الفلسطينيون يستخدمون الأنفاق في نقل البضائع للقطاع المحاصر منذ 2007

أعرب فلسطينيون يعملون في نقل البضائع من مصر لقطاع غزة عبر أنفاق ممتدة أسفل الحدود، عن مخاوفهم من تحذيرات من السلطات المصرية بعزمها تفجير أنفاق اكتشفتها قرب بوابة صلاح الدين التي كانت ممرا رسميا إلى غزة إبان إدارة مصر لشؤون القطاع الساحلي قبل احتلال إسرائيل له عام 1967.
 
وقالت مصادر فلسطينية إن السلطات المصرية عازمة خلال الأسابيع القليلة القادمة على العمل في مشروع الجدار من الجانب المصري المقابل لمنطقة بوابة صلاح الدين وحييْ البرازيل والسلام الفلسطينييْن.
 
وأكد مسؤول في هيئة لجنة الأنفاق التابعة لهيئة الحدود الفلسطينية صحة التحذيرات التي أطلقتها السلطات المصرية.
 
وقد أقر مالكو أنفاق وسكان بأن منطقة صلاح الدين مكتظة بالقنوات الأرضية إذ يوجد العشرات من الأنفاق المتلاصقة.
 
وعبر مالك نفق في تلك المنطقة أطلق على نفسه اسم أبو داود عن قلقة الشديد من أي عملية تفجير قد تحدث في "منطقة بوابة صلاح الدين" الاسم المتداول بين الفلسطينيين هناك.
 
وقال الشاب إبراهيم الزيني وهو في العشرينيات من العمر ويعمل في داخل الأنفاق "إذا فجروا هذه المنطقة فإن كل الأنفاق قد تتصدع وتقع مجازر بداخلها، لا قدر الله".
 
ويستخدم الفلسطينيون الأنفاق في نقل البضائع والسلع والمحروقات إلى قطاع غزة المحاصر منذ صيف عام 2007.
 
واكتشف الأمن المصري منافذ لأنفاق فلسطينية خلال اليومين الماضيين نتيجة اتصالات أجراها فلسطينيون مع الجانب المصري في مسعى لإنقاذ الشاب بلال أبو رزق الذي سحقته الرمال الثلاثاء الماضي.
 
السلطات المصرية بدأت في تشييد جدار فولاذي مع القطاع في نوفمبر الماضي
وتفيد إحصاءات صادرة عن مؤسسات حقوقية فلسطينية بأن عدد الفلسطينيين الذين لقوا حتفهم داخل القنوات الأرضية خلال العامين الماضيين وصل إلى 142 شخصاً.
 
وذكرت تقارير صحفية هذا الأسبوع أن مصر أنهت المرحلة الثانية من مشروع بناء الجدار الفولاذي المدعوم من قبل الولايات المتحدة وينفذ بإشراف خبراء أميركيين وفرنسيين.
 
وتفرض سلطات الأمن المصرية إجراءات أمنية صارمة منذ أسبوعين على دخول البضائع والسلع الاستهلاكية إلى شبه جزيرة سيناء، تمهيداً لنقلها عبر الأنفاق الأرضية إلى قطاع غزة، وفق ما يتردد بين التجار ومالكي أنفاق في غزة.
 
وشرعت السلطات المصرية في تشييد جدار فولاذي في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي لسد القنوات الأرضية مع القطاع الذي تديره حركة المقاومة الإسلامية (حماس).
 
ولم تظهر بعد نجاعة هذا الجدار، لكن مالكي أنفاق هجروا قنواتهم الأرضية جراء تراجع نقل البضائع والسلع الاستهلاكية، نتيجة الإجراءات الأمنية الصارمة المفروضة من قبل السلطات المصرية.
 
مناشدة لفتح المعبر
جمال الخضري: هناك 2200 مريض يحتاجون للسفر للعلاج بشكل فوري
وفي الوقت نفسه جدد النائب جمال الخضري رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار؛ الدعوة للحكومة المصرية إلى فتح معبر رفح البري لتمكين المواطنين الفلسطينيين من السفر لأغراض العلاج والتعليم والحالات الإنسانية.
 
وقال الخضري في تصريح أمس الخميس، إن من بين 8248 فلسطينيا مسجلين للسفر -حسب مصادر وزارة الداخلية في الحكومة المقالة- يوجد 2200 مريض يحتاجون للسفر بشكل عاجل وفوري، إضافة للآخرين من أصحاب الإقامات والجوازات الأجنبية والطلاب.
 
وأشار الخضري إلى أن فتح المعبر كل يومي أربعاء وخميس من كل أسبوع لعودة المرضى والعالقين يخفف من آلام المواطنين، مطالبا بإتاحة السفر للمغادرين من المرضى في تلك الأيام بشكل أسبوعي لتخفيف معاناة المواطنين والتيسير على الحالات الحرجة.
 
وأكد رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار على عمق العلاقة الإستراتيجية مع الشقيقة مصر رئاسة وحكومة وشعباً، وعلى مواقفها المساندة دوما للشعب والقضية الفلسطينية، وشدد على أن الأوضاع في غزة تزداد تدهورا يوما بعد يوم بسبب الحصار الإسرائيلي الذي زادت فترته حتى الآن على ألف يوم.

المصدر : الجزيرة,قدس برس