قالت مصادر في الخرطوم للجزيرة نت إن المبعوث الأميركي للسودان سكوت غريشن نصح في اجتماع مطول له مع قادة أحزاب المعارضة بعدم الانسحاب من الانتخابات العامة المقرر إجراؤها بين 11 و14 أبريل/نيسان الجاري، في حين أكدت المفوضية القومية للانتخابات أنها ستجري في موعدها.
 
وذكرت المصادر أن غريشن أكد لقادة أحزاب المعارضة ضرورة قيام الانتخابات في موعدها، وأن إجراء الانتخابات خير من عدم إجرائها.
 
وقال الأمين السياسي لحزب المؤتمر الشعبي المعارض كمال عمر للجزيرة نت إن حزبه أكد للمبعوث الأميركي استعداده لخوض الانتخابات، مشيرا إلى أن المؤتمر الشعبي أبلغ المبعوث الأميركي عدم رغبته في مقاطعة الانتخابات على الأقل في الوقت الراهن.

وكان غريشن قال عقب اجتماع له مع المفوضية القومية للانتخابات إنه حصل على تأكيدات بأن الانتخابات ستجري على أسس حرة ونزيهة، وأكد ثقته بإجرائها في الموعد المقرر. وأضاف أن أعضاء المفوضية منحوه الثقة بالعملية الانتخابية.
 
مشاركة كاملة
في غضون ذلك أعلنت ما تعرف بهيئة الأحزاب في السودان وهي تضم 20 حزبا مشاركتها الكاملة في الانتخابات.
 
وقال رئيس الهيئة عبود جابر في تصريحات نقلتها وكالة السودان للأنباء إن الهيئة ستعقد اجتماعا غدا للتباحث حول دور الأحزاب في إنجاح الانتخابات وفق منظور التوافق السياسي.
 
من جهتها أكدت مفوضية الانتخابات في السودان أن الانتخابات ستجري في موعدها المقرر، وذلك بعد يومين من مطالبة أحزاب المعارضة بتأجيلها وسحب مرشحيها للرئاسة.



شروط حزب الأمة
الصادق المهدي (يمين) أمهل الحزب الحاكم أربعة أيام للاستجابة لشروطه (الفرنسية)
في هذه الأثناء وضع حزب الأمة السوداني المعارض بزعامة الصادق المهدي شروطا للاستمرار في خوض الانتخابات. وأمهل الحزب الحكومة السودانية مدة أقصاها أربعة أيام للاستجابة لثمانية شروط، من بينها تمديد موعد الاقتراع أربعة أسابيع.
 
ويأتي هذا الموقف مباشرة بعد قرار أحزاب معارضة مقاطعة تلك الانتخابات، وأعلن الحزب في بيان مواصلة حملته الانتخابية إلى السادس من هذا الشهر في انتظار استجابة المفوضية المستقلة للانتخابات لشروطه.

وتتمثل أهم تلك الشروط –حسب البيان- في تمديد موعد الاقتراع أربعة أسابيع أي بعد الأسبوع الأول من مايو/أيار القادم، وتجميد العمل بما وصفه بالأحكام الأمنية القمعية حتى نهاية الانتخابات، وكذلك وضع الإعلام القومي كله تحت إشراف آلية قومية.

وطالب أيضا بتفعيل قانون الانتخابات الذي يحظر استعمال إمكانات الدولة لغرض الحملة الانتخابية، مع تحديد سقف الإنفاق الانتخابي، والعمل على توسيع قاعدة التداول والقرار في الشأن الوطني بتكوين مجلس دولة.
 
وقالت المسؤولة في الحزب سارة نقد الله في تصريح صحفي إنه "إذا لم تتم الاستجابة في السادس من أبريل/نيسان الجاري لهذه الشروط الثمانية، فسيقاطع حزب الأمة المسلسل الانتخابي بأكمله".


 
رفض
 الميرغني قرر خوض الانتخابات على المستوى التشريعي (الفرنسية)
في المقابل جدد الأمين السياسي لحزب المؤتمر الوطني الحاكم إبراهيم غندور في حديث للجزيرة رفضه لشرط تأجيل الانتخابات، قائلا إن المفوضية المستقلة للانتخابات هي التي تحدد ذلك.
 
وتأتي هذه التطورات في خضم تفاوت مواقف الأحزاب والقوى السياسية المعارضة بشأن مقاطعة الانتخابات.
 
وقرر الحزب الاتحادي الديمقراطي بزعامة محمد عثمان الميرغني خوض الانتخابات على المستوى التشريعي ومقاطعتها على المستوى الرئاسي.
 
في المقابل أكدت أحزاب المؤتمر الشعبي والتحالف والقومي مشاركتها في جميع المستويات.

المصدر : الجزيرة + وكالات