إغلاق المعبر فاقم معاناة سكان غزة (الفرنسية-أرشيف)

دفعت السلطات المصرية بتعزيزات أمنية على طول الشريط الحدودي مع قطاع غزة, ورفعت حالة التأهب, تحسبا لمظاهرات على الجانب الفلسطيني تطالب بفتح معبر رفح.
 
وفي هذا الصدد قالت مصادر أمنية إنه تم نشر أكثر من خمسمائة شرطي، مع زيادة في عدد قوات الأمن على الطرق المؤدية إلى رفح المصرية.
 
وذكر مصدر أمني لوكالة الأنباء الألمانية أنه تم تعزيز الإجراءات الأمنية خشية تعرض الحدود للاقتحام من قبل الفلسطينيين. ودعا المصدر الأمني الفلسطينيين إلى الهدوء, مشيرا إلى أنه من المقرر فتح معبر رفح الشهر الجاري بعد التنسيق مع الحكومة المقالة في قطاع غزة.
 
ونقلت يونايتد برس إنترناشونال عن شاهد أن عشرات الفلسطينيين تظاهروا في الجانب الفلسطيني من الحدود أمام بوابة صلاح الدين شمال معبر رفح احتجاجا على حصار غزة وعدم فتح معبر رفح.
 
وجاءت المظاهرة استجابة لدعوة النقابات المحلية بغزة، التي دعت العمال إلى حمل أدواتهم التي يعملون بها أثناء المظاهرة.
 
ورفع العمال أثناء المظاهرة -التي نظمتها قوى اليسار الفلسطيني- لافتات تطالب بمنحهم حقوقهم ووقف تدهور أوضاعهم، مرددين عبارات تشكو معاناتهم من البطالة والفقر بسبب الإغلاق الإسرائيلي للمعابر التجارية.
 
كما طالبوا السلطة الفلسطينية في رام الله وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) "بمراعاة معاناتهم ومنح إعفاء من رسوم التعليم والمياه والكهرباء والتنسيق فيما بينهما لإعطاء شريحة العمال أولوية ووضع خطط عملية لدعمهم".
 
وتقدم العمال باتجاه نقطة متقدمة من السياج الفاصل الذي يفصل قطاع غزة عن إسرائيل قبل أن تمنع الشرطة تقدمهم.
 
ووجه العمال في مظاهرتهم رسالةً إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون طالبوه فيها بالضغط على إسرائيل لرفع الحصار وإدخال المواد الخام حتى يستعيد العمال أعمالهم التي تعطلت بسبب الحصار.
 
وطالب عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية رمزي رباح -في كلمة أثناء المظاهرة- كلا من السلطة الفلسطينية وحركة حماس بالعمل الفوري على إنهاء الحصار واسترداد الوحدة الوطنية. ودعا إلى التراجع عن سياسة الضرائب التي قال إنها فرضت على سكان قطاع غزة وأثقلت كاهل العمال.
 
يذكر أن مصر تغلق معبر رفح بصفة دائمة ومستمرة منذ أكثر من ثلاث سنوات، ولا يتم فتحه إلا على فترات متباعدة, فيما يجري العمل -كما تقول الوكالة الألمانية- باتفاق ضمني بين مصر وحماس على فتح المعبر يومي الأربعاء والخميس أسبوعيا من الاتجاه المصري فقط لعبور المرضى ومرافقيهم.
 
وكان إغلاق المعبر قد تسبب بزيادة عدد العالقين الفلسطينيين ليصل إلى أكثر من خمسة آلاف  فلسطيني، بين مرضى وطلاب وأصحاب إقامات منتهية.

المصدر : وكالات