الحوثيون يقولون إن 600 سجين لا يزالون لدى السلطات اليمنية (الفرنسية-أرشيف)

أفرجت السلطات اليمنية عن عشرات السجناء الحوثيين في خطوة وصفت بأنها تعزز الهدنة مع المتمردين في شمال البلاد. ورحب الحوثيون بتلك الخطوة في حين أكدوا بقاء المئات منهم في السجون. ومن جهتها قالت منظمة العفو الدولية (أمنستي) إن الدمار في حرب شمال اليمن أسوأ مما كان يعتقد في السابق.

وقالت صحيفة وزارة الدفاع اليمنية على الإنترنت إن سجناء المتمردين أفرج عنهم في مجموعتين بينهم 161 يوم الاثنين و75 قبل أسبوعين.

وقالت مصادر حكومية إن العديد من المتمردين المفرج عنهم كانوا محتجزين بدون اتهام وإن صنعاء تواصل احتجاز آخرين في انتظار محاكمتهم، وقد يفرج عن هؤلاء السجناء في موعد لاحق إذا برأت السلطات ساحتهم أو صدر عفو عنهم.
 
وقال مصدر أمني إن نحو 236 متمردا حوثيا أفرج عنهم في مجموعتين في تنفيذ لوقف إطلاق النار الذي وقعه الجانبان في فبراير/شباط الماضي.
 
خطوة إيجابية
وفي المقابل، رحب الحوثيون بهذا الإجراء، لكنهم قالوا إنه لم يفرج سوى عن بضع عشرات فقط من السجناء حتى الآن وإنه ما زال يوجد مئات في السجون اليمنية.

وقال مسؤول بجماعة الحوثيين إن "هذا القرار خطوة إيجابية ونحن نرحب به لكن لم يتم إبلاغنا رسميا وحتى الآن، الإفراج الكامل لم يتم بعد". وأضاف "يوجد عدد كبير من السجناء، يدور العدد حول 600" سجين.

وجاء الإفراج عن السجناء في إجراء متبادل فيما يبدو بعد أن أطلق الحوثيون سراح 170 جنديا حكوميا ومقاتلا قبليا على الأقل الشهر الماضي بعد فترة قصيرة من اتهام صنعاء لهم بالتباطؤ في تنفيذ الهدنة.
 
قالت منظمة العفو إن الدمار في صعدة أكبر مما كان يعتقد في السابق (الفرنسية- أرشيف)
صورة أسوأ

على صعيد متصل، قالت منظمة العفو الدولية (أمنستي) إن صورا حصلت عليها من مصدر مستقل أظهرت أن الدمار في حرب الشمال أسوأ مما كان يعتقد في السابق، وإن مناطق أسواق ومساجد ومحطات بنزين وشركات صغيرة ومدرسة ابتدائية وعشرات المنازل قد تمت تسويتها بالأرض.

وقال فيليب لوثر نائب المدير الإقليمي لمنظمة العفو الدولية في بيان "هذا صراع غير مرئي إلى حد بعيد تم شنه وراء أبواب مغلقة، هذه الصور تكشف النطاق الحقيقي وعنف القصف والتأثير الذي ألحقه بالمدنيين الذين حاصرتهم الحرب".

وشكت منظمات المساعدات ووسائل الإعلام من القيود التي فرضتها الحكومة على الدخول لكثير من مناطق الحرب أثناء القتال.
 
دعم النازحين
وفي السياق دعا الأمين العام المساعد بمنظمة المؤتمر الإسلامي عطا المنان المجتمع الدولي لدعم نازحي حرب صعدة التي خلفت الآلاف من القتلى والجرحى والمعتقلين.

وقال المنان الذي أنهى زيارة لليمن الثلاثاء في تصريح صحافي "نناشد المجتمع الدولي تقديم المساعدات العاجلة لحل مشكلة النازحين في اليمن باعتبارها مشكلة حقيقية تستدعي تكثيف جهود الجميع".

350
350 ألف نازح تشردوا بسبب حرب
صعدة منذ العام 2004 (الفرنسية- أرشيف)
ألف نازح
وكان وزير شؤون مجلسي النواب والشورى أحمد كحلاني كشف الخميس الماضي أن عدد النازحين جراء الحرب في صعدة شمالي اليمن بلغ نحو 350 ألف نازح، وذلك منذ بداية القتال بين القوات الحكومية والحوثيين في العام 2004.

يذكر أن الرئيس اليمني علي عبد الله صالح أعلن الشهر الماضي نهاية ما تسمى الحرب السادسة بين الحكومة والمتمردين في الشمال. وينظر إلى الإفراج عن السجناء على أنه خطوة مهمة نحو تعزيز وقف إطلاق النار.

وتعرضت صنعاء التي تواجه دعوات انفصالية في الجنوب، لضغوط دولية قوية لإنهاء الحرب مع الشمال والتركيز على القتال ضد شبكة القاعدة التي يخشى الغرب أن تستغل عدم الاستقرار في اليمن لشن هجمات في المنطقة وخارجها.
 
ولم تصمد اتفاقات الهدنة السابقة لإنهاء الحرب في الشمال. ويقول محللون إن أحدث وقف لإطلاق النار قد لا يصمد طويلا لأنه لا يعالج شكاوى المتمردين من التمييز ضدهم من جانب الحكومة.
 
وكانت الحرب بين الجيش والحوثيين اندلعت منتصف يونيو/حزيران 2004 وتوقفت في فبراير/شباط الماضي بعد ست مواجهات خلفت الآلاف من القتلى والجرحى والمعتقلين.

المصدر : وكالات