التفجيرات أدت إلى تدمير عدة مبان في بغداد (الفرنسية)

حمل رئيس الوزراء العراقي السابق إياد علاوي الحكومة العراقية برئاسة نوري المالكي المسؤولية عن مقتل وإصابة العشرات من العراقيين جراء سلسلة انفجارات هزت عددا من مناطق مدينة بغداد. وقال إن مفاوضات تشكيل الحكومة ستبدأ بعد مصادقة القضاء على نتائج الانتخابات.

وقال علاوي إن حكومة المالكي "فشلت طوال السنوات الأربع الماضية في تحقيق الأمن والاستقرار"، مشيرا إلى أن "القوى الإرهابية هي المسؤولة عن هذه الانفجارات، وبنفس الوقت على الحكومة العراقية حماية الشعب العراقي".

وأضاف -للصحفيين- خلال مشاركته العراقيين في التبرع بالدم لإسعاف جرحى الانفجارات التي وقعت في بغداد اليوم  "أملنا كبير في أن تتشكل الحكومة الجديدة لحماية العراق والعراقيين من النكبات التي يتعرضون لها".

علاوي: ديمقراطية العراق تتعرض للاختطاف رغم تأكيد أميركي بحمايتها (الفرنسية أرشيف)
وأوضح زعيم قائمة العراقية التي فازت بأكبر عدد من المقاعد في الانتخابات العامة أن مفاوضات تشكيل الحكومة العرقية ستبدأ بعد المصادقة على نتائج الانتخابات من قبل المحكمة. وقال إن المطلوب حكومة دستورية تضم كل العراقيين وقادرة على العمل وتحقيق الأمن والاستقرار، حسب قوله.

اختطاف الديمقراطية
وقال علاوي إن العملية الديمقراطية في العراق تتعرض للاختطاف رغم وجود رسائل أميركية تنص على حمايتها للديمقراطية والعملية الانتخابية.
 
وأكد أن بلاده تحتاج حكومة "جامعة تضم كل النخب السياسية وحكومة قادرة على العمل، وليس حكومة غير قادرة على اتخاذ القرار مثلما هو عليه الآن".

وتوقع السياسي العراقي أن تمتد مشاورات تشكيل الحكومة ما بين شهرين وخمسة أشهر، كما توقع أن تشهد البلاد مزيدا من التفجيرات خلال الفترة المقبلة.
 
ردود سياسية
لكن صادق الركابي مستشار المالكي رفض أقوال علاوي، وقال إن قوات الأمن العراقية تواصل عملها في مقاومة "الإرهاب". واتهم أطرافا سياسية لم يسمها باستخدام الإرهاب لأهداف سياسية.

كما أعربت السفارة الأميركية في بغداد عن قلقها حيال موجة الانفجارات التي استهدفت البلاد خلال الفترة الماضية، لكن المتحدث باسمها فيليب فراين استبعد عودة البلاد إلى أجواء الحرب الأهلية التي شهدها العراق قبل سنوات.

وأدان الرئيس السوري بشار الأسد التفجيرات التي استهدفت العاصمة العراقية، وأعرب عن دعم حكومته للشعب العراقي ووقوفها إلى جانبه لاستعادة أمنه واستقراره، وفق وكالة الأنباء السورية.

زيباري: الهجمات سياسية وتستهدف عرقلة العملية الجارية في العراق (الفرنسية-أرشيف)
يُذكر أن أطرافا عراقية عدة إضافة إلى الجيش الأميركي يحملون تنظيم القاعدة المسؤولية عن التفجيرات والعنف في العراق.

ووصف وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري تفجيرات الأحد بأنها "هجمات سياسية" تستهدف عرقلة العملية السياسية الجارية، وإن "الإرهابيين" ما يزالون نشطين.

ارتفاع القتلى
وكان 45 شخصا على الأقل قد قتلوا وأصيب نحو 130 آخرين في تفجيرات متزامنة استهدفت سبعة مواقع سكنية متفرقة من بغداد اليوم. وأوردت وكالة أسوشيتد برس أن عدد القتلى بلغ 49 شخصا.

وأسفرت التفجيرات التي وقعت قبل الظهر عن تدمير أربعة مبان سكنية في حي الشعلة. كما وقعت سلسلة انفجارات في منطقة العلاوي القريبة من شارع حيفا حيث مقار العديد من الوزارات والدوائر الرسمية. كما شهدت منطقة الشعلة شمال غربي بغداد سلسلة انفجارات بقذائف الهاون والعبوات الناسفة. ووقع تفجير آخر قرب المبنى السابق للسفارة البريطانية في بغداد.

وتأتي هذه التفجيرات في ظل إجراءات أمنية مشددة، وبعد يومين من هجمات استهدفت سفارات عربية وأجنبية، وسقط فيها أكثر من 250 شخصا بين قتيل وجريح.

وأعلنت قيادة عمليات بغداد اعتقال 11 من المشتبه بمسؤوليتهم عن التفجيرات التي استهدفت بغداد اليوم، وقالت إن التحقيق جار معهم.

المصدر : وكالات