تحولت قضية الفساد إلى رأي عام بالأردن (الجزيرة-أرشيف)

محمد النجار-عمان

رفضت محكمة أمن الدولة الأردنية صباح اليوم الاثنين طلب الإفراج بالكفالة عن أربعة متهمين بالفساد, في حين قرر وكلاء الدفاع الطعن بالقرار أمام محكمة التمييز التي تعتبر أعلى جهة قضائية بالأردن.

حُوّلت القضية للمحكمة مطلع الشهر الماضي, ويحاكم فيها كل من رئيس مجلس إدارة مصفاة البترول ووزير المالية السابق عادل القضاة، والمدير التنفيذي للشركة أحمد الرفاعي، والمستشار الاقتصادي لرئيس الوزراء محمد الرواشدة بتهمة الرشوة بالإضافة إلى استثمار الوظيفة لصالحهم.

كما وجهت المحكمة تهمة الرشوة مكررة ثلاث مرات، والتحريض على استثمار الوظيفة مكررة ثلاث مرات أيضا لرجل الأعمال خالد شاهين.

وقال وكيل الدفاع في القضية المحامي صالح العرموطي للجزيرة نت "إن المحكمة قررت رفض طلب الإفراج عن الأربعة بالكفالة". وأضاف أن المحكمة قررت رد الطعن بعدم دستورية نظرها بالقضية، واعتبرت إحالة رئيس الوزراء القضية للمحكمة دستوريا.

وأشار العرموطي إلى أن المحكمة قررت إرجاء البت في بقية الطعون التي قدمها المحامون والسير في إجراءات المحاكمة، وعقد جلستين كل يوم اثنين وأربعاء للنظر فيها.

وأكد العرموطي أن المحامين سيقدمون طعنا اليوم الاثنين أمام محكمة التمييز ضد قرار أمن الدولة برفض الإفراج عن المتهمين بالكفالة، وتوقع أن تبت التمييز بسرعة في هذه الطعون "إلا إذا تأخرت أمن الدولة بإرسال ملف القضية إلى التمييز".

وبالرغم من منع المدعي العام في المحكمة وسائل الإعلام من النشر في القضية إلا أنها تحولت إلى قضية رأي عام. وكشف استطلاع للرأي العام أعلنت نتائجه الأسبوع الماضي أن 50% من الأردنيين لم يسمعوا بالقضية، وحمل صحفيون وكتاب المسؤولية عن هذا الأمر لقرار منع النشر ولضعف متابعة المواطنين لوسائل الإعلام الرسمية.

وبسبب الوضع الصحي لوزير المالية السابق اعتصم أقاربه أمام رئاسة الحكومة مطالبين الإفراج عنه. ولكن أحد المسؤولين بالحكومة أبلغ المعتصمين أن الحكومة لا علاقة لها بقضايا الإفراج والمتهمين وأن القضاء هو المسؤول الأوحد.

وكان التصريح الذي أدلى به المحامي العرموطي للجزيرة نت الأسبوع الفائت واعتبر فيه أن القضية المنظورة أمام محكمة أمن الدولة لا أبعاد قانونية لها وأن الأبعاد فيها شخصية، قد أحدث جدلا واسعا تمثل بتناول الصحف الإلكترونية وإذاعات محلية للتصريح ومناقشته بالتحليل.

المصدر : الجزيرة