لمح حزب الأمة السوداني المعارض بزعامة الصادق المهدي لإمكانية مشاركة حزبه في الانتخابات المقبلة بالبلاد، بعد أن تمت الاستجابة لمعظم شروطه.
 
وفي المقابل قررت الحركة الشعبية لتحرير السودان مقاطعة الانتخابات على كافة المستويات في شمال السودان.
 
وتأتي هذه المواقف مباشرة بعد دعوة الولايات المتحدة إلى تأجيل قصير الأمد لتلك الانتخابات لتحسين سير عملية الاقتراع.
 
وقال المهدي في خطاب بالخرطوم إنه تمت الاستجابة لمعظم الشروط باستثناء شرط واحد لم يحدده، مضيفا أن الحزب يسعى للحصول على استجابة لذلك الشرط.
 
وأشار إلى احتمال المشاركة في العملية الانتخابية رغم التأكد -حسب قوله- من عدم نزاهتها بسبب وجود "تصرفات فاسدة من قبيل استغلال نفوذ الدولة".
 
وكان الحزب رهن مشاركته في الانتخابات بتلبية ثمانية شروط في مهلة تنتهي اليوم الثلاثاء.
 
وتتمثل أهم تلك الشروط التي تضمنها بيان أصدره الحزب الجمعة الماضي، في تمديد موعد الاقتراع أربعة أسابيع أي إلى ما بعد الأسبوع الأول من مايو/أيار، وتجميد العمل بما وصفها بالأحكام الأمنية القمعية حتى نهاية الانتخابات، وكذا وضع الإعلام القومي كله تحت إشراف آلية قومية.
 
ورجحت الصحفية السودانية درة قمبر في تصريح للجزيرة أن يكون الشرط الذي لم تتم الاستجابة له من قبل الحكومة هو تأجيل الانتخابات، مضيفة أن تلميح الحزب للمشاركة يعزى إلى وجود قواعد وتيارات مؤثرة داخله تدفعه لهذا الخيار.
 
المهدي أكد عدم نزاهة الانتخابات (رويترز)
مقاطعة
وفي خضم ذلك نقل مراسل الجزيرة نت في الخرطوم عماد عبد الهادي أن الحركة الشعبية لتحرير السودان قررت مقاطعة الانتخابات المقرر أن تبدأ يوم 11 أبريل/نيسان الجاري على كافة المستويات في شمال السودان.
 
وقال المراسل إنه من المقرر أن يعقد المكتب السياسي للحركة مؤتمرا صحفيا اليوم في الخرطوم لتوضيح أسباب القرار.
 
وكانت الحركة قررت أمس سحب مرشحيها لمنصب الوالي في ولايات شمال البلاد احتجاجا على ما وصفته بالتزوير الكبير في الانتخابات.
 
وبدوره طالب زعيم الحركة الشعبية لتحرير السودان/التغيير الديمقراطي مرشح الرئاسة لحكومة جنوب السودان لام أكول مفوضية الانتخابات بضرورة تجميد التصويت في مستوى رئاسة حكومة الجنوب في ولايات بحر الغزال الكبرى الأربع.
 
وطالب أكول بالتحقيق فيما وصفها بمضايقات يقوم بها أنصار الحركة الشعبية لعرقلة حملته الانتخابية.
 
موقف أميركي
وتأتي هذه التطورات بعد إقرار الولايات المتحدة بأهمية تأجيل قصير الأجل للانتخابات بهدف ضمان تحسن سير العملية الانتخابية.
 
ونقلت أسوشيتد برس عن المتحدث باسم الخارجية الأميركية فيليب كرولي تأكيده الحاجة إلى ذلك التأجيل لتحسين سير تلك العملية والتعامل مع ما وصفها بمخاوف أحزاب المعارضة المشروعة.
 
البشير حذر المنظمات الأجنبية من التدخل في الانتخابات (الفرنسية)
وحث كرولي الحكومة السودانية على رفع القيود المفروضة على الأحزاب السياسية والمجتمع المدني قبل الانتخابات.
 
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤول أميركي رفض الكشف عن هويته قوله إن التأجيل يجب ألا يتجاوز شهرا واحدا.
 
وأصرت المفوضية القومية للانتخابات في السودان على التمسك بموعد الانتخابات بين 11 و13 أبريل/نيسان الجاري، وقالت إنها ستمضي قدما في موعدها، وذلك رغم تهديد أحزاب المعارضة بالمقاطعة.
 
دارفور
وفي سياق متصل نفى غازي صلاح الدين مستشار الرئيس السوداني عقب لقائه المبعوث الأميركي إلى السودان سكوت غريشن وجود أي اتجاه لتأجيل الانتخابات في إقليم دارفور.
 
وجاء ذلك بعد مطالبة من قبل بعض الحركات المسلحة التي التقى بها غريشن في الدوحة، قبل اجتماعه بالمسؤولين في الحكومة السودانية.
 
ومن جهة أخرى حذر الرئيس السوداني عمر حسن البشير -خلال حملته الانتخابية بولاية الجزيرة وسط البلاد- المنظمات الأجنبية من التدخل في الانتخابات.
 
ومن ناحيتها أعلنت بعثة الاتحاد الأفريقي لمراقبة الانتخابات جاهزيتها للتعامل مع الاقتراع في كامل الولايات السودانية.

المصدر : الجزيرة + وكالات