرار والأمن الدوليين وعدم انتشار أسلحة الدمار الشامل ووسائل نقلها ومنع نشرها في الفضاء. وفي هذا الإطار ينطلق الطرفان من أن التحديات المعاصرة للأمن الدولي بما فيها تلك التي ترتبط بخطر انتشار المواد النووية ووقوعها في أيدي الجهات غير الحكومية يجب إزالتها على أساس معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية".

وكان الرئيس السوري قد دعا أمس الاثنين في خطاب ألقاه الأسد بحضور نظيره الروسي، موسكو إلى المساهمة في جعل الشرق الأوسط منطقة منزوعة السلاح النووي.

وكان ميدفيديف -الذي يقوم بأول زيارة من نوعها من رئيس روسي لسوريا- قد قال قبل مغادرته موسكو إن البلدين يجب أن يطورا روابطهما، ووصف دمشق بأنها لاعب سياسي مهم في الشرق الأوسط.

وفي المجال الاقتصادي الذي يحتل حيزا مهما في الزيارة، أكد الطرفان في بيانهما المشترك أنهما "يوليان اهتماما متزايدا للمشاريع في مجال البنية التحتية وخاصة في المجالات مثل النفط والغاز ونقل مواد هيدروكربون وزيادة قدراتهما في مجال الطاقة الكهربائية وتطوير وسائل نقل السكك الحديدية وتكنولوجيا المواصلات والسياحة وحماية البيئة والري وغيرها من المجالات ذات الاهتمام المشترك".

ووصل ميدفيديف مساء أمس الاثنين برفقة وزير الخارجية سيرغي لافروف ومدير مصنع إركوت للطائرات الحربية أوليغ ديمشينكو ورئيس هيئة التصدير العسكري روسوبورون إكسبورت أناتولي إيزاكين ورئيس هيئة التعاون العسكري ميخائيل ديمترييف، إضافة إلى وزراء ومديرين عامين في بعض الوزارات ووفد اقتصادي.

المصدر : وكالات