الأمة متردد بشأن انتخابات السودان
آخر تحديث: 2010/4/7 الساعة 12:39 (مكة المكرمة) الموافق 1431/4/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/4/7 الساعة 12:39 (مكة المكرمة) الموافق 1431/4/23 هـ

الأمة متردد بشأن انتخابات السودان

المهدي (وسط) لم يحسم أمره بين تيارين (رويترز-أرشيف)

فشل حزب الأمة السوداني المعارض في حسم موقفه من المشاركة في الانتخابات، في وقت أعلنت فيه الحركة الشعبية لتحرير السودان مقاطعة تلك الاستحقاقات على كافة المستويات في شمال البلاد.
 
وقال مراسل الجزيرة في الخرطوم إن الحزب لم يتمكن من اتخاذ قرار حاسم بالمشاركة أو المقاطعة، رغم استمرار اجتماع مطول لمكتبه السياسي إلى الساعات الأولى من صباح اليوم.
 
وقال القيادي في الحزب عبد الرحمن غالي إن هناك تباينا في أوساط الحزب، حيث طالب البعض بالمقاطعة بدعوى أن الشروط التي وضعها الحزب للمشاركة مازالت قائمة.
 
وأضاف أن هناك تيارا آخر يرى إمكانية المشاركة جزئيا في تلك الانتخابات المنتظر أن تبدأ يوم 11 أبريل/نيسان الجاري، وتستمر ثلاثة أيام.
 
وكان الحزب رهن مشاركته في الانتخابات بتلبية ثمانية شروط في مهلة انتهت أمس، حيث تمثل أهمها -حسب بيان أصدره الحزب الجمعة الماضي- في تمديد موعد الاقتراع أربعة أسابيع، أي إلى ما بعد الأسبوع الأول من مايو/أيار.
 
ولمح زعيم الحزب الصادق المهدي في خطاب بالخرطوم لإمكانية المشاركة، قائلا إنه تمت الاستجابة لمعظم الشروط باستثناء شرط واحد لم يحدده، مضيفا أن الحزب يسعى للحصول على استجابة لذلك الشرط.
 
وأشار في الوقت نفسه إلى عدم نزاهة الانتخابات بسبب وجود "تصرفات فاسدة من قبيل استغلال نفوذ الدولة".
 
ورجحت أوساط إعلامية سودانية أن يكون الشرط الذي لم تتم الاستجابة له من قبل الحكومة هو تأجيل الانتخابات، مضيفة أن تلميح الحزب للمشاركة يعزى إلى وجود قواعد وتيارات مؤثرة داخله تدفعه لهذا الخيار.
 
أموم (يمين) اتهم البشير بتزوير الانتخابات (رويترز)
مقاطعة
وفي المقابل قررت الحركة الشعبية مقاطعة الانتخابات على كافة المستويات في شمال السودان بسبب ما وصفتها بانتهاكات خطيرة شابت العملية الانتخابية.
 
وقال الأمين العام للحركة باقان أموم للصحفيين "نعلن مقاطعة الحركة للانتخابات على كل المستويات في13 ولاية بالشمال"، واتهم الرئيس السوداني عمر حسن البشير بتزوير الانتخابات.
 
وأضاف أن القرار يستثني ولايتيْ كردفان والنيل الأزرق المجاورتين للجنوب، مشيرا إلى أن الحركة ستخوض الانتخابات على كل المستويات في الجنوب.
 
ويأتي هذا الموقف بعد أيام من سحب ترشيح ياسر عرمان نائب رئيس الحركة الشعبية لمنصب الرئاسة.
 
وكانت الحركة قررت في وقت سابق سحب مرشحيها لمنصب الوالي في ولايات شمال البلاد احتجاجا على ما وصفته بالتزوير الكبير في الانتخابات.
 
وفي رد فعل أعرب المسؤول في حزب المؤتمر الوطني الحاكم إبراهيم الغندور في تصريح صحفي عن استيائه من القرار، لكنه أكد أنه لن يؤثر على شرعية الانتخابات أو مخطط تنظيم الاستفتاء.
 
وفي سياق متصل أعلن المسؤول في حزب الاتحادي الديمقراطي المعارض صلاح الباشا في تصريحات صحفية أن الحزب قرر العدول عن مقاطعة الانتخابات، وأنه سيشارك في الانتخابات البرلمانية والرئاسية استجابة لأنصاره، دون تقديم مزيد من التفاصيل.
 
غريشن يؤيد إجراء الانتخابات في موعدها (الجزيرة-أرشيف)
موقف أميركي
وفي خضم ذلك انتقدت الخارجية الأميركية ما وصفتها بالتطورات المزعجة والقيود على الحريات السياسية، دون أن تستبعد تأجيل الانتخابات، رغم تأييد المبعوث الأميركي إلى السودان سكوت غريشن لإجراء الانتخابات في موعدها.
 
وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية فيليب كراولى إن المجتمع الدولي سيحكم على الانتخابات السودانية بناء على تمثيلها إرادة الشعب السوداني وما إذا كانت تفي بالمعايير الدولية.
 
وأكد كرولي الحاجة إلى تأجيل الانتخابات لتحسين سير تلك العملية، والتعامل مع ما وصفها بمخاوف أحزاب المعارضة المشروعة.
 
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية في وقت سابق عن مسؤول أميركي رفض الكشف عن هويته قوله إن التأجيل يجب ألا يتجاوز شهرا واحدا.
 
وفي المقابل أكدت المفوضية القومية للانتخابات بالسودان تنظيم الانتخابات في موعدها المقرر، مشيرة إلى أنها لم تتلق أي مطالب أو اقتراحات من أي حزب بشأن تأجيلها.
المصدر : الجزيرة + وكالات
كلمات مفتاحية:

التعليقات