اعتصام ضد وضع الحكومة يدها على جمعية المركز الإسلامي العام الماضي (الجزيرة نت-أرشيف)

محمد النجار-عمان


دانت لجنة مكلفة من الحركة الإسلامية بالأردن ما وصفته بـ"التدهور الشديد" الذي تشهده جمعية المركز الإسلامي الخيرية، التي تصنف الذراع الخيرية لجماعة الإخوان المسلمين.
 
وقال المراقب العام السابق للجماعة عضو مجلس الأعيان الأردني عبد المجيد الذنيبات إن قضية الجمعية سياسية ولا علاقة لها بالجانب القانوني، وأشار إلى ما وصفه إقرار رئيس الوزراء الأسبق معروف البخيت بذلك، وهو الذي اتخذت حكومته قرار وضع اليد على الجمعية في يوليو/تموز 2007.
 
ولفت الذنيبات -وهو أيضا رئيس لجنة المتابعة لأوضاع الجمعية- إلى تزامن قرار الحكومة "مع مطالب خارجية بالتضييق على الجمعيات الخيرية تحت ذريعة الإرهاب".
 
وعرض لمخالفات قانونية قال إن إدارة الجمعية المعينة من قبل الحكومة لا تزال تصر على ارتكابها لاسيما منع انعقاد الهيئة العامة للجمعية وانتخاب هيئة إدارية، واتهم الحكومة باستمرار انتهاك الحق الدستوري في تأليف الجمعيات.
 
وتحدث الذنيبات عما وصفه بـ"الاضطراب والتدهور المالي والإداري والفني الشديد في أكبر وأنجح مؤسسات الجمعية وهو المستشفى الإسلامي"، واتهم إدارة المستشفى بارتكاب مخالفات لأنظمة الشراء لعطاءات مختلفة، إضافة للعجز المالي المستمر الذي يعاني منه المستشفى الذي يصنف أحد أكبر المستشفيات الخاصة بالأردن.
 
عبد المجيد الذنيبات (الجزيرة نت-أرشيف)
وطالب القيادي الإسلامي الحكومة برفع يدها عن الجمعية، كما نبه السلطة القضائية للتجاوزات الكبيرة في المستشفى وطالب بالتحقيق فيما يجري في الجمعية التي مضى على تأسيسها نحو نصف قرن.
 
وفي بيان وزع على وسائل الإعلام كشف الذنيبات أن الجمعية أنفقت نحو 260 مليون دينار (367 مليون دولار) في الفترة بين العامين 2002 و2008 على مشروعاتها الخيرية.
 
وتمتلك الجمعية 40 فرعا و56 مركزا ومستشفيين و15 مستوصفا طبيا في أنحاء المملكة الأردنية، وأعالت الجمعية أكثر من 6400 عائلة فقيرة، إضافة لكفالة 18650 يتيما يتلقى كل منهم كفالة شهرية تبلغ 30 دينارا (43 دولارا)، كما يفيد نحو 1100 طالب جامعي فقير من كفالات الجمعية لطلبة العلم.
 
وكانت محكمة أردنية بدأت العام الماضي النظر في اتهامات بحدوث تجاوزات وفساد في الجمعية اتهم فيها 24 من قيادات جماعة الإخوان المسلمين أبرزهم المراقب العام همام سعيد، الذي قال للجزيرة نت في وقت سابق إن إحالته وغيره "سياسية ولا جانب قانونيا فيها".

المصدر : الجزيرة