قالت السلطة الفلسطينية إن رفض إسرائيل الموافقة على تجميد الاستيطان يعتبر تحديا وإحراجا للإدارة الأميركية.

يأتي الموقف الفلسطيني بعد نفي رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على لسان مصدر مقرب منه تقديم أي ضمانات للجانب الأميركي الذي قال إن الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي قدما تعهدا بما يمنع تقويض الثقة في هذه المفاوضات.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن هذا المصدر -الذي لم تكشف عن هويته- قوله إن إسرائيل لم تقدم أي تعهدات في هذا الشأن.

وأضاف المصدر أن نتنياهو أوضح للأميركيين أن التخطيط والبناء في القدس سيستمر بشكل اعتيادي "تماما كما كان عليه الأمر في ظل حكومات إسرائيلية سابقة طيلة السنوات الـ43 الماضية".

وتأكيدا على ذلك قالت حركة السلام الآن الإسرائيلية إن بلدية القدس شرعت في إقامة 14 وحدة استيطانية جديدة في مبنى قديم بحيّ رأس العمود في القدس الشرقية، كان قبل عام 1967 مقراً للشرطة الأردنية.

تحذير أميركي
وقد حذرت واشنطن من أنها ستحمل المسؤولية لأي طرف منهما يقدم على فعل أي شيء من شأنه أن "يقوض الثقة" في المفاوضات غير المباشرة التي انطلقت الأحد بينهما برعاية أميركية وانتهت جولتها الأولى في اليوم نفسه.

فيليب كراولي قال إن واشنطن تلقت تعهدات من الفلسطينيين والإسرائيليين (الجزيرة-أرشيف)
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية فيليب كراولي "كما يعلم كلا الطرفين، إذا أقدم أي منهما خلال المفاوضات غير المباشرة على أي فعل نقدر أنه يقوض الثقة بشكل خطير، فإننا سنرد بتحميله المسؤولية، وسنضمن استمرار المفاوضات".

وأضاف كراولي -في بيان عقب إنهاء المبعوث الأميركي للسلام في الشرق الأوسط جورج ميتشل الجولة الأولى من المفاوضات غير المباشرة- أن "هذه المفاوضات جدية، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الفلسطيني محمود عباس يحاولان التقدم إلى الأمام في ظروف صعبة".

وأكد المسؤول الأميركي أن واشنطن تلقت "تعهدات من الطرفين"، وقدمت لهما بالمقابل "ضمانات" من شأنها أن تدفع بالمفاوضات غير المباشرة إلى الأمام، مشيرا إلى أن مضمون المحادثات سيبقى ساريا.

وسيعود ميتشل إلى المنطقة الأسبوع المقبل من أجل مواصلة التوسط في المفاوضات بين الجانبين، والتي من المتوقع أن تستمر أربعة أشهر.

بلا شروط
وكانت السلطة الوطنية الفلسطينية قد أعلنت في وقت سابق الأحد أن المفاوضات غير المباشرة مع إسرائيل بدأت، وقال رئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات إن عباس أكد لميتشل أنه سيبذل كل جهد ممكن لإنجاح جهوده، مؤكدا أن هذه المفاوضات سيتم التركيز فيها على الحدود والأمن.

ومن جهته قال نتنياهو أثناء اجتماع لمجلس الوزراء الإسرائيلي الأحد "يجب أن تأتي المحادثات غير المباشرة بمحادثات مباشرة قريبا، لا يمكن تحقيق السلام بجهاز التحكم عن بعد".

وأكد نتنياهو أن المحادثات غير المباشرة ستبدأ "دون شروط مسبقة مثلما أصررنا على ذلك في العام الأخير"، في إشارة غير مباشرة إلى تعهده بعدم وقف بناء المنازل للمستوطنين في القدس الشرقية ومحيطها.

المصدر : الجزيرة + وكالات