المؤتمر الصحفي للهيئة المستقلة في رام الله (الجزيرة نت)

عوض الرجوب-رام الله
 
أكد تقرير سنوي عن الحريات في أراضي السلطة الفلسطينية أن انتهاك حقوق وحريات المواطنين الفلسطينيين تضاعف في عام 2009 مقارنة بالعام الذي سبقه، حيث ارتفعت الشكاوى من 2312 طوال عام 2008، إلى 3442  شكوى في عام 2009، بنسبة تجاوزت 48%.
 
واستعرض المفوض العام للهيئة الفلسطينية المستقلة لحقوق الإنسان (ديوان المظالم) ممدوح العكر والمديرة التنفيذية للهيئة رندة سنيورة في مؤتمر صحفي عقد بمدينة رام الله أمس الأربعاء التقرير السنوي عن واقع الحقوق والحريات في أراضي السلطة الفلسطينية عام 2009.
 
وحذر العكر من الاستمرار في خطوات من شأنها الانزلاق بالنظام الفلسطيني نحو الدولة البوليسية، مشيرا إلى استمرار اشتراط المسح الأمني لمن يرغب في تقلد الوظيفة العمومية، بمن فيهم موظفون في السلطة القضائية "وهذا أمر خطير وتدخل في السلطة القضائية".
 
ومع إقراره بأن التعذيب في الأراضي الفلسطينية شهد تراجعا ملحوظا منذ أوائل أكتوبر/ تشرين الأول فإنه أكد أن التعذيب لم يتوقف بالكامل، وأن الهيئة لا زالت تستقبل شكاوى يدعي أصحابها تعرضهم لسوء معاملة وتعذيب، وطالب "بصدور إعلان رسمي ينص على تحريم التعذيب ومعاقبة ومساءلة من يرتكب هذه الجريمة".
 
الاعتقالات التعسفية وفصل الموظفين تزايدت في الضفة الغربية (الجزيرة نت)
أهم الانتهاكات

احتلت قضايا الاحتجاز التعسفي والتعذيب وسوء المعاملة، والفصل من الوظائف، والمماطلة في تنفيذ قرارات المحاكم، واستمرار عرض المدنيين على المحاكم العسكرية، الجزء الأكبر من التقرير السنوي.
 
وقالت الهيئة في تقريرها  إنها تلقت نحو مائتي شكوى في الضفة الغربية خلال عام 2009، ونحوى 105 شكاوى في قطاع غزة تتضمن ادعاءات بالتعرض للتعذيب أو سوء معاملة من قبل الأجهزة الأمنية.
 
كما أكدت فصل مئات الموظفين من وظائفهم الحكومية لأسباب سياسية، ودون أي مسوغات قانونية، موضحة أن هذا الانتهاك برز بشكل خاص في وزارة التربية والتعليم العالي في الضفة الغربية، حيث تلقت (305)  شكاوى خلال العام 2009 تتعلق بالفصل من الوظيفة العمومية، كان من بينها (222)  شكوى على وزارة التربية والتعليم العالي وحدها.
 
وفي قطاع غزة وثقت الهيئة قيام مسلحين ملثمين بقتل (22) مواطناً خلال فترة العدوان الإسرائيلي على غزة، واستمرار أجهزة الأمن التابعة للحكومة المقالة في احتجاز المواطنين الذين يشتبه في انتمائهم لحركة فتح، بتهمة التخابر مع رام الله بصورة لا تتفق مع أحكام القانون، بل تمثل انتهاكاً له.
 
وأوضحت مديرة الهيئة رندة سنيورة أن معظم الشكاوى التي تلقتها الهيئة في قطاع غزة تتعلق بالأمن الداخلي حيث بلغت 867  شكوى من أصل 993 شكوى.
 
وتطرق مفوض الهيئة إلى اشتراط الإذن المسبق من الجهات الأمنية لمن يرغبون في مغادرة قطاع غزة للعلاج، والاستمرار في التضييق على الحريات العامة، والتضييق على الهيئة المستقلة أيضا.

المصدر : الجزيرة