التنافس بين المالكي (يمين) وعلاوي لا يزال على أشده بشأن نتائج الانتخابات (الفرنسية-أرشيف)

تبادل رئيس القائمة العراقية إياد علاوي ورئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي الاتهامات بشأن تدويل تداعيات الانتخابات العراقية، وذلك في وقت بدأ العد التنازلي لإعادة الفرز اليدوي لأوراق الاقتراع الخاصة بالعاصمة بغداد.

وقال علاوي -الذي حلت قائمته في المرتبة الأولى في الانتخابات التي أجريت في السابع من مارس/آذار الماضي- إن حكومة المالكي هي التي دولت القضية عندما رفضت خروج العراق من الفصل السابع في الأمم المتحدة.

وجاءت تصريحات علاوي -في حديث للجزيرة خلال برنامج لقاء اليوم يبث لاحقاً- ردا على الانتقادات التي وجهها المالكي أمس الجمعة لمنافسيه في الانتخابات البرلمانية حيث اتهمهم بمحاولة تدويل قضية الانتخابات.

وقال المالكي إن وفوداً عراقية "تحاول نقل قضية الانتخابات من مساراتها القضائية إلى أبعاد عربية ودولية، هم أنفسهم يشكلون خطراً على مستقبل العراق".
 
كما دعا المالكي جامعة الدول العربية إلى عدم الاستجابة لدعوات بعض العراقيين لإحداث ما سماها تدخلات خارجية لإخراج الانتخابات العراقية عن مسارها الطبيعي.
 
تصريحات المالكي جاءت بعد أن دعت قائمة علاوي إلى إنشاء حكومة مؤقتة تحت رقابة دولية في وقت يهدد قرار إعادة الفرز في بغداد ومحاولة تنحية مرشحين عنها تقدمها في الانتخابات بفارق مقعدين.
 
عملية إعادة الفرز تشمل نحو مليونين و500 ألف ورقة اقتراع (رويترز-أرشيف)
إعادة الفرز
ومن المقرر أن تنطلق يوم الاثنين عملية إعادة الفرز اليدوي لأوراق الاقتراع الخاصة بمقاعد بغداد بناء على شكوى تقدمت بها قائمة ائتلاف دولة القانون التي يقودها المالكي.

وتشمل عملية إعادة الفرز، التي سيشرف عليها مراقبون دوليون ومحليون وممثلون عن الكيانات السياسية المتنافسة في الانتخابات، تشمل نحو مليونين و500 ألف ورقة اقتراع للتحقق من صحة عمليات فرز الأصوات التي أعلنت نتائجها في 26 مارس/آذار الماضي.

وقد شكك علاوي فى نزاهة آليات إعادة الفرز اليدوي في بغداد، وقال إن قائمته لا تعلم مصير صناديق الاقتراع وإنه لا توجد رقابة على تلك الصناديق.

وكان علاوي قال قبل أيام إن هناك محاولات للالتفاف على الدستور ومصادرة إرادة الشعب العراقي، من أجل منع قائمته من تشكيل الحكومة.

في المقابل تعهد المالكي بقبول نتائج إعادة فرز الأصوات وقال "ستكون ملزمة لنا ولغيرنا وكل من شارك في العملية الانتخابية وننتهي من هذه الأزمة".

من جهة أخرى تنظر هيئة العدالة والمساءلة -التي أنشئت بهدف منع أنصار حزب البعث من العودة إلى السلطة- في مدى صلاحية الأصوات التي حصل عليها مرشحون لهم صلات مزعومة بحزب البعث وأغلبهم من القائمة العراقية.

المصدر : الجزيرة + وكالات