ترشيح زكي بني أرشيد (الأول من اليسار) لأمانة جبهة العمل فجر أزمة إخوانية

محمد النجار-عمّان

كشفت مصادر في جماعة الإخوان المسلمين الأردنية أن قيادة الجماعة رفضت بشدة محاولات مكتب الإرشاد للتنظيم الدولي التدخل في الأزمة الداخلية الحالية على خلفية اختيار زكي بني أرشيد مرشحا لشغل منصب الأمين العام لحزب جبهة العمل الإسلامي الذراع السياسي للجماعة.

وقالت مصادر فضلت عدم الإشارة لها -للجزيرة نت- إن قياديين اثنين في مكتب الإرشاد الدولي من القاهرة ولندن اتصلا بقياديين بارزين في جماعة الإخوان المسلمين، وطلبا التدخل لحل الأزمة المتفاقمة في حزب جبهة العمل الإسلامي.

وقالت المصادر إن القياديين المحسوبين على تياري الوسط والصقور رفضا التدخل من قبل التنظيم الدولي على اعتبار أن الخلاف داخلي، وسيحل وفقا للوائح التنظيمية.

وذهب أحد المصادر إلى حد القول إن ما جرى هو "صد لأي تدخلات خارجية والإصرار على حل الأزمة داخل البيت الإخواني"، وزاد أن "اللوائح الداخلية تكفي لحل الخلافات وهي واضحة لأبعد الحدود، ونحن نعتبر أن أي تدخل خارجي في الأزمة حتى من قبل إخواننا في مكتب الإرشاد ليس ضروريا".

واتهم ذات المصدر من وصفها "أطرافا في الحركة الإسلامية بالاستقواء بالخارج على التنظيم المحلي"، على حد وصفه.

ويضم مكتب الإرشاد الدولي قيادات إسلامية من تنظيمات عدة، ومن بين أعضائه المراقب العام السابق للإخوان المسلمين بالأردن عبد المجيد الذنيبات الذي يشغل منصب نائب رئيس مكتب الإرشاد الدولي للإخوان.

وكان مكتب الإرشاد للتنظيم الدولي تدخل لحسم الخلاف الداخلي بين جناحي جماعة الإخوان المسلمين بشأن تمثيل المكاتب الخارجية في دول الخليج العربي في التنظيم الأردني.

ووافق مجلس شورى الإخوان الأردنيين الخميس الماضي بالإجماع على قرار مكتب الإرشاد باعتبار ممثلي المكاتب الخارجية مراقبين لا يحق لهم الانتخاب، على أن تتم مراجعة هذا القرار سنويا.

مقر جماعة الإخوان المسلمين في العاصمة عمّان
اجتماع جديد للشورى
ودخلت أزمة جبهة العمل الإسلامي بوابة شرعية القرارات من أوسع أبوابها، بعد أن قرر رئيس مجلس شورى الحزب علي أبو السكر دعوة المجلس لاجتماع يوم السبت المقبل لاستكمال جدول أعمال الجلسة السابقة وانتخاب أمين عام ومكتب تنفيذي وأعضاء المحاكم التنظيمية.

لكن الأمين العام للجبهة الحالي إسحاق الفرحان اعتبر انتخاب مكتب مجلس الشورى "غير قانوني"، وهو ما أحدث خلافا داخل المكتب التنفيذي للجبهة حيث قال عضو المكتب محمد الزيود إن رأي الفرحان "شخصي ولا يعبر عن المكتب الذي لم يجتمع وانتهى دوره القانوني منذ المؤتمر العام للحزب الشهر الماضي".

وأكد رئيس مجلس شورى جماعة الإخوان المسلمين عبد اللطيف عربيات للجزيرة نت أن هناك اتصالات واجتماعات لرأب صدع الخلافات التي حدثت خلال اجتماع مجلس شورى الجبهة، وعبّر عن تفاؤله بانفراج الأزمة خلال الأيام القليلة المقبلة.

ويؤكد قياديون في تياري الصقور والوسط أنهم يملكون الأغلبية لاستكمال انتخابات قيادة الحزب السبت المقبل.

وكان اجتماع مجلس شورى الحزب انفض الأسبوع الماضي دون التمكن من انتخاب أمين عام للجبهة، وسط خلافات شديدة بين الصقور والحمائم الذين احتجوا على قرار الجماعة ترشيح بني أرشيد.

المصدر : الجزيرة