نواب بمصر يتمسكون بالتظاهر سلميا
آخر تحديث: 2010/5/2 الساعة 02:29 (مكة المكرمة) الموافق 1431/5/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/5/2 الساعة 02:29 (مكة المكرمة) الموافق 1431/5/19 هـ

نواب بمصر يتمسكون بالتظاهر سلميا

قوات الشرطة تشتبك مع متظاهرين معارضين للحكومة في القاهرة (الأوروبية-أرشيف)

الجزيرة نت-القاهرة

رغم معارضة وزارة الداخلية المصرية رسميا، أبدى نواب مجلس الشعب المستقلون والمعارضون السبت إصرارهم على تنظيم مسيرة سلمية يوم 3 مايو/أيار الجاري تنطلق لمسافة 500 متر من ساحة مسجد عمر مكرم إلى مقر مجلس الشعب المصري لتسليم رئيس المجلس قائمة بمطالب القوى السياسية الداعية إلى الإصلاح السياسي وإلغاء قانون الطوارئ.

وكانت وزارة الداخلية أرسلت إنذارا تسلمه مجلس الشعب موجه للنواب الذين تقدموا بإخطار لها بشأن رغبتهم تنظيم مسيرة ومظاهرة سلمية من حديقة عمر مكرم لمجلس الشعب، أكدت فيه رفضها تنظيم هذه المسيرة.
 
وجاء في الإنذار "في إطار الأحداث الأمنية الراهنة وما قد تؤدي إليه مثل تلك المسيرات والوقفات الاحتجاجية التي من شأنها تكدير صفو الأمن العام بالعاصمة وتعطيل حركة المرور بالشارع ما يؤدي لتعطيل مصالح المواطنين، لذلك ينذر السادة المذكورون بعاليه (النواب) بعدم الموافقة على قيامهم بتنظيم تلك المظاهرة السلمية المشار إليها لدواعي الأمن والنظام مع تحملهم المسؤولية عن أية إجراءات تخالف ذلك".
 
أعضاء من حركة "كفاية" وقعوا على البيان (الفرنسية-أرشيف)
تمسك
وقد عقد النواب المعارضون والمستقلون وعدد من الشخصيات العامة التي تنتمي إلى القوى السياسية المختلفة اجتماعا السبت أعلنوا فيه تمسكهم كنواب للأمة بالمطالب المشروعة للشعب المصري، مع تأكيد حرصهم في الوقت نفسه على أمن الوطن وسلامة المواطنين وكذلك عدم الاصطدام بالشرطة.
 
وأصدر المجتمعون بيانا حصلت الجزيرة نت على نسخة منه أعلنوا فيه أن نواب الشعب قد حرصوا على إعمال صحيح القانون بإخطار وزارة الداخلية بالتظاهرة والمسيرة السلمية عملا بالحقوق الدستورية التي كفلها الدستور في المادة 54 والعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية.
 
وأضاف البيان أن العديد من القوى السياسية أبدت رغبتها في الانضمام للتظاهرة والمسيرة السلمية لتسليم مطالب الشعب المشروعة المتمثلة في إلغاء حالة الطوارئ وإقرار قانون مباشرة الحقوق السياسية ووقف الاعتقال السياسي والإفراج عن المعتقلين السياسيين وإجراء التعديلات الدستورية للمواد 76 و77 و88 من الدستور.
 
واعتبر النواب أن هذه المطالب "التي لا خلاف عليها بين جميع القوى السياسية هي الحد الأدنى لتحقيق طموحات الشعب في الإصلاح"، لذا فإنهم يصرون على عرض مطالب الشعب على النحو الذي أخطروا به وزارة الداخلية بالمكان والزمان الواردين بالإخطار.
 
ووقعت على البيان 28 شخصية عامة تمثل القوى السياسية المختلفة من نواب برلمانيين وإعلاميين وأعضاء بحركة كفاية والجمعية الوطنية للتغيير وجماعة شباب 6 أبريل وممثلين للأحزاب المختلفة.
 
وأعرب الموقعون عن أملهم بألا تقف وزارة الداخلية في مواجهة رموز القوى السياسية الذين يتبعون القانون ويلتزمون بالطرق السلمية، وألا تصطدم بالمتظاهرين، وأن تيسر وتحمي التظاهرة والمسيرة.
 
 حمدي حسن: ممارسة الحقوق الدستورية لا تحتاج إلى إذن من أحد (الجزيرة نت-أرشيف)
حق أصيل
وعقب انتهاء الاجتماع صرح النائب بالبرلمان عن جماعة الإخوان المسلمين الدكتور حمدي حسن للجزيرة نت بأن التعبير عن الرأي بالتظاهر السلمي حق أصيل للمواطنين كفله الدستور المصري والمعاهدات الدولية التي وقعت عليها مصر، وليس من حق الداخلية أو غيرها منعه أو مصادرته.
 
وأكد حسن أن ممارسة الحقوق الدستورية لا تحتاج إلى إذن من أحد أيا كان، وأن من البدهيات أن ممارسة الحقوق التي كفلها الدستور لا يمكن اعتبارها أبدا خروجا على القانون.
 
وشدد حسن على أن تظاهرة 3 مايو تأتي لتؤكد مدى مصداقية رجال الحزب الوطني والحكومة في دعاواهم بإدانة مطالب بعض نواب الحزب الوطني بإطلاق الرصاص على المتظاهرين وإعدامهم وتأكيدهم على حق الشعب في التظاهر السلمي تعبيرا عن رأيه مهما كان هذا الرأي، لذا كان من المستغرب جدا أن يأتي رفض الداخلية في هذا التوقيت.
 
وقال حسن "كان الأولى بالداخلية وعقلاء الحزب الحاكم أن يسمحوا بالتظاهرة السلمية للنواب والقوى السياسية المصرية بل ويشاركوا فيها مشاركة رمزية تعبيرا منهم عن تأييدهم لحق الشعب والمعارضة في التظاهر السلمي دون خوف ولإزالة بعض الأضرار التي علقت وما زالت بسمعة مصر عالميا".

وطالب حسن عقلاء الحزب الوطني والحكومة "بغل يد الداخلية في اتخاذ قرارات غير دستورية تسيء لسمعة مصر بأكثر مما أساء إليها نواب الرصاص".
المصدر : الجزيرة

التعليقات