سكوت غريشن التقى أعضاء المفوضية القومية للانتخابات (الجزيرة)

أكدت المفوضية القومية للانتخابات بالسودان تنظيم الانتخابات في موعدها المقرر، مشيرة إلى أنها لم تتلق أي مطالب أو اقتراحات من أي حزب بشأن تأجيلها.
 
وتزامن ذلك مع تأرجح موقفي الحركة الشعبية لتحرير السودان وحزب الأمة المعارض من المشاركة أو مقاطعة تلك الانتخابات المنتظر أن تبدأ يوم 11أبريل/ نيسان الجاري، وتستمر ثلاثة أيام.
 
وأفاد مراسل الجزيرة نت في الخرطوم عماد عبد الهادي أن المفوضية أكدت اليوم أنها لم تتلق أي مطالب أو اقتراحات من حزب الأمة أو أحزاب أخرى لتقديم موعد الانتخابات أو تأجيلها.
 
ونقل المراسل عن الفريق محمد أحمد الهادي من المفوضية قوله، إن المبعوث الأميركي الخاص إلى السودان سكوت غريشن التقى أعضاء المفوضية وأنه (غريشن) لم يقدم أية ملاحظات حول سير الإعداد للانتخابات، أو أي مقترح لتأجيلها.
 
وأشار المصدر إلى أن المفوضية جددت التأكيد على تنظيم الانتخابات في موعدها مبرزة أن أعضاءها قاموا بجولات في عدد من الولايات، ووجدوا أن مراكز الانتخابات أكملت استعداداتها وتسلمت كافة سجلات القوائم الانتخابية.
 
وأقرت الولايات المتحدة في وقت سابق بأهمية تأجيل قصير الأجل للانتخابات بهدف ضمان تحسن سير العملية الانتخابية.
 
ونقلت أسوشيتد برس عن المتحدث باسم الخارجية الأميركية فيليب كرولي تأكيده الحاجة إلى ذلك التأجيل لتحسين سير تلك العملية، والتعامل مع ما وصفها بمخاوف أحزاب المعارضة المشروعة.
 
وحث كرولي الحكومة السودانية على رفع القيود المفروضة على الأحزاب السياسية والمجتمع المدني قبل الانتخابات.
 
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤول أميركي رفض الكشف عن هويته قوله إن التأجيل يجب ألا يتجاوز شهرا واحدا.
 
الحركة الشعبية سحبت ترشيح عرمان لانتخابات الرئاسة (الفرنسية-أرشيف)
مقاطعة ومشاركة
وفي خضم ذلك قررت الحركة الشعبية مقاطعة الانتخابات على كافة المستويات في شمال السودان.
 
وقال المراسل إن الحركة قررت مقاطعة الانتخابات على كافة المستويات في شمال السودان.
 
وأضاف أنه من المنتظر أن يعقد المكتب السياسي للحركة مؤتمرا صحفيا اليوم في الخرطوم لتوضيح أسباب القرار.
 
ويأتي هذا الموقف بعد أيام من سحب ترشيح ياسر عرمان نائب رئيسها لمنصب الرئاسة.
 
وكانت الحركة قررت أمس سحب مرشحيها لمنصب الوالي في ولايات شمال البلاد احتجاجا على ما وصفته بالتزوير الكبير في الانتخابات.
 
وبدوره طالب لام أكول زعيم الحركة الشعبية لتحرير السودان/ التغيير الديمقراطي مرشح الرئاسة لحكومة جنوب السودان، المفوضية القومية للانتخابات، بضرورة تجميد التصويت في مستوى رئاسة حكومة الجنوب في ولايات بحر الغزال الكبرى الأربع.
 
وطالب أكول بالتحقيق فيما وصفها بمضايقات يقوم بها أنصار الحركة الشعبية لعرقلة حملته الانتخابية.
 
شرط واحد
وفي المقابل قال زعيم حزب الأمة الصادق المهدي في خطاب بالخرطوم إنه تمت الاستجابة لمعظم الشروط التي وضعها حزبه للمشاركة في الانتخابات باستثناء شرط واحد لم يحدده، مضيفا أن الحزب يسعى للحصول على استجابة على ذلك الشرط.
 
المهدي (وسط) أكد عدم نزاهة الانتخابات (رويترز)
وأشار إلى احتمال المشاركة في العملية الانتخابية رغم التأكد -حسب قوله- من عدم نزاهتها بسبب وجود "تصرفات فاسدة من قبيل استغلال نفوذ الدولة".
 
وكان الحزب رهن -في بيان أصدره الجمعة- مشاركته في الانتخابات بتلبية ثمانية شروط في مهلة تنتهي اليوم الثلاثاء يتمثل أهمها في تمديد موعد الاقتراع أربعة أسابيع أي إلى ما بعد الأسبوع الأول من مايو/ أيار.
 
ورجحت الصحفية السودانية درة قمبر في تصريح للجزيرة أن يكون الشرط الذي لم تتم الاستجابة له من قبل الحكومة هو تأجيل الانتخابات، مضيفة أن تلميح الحزب للمشاركة يعزى إلى وجود قواعد وتيارات مؤثرة داخله تدفعه لهذا الخيار.
 
من جهة أخرى حذر الرئيس السوداني عمر حسن البشير -خلال حملته الانتخابية بولاية الجزيرة وسط البلاد- المنظمات الأجنبية من التدخل في الانتخابات.
 
ومن ناحيتها أعلنت بعثة الاتحاد الأفريقي لمراقبة الانتخابات جاهزيتها للتعامل مع الاقتراع في كامل الولايات السودانية.

المصدر : الجزيرة + وكالات