إحدى طائرات الخطوط الجوية العراقية في مطار بالعراق (الفرنسية-أرشيف)

أمر قاض بالمحكمة العليا البريطانية المدير التنفيذي للخطوط الجوية العراقية بالبقاء في بريطانيا حتى الأربعاء القادم على الأقل, بعد أن تحولت أول رحلة تجارية للخطوط الجوية العراقية إلى لندن, منذ فترة, إلى كابوس قانوني.

فقد مثل كفاح حسن جبار أمام المحكمة العليا بلندن الجمعة الماضي بعد أن صودر جوازه واحتجزت الطائرة التي جاء على متنها في مطار غاتويك في إطار نزاع قانوني مع الخطوط الجوية الكويتية.

فالخطوط الجوية الكويتية تدعي أن الخطوط الجوية العراقية مدينة لها بـ1.2 مليار دولار, وقد مارست ضغوطا على جبار لتقديم كشف تحت القسم بممتلكات شركته عبر العالم.

ويعود هذا النزاع إلى غزو الرئيس العراقي الراحل صدام حسين للكويت عام 1990, إذ تدعي الكويت أن عشرا من طائراتها إضافة إلى كمية من قطع غيار الطائرات استولي عليها أثناء ذلك الغزو.

ويتهم محامي الخطوط الكويتية ديفد سكوري الخطوط العراقية بالإصرار على رفض الوفاء بالتزاماتها القانونية, كما يتهمها بـ"التزوير والاحتيال وتشويه العدالة بشكل مبالغ فيه".

وفي هذا الإطار أكد سكوري في تصريح له أمام المحكمة العليا بلندن أن إجراءات قانونية واسعة تتخذ حاليا في كندا ضد الخطوط الجوية العراقية.

وبدوره تساءل محامي الخطوط العراقية ستيفين ناتان عن سبب إحجام الخطوط الكويتية عن اتخاذ أي إجراءات ضد موكله في السنوات الخمس الماضية, ورجح أن يكون الدافع وراء تصرفها الأحد الماضي محاولة ضمان أقصى حد ممكن من الدعاية والضجة الإعلامية بالتزامن مع الرحلة الأولى للخطوط العراقية إلى لندن.

كما أعرب عن تذمره من حضور شرطي إلى الفندق الذي يقيم فيه جبار في وقت مبكر من الصباح ومصادرة جوازه بعد أن كان قد رفض تسليمه لشرطة المطار.

وطلب ناتان من المحكمة إعطاء موكله ستة أسابيع لتحضير الشهادة الخطية المطلوبة بخصوص أصول الشركة وممتلكاتها عبر العالم, غير أن القاضي رفض منحه أكثر من ثلاثة أسابيع لتحضير الكشف المطلوب تحت القسم, وقال إن جبار يجب أن يعود إلى المحكمة الأربعاء للدفع بحججه من أجل استرجاع جوازه.

أما مدير الخطوط الجوية العراقية فعبر في تصريحات خارج المحكمة عن ثقته في القضاء البريطاني, وأكد على براءة شركته, قبل أن يضيف أن "الخطوط الكويتية والخطوط العراقية كليهما ضحايا".. وطالب بـ"عهد جديد في العلاقات بين البلدين".

المصدر : الفرنسية