إعلان العريفي أثار انتقادات من حماس والجهاد (الجزيرة-أرشيف)

حذرت المديرية العامة للجوازات السعودية من السفر إلى إسرائيل, في إشارة إلى إعلان الداعية محمد العريفي عزمه تسجيل أحد برامجه التلفزيونية من القدس المحتلة.
 
وقال المتحدث الرسمي لمديرية الجوازات بدر مالك، في تصريحات صحيفة أمس "إن أي شخص يسافر إلى إحدى الدول الممنوع السفر إليها يضع نفسه تحت طائلة المسؤولية القانونية".
 
وأضاف أن "المحاسبة لن تكون على التصريحات الإعلامية التي قد تكون بهدف الظهور، لكنها تتم إذا ما ثبت لوزارة الداخلية ممثلة في الإدارة العامة للجوازات أن مواطنا سعوديا تجاوز الأنظمة وسافر بالفعل إلى إحدى الدول المحظورة، حيث يتم الرفع إلى الجهات الرسمية لمعاقبته كائنا من كان".
 
ولم يتأكد بعد ما إذا كانت الحلقة المقبلة يوم الجمعة من برنامج "ضع بصمتك" التي يقدمها العريفي ستبث من القدس المحتلة، لكن مدير قناة اقرأ محمد أحمد سلام وعد في حديث نقلته شبكة سي أن أن الأميركية بأن يكون الظهور المرتقب للعريفي "عبارة عن مفاجأة، وعلى الهواء مباشرة"، وذلك بعدما وعد المشاهدين في الحلقة الماضية بأنه سيظهر في القدس المحتلة.
 
وقال سلام إن الحلقة فيها مفاجأة للجمهور، ولا نريد حرقها قبل موعد بثها المباشر الجمعة، مضيفا أن العديد من التقارير التي ترافقها صورت بشكل مسبق وباتت جاهزة للعرض فيها. وذكر أن الأمور التي تتعلق ببث الحلقة والظهور في مدينة القدس المحتلة، وما قد يعترضها، قد حلت.
 
وكان العريفي قال خلال برنامجه "ضع بصمتك"، الذي يبث عبر قناة اقرأ، إنه سيقوم بتصوير إحدى حلقاته من داخل المدينة، مؤكداً أن لفلسطين حقاً على المسلمين، ولم يخفِ خوفه من "الغدر"، وقال "نسأل الله السلامة والعافية".
 
كما لم يفصح عن طريقة حصوله على التأشيرة التي تسمح له بالدخول إلى القدس التي احتلت إسرائيل غربيها سنة 1948، وأكملت احتلالها 1967.
 
وفي حال تمت، ستكون زيارته هي الأولى من نوعها بين العلماء المسلمين، في ظل مقاطعة دول العالم الإسلامي لأي زيارة للقدس ما دامت تحت الاحتلال الإسرائيلي.
 
وكانت وزارة الخارجية الإسرائيلية أعلنت أن بوسع العريفي إن أراد دخول القدس المحتلة التقدم بطلب تأشيرة دخول في السفارة الإسرائيلية في عمّان. وذكرت أن تقدم العريفي بالطلب سيعامل وفق الإجراءات المعتادة.
 
وقد سبق أن دخلت وفود إسلامية لزيارة الحرم بتنسيق كامل مع السلطات الإسرائيلية، حتى وإن كانت جنسيات أعضاء تلك الوفود تعود لدول أخرى توصف بأنها "معادية".
 
حماس والجهاد
وقد طالبت حركتا الجهاد الإسلامي والمقاومة الإسلامية (حماس) العريفي بالعدول عن نيته زيارة القدس المحتلة في الوقت الحالي، خوفاً من أن تعتبر نوعاً من التطبيع.
 
واعتبر القيادي في حركة الجهاد الإسلامي في غزة خالد البطش أن الزيارة في ظل تهويد مدينة القدس حالياً من قبل إسرائيل ستضر كثيراً بعلماء المسلمين.
 
وقال أيضا إن "الشيخ العريفي مُرحّب به في أي وقت وفي أي بقعة من الأرض الفلسطينية، لكن نخشى أن تفسّر زيارته سلبياً، وتعتبرها أطراف عديدة تكريساً للواقع الذي تصنعه حالياً قوات الاحتلال الإسرائيلي من تهويد كامل للمدينة لم تشهده منذ سنة 1967".
 
وطالب البطش بأن يسير العريفي على خطى شيخ الأزهر الراحل سيد طنطاوي الذي رفض بالمطلق زيارة مدينة القدس ما دام تحت الاحتلال الإسرائيلي، وأضاف "كذلك البابا شنودة، أكبر شخصية مسيحية في مصر، رفض تماماً الذهاب إلى مدينة القدس في ظل وجود الاحتلال الإسرائيلي".
 
وانضم الناطق باسم حماس إسماعيل رضوان إلى البطش في رأيه، حيث قال "لا نشجع في الوقت الحالي زيارة العريفي لمدينة القدس، في ظل استمرار العربدة الإسرائيلية وتهويد المدينة".
 
ورأى أنه من الأفضل لعلماء المسلمين أن يحثوا الشعوب المسلمة على مساندة الشعب الفلسطيني وسكان القدس، في تحديهم وصمودهم أمام ما تفعله إسرائيل بالمدينة المقدسة.
 
وقد أثار إعلان العريفي ردود فعل متزايدة, ووصفته وكالة الأنباء الألمانية بأنه "مفاجأة من العيار الثقيل".

المصدر : وكالات