كشف رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية عن مبادرة جديدة للمصالحة الوطنية، وأكد وجود اتصالات بين حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) من أجل تحقيق هذه المصالحة، ودعا إلى فتح صفحة جديدة في العلاقة مع مصر، واصفا إياها بأنها "علاقة إستراتيجية".

وقال هنية في حفل لتكريم المؤسسات الإعلامية والصحفيين مساء يوم أمس في غزة، إن وفدا من اللجنة المركزية لحركة فتح سيزور قطاع غزة قريبا للتباحث بهذا الشأن.

وأعلن عن مبادرة من ثلاث نقاط تنص على فتح معبر رفح بشراكة بين غزة والضفة، ووقف الحملات الإعلامية والدعائية بين فتح وحماس، والإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين.

وأضاف هنية أن حماس –التي هو أحد قيادييها- لا تطالب بزيادة أو حذف أي بند في ورقة المصالحة التي وزعتها السلطات المصرية على الفصائل الفلسطينية بصفتها راعية للمصالحة، بل تطالب فقط بتطبيق ما تم الاتفاق عليه مع حركة فتح خلال جلسات الحوار بالقاهرة.

وقال "نريد مصالحة وطنية حقيقية لها ديمومة وتضمن ألا تتكرر التجارب السابقة، وألا تكون المصالحة تكتيكا يستغله البعض لضرب الشراكة وطريقا لإخراج حماس من النظام السياسي".

وقال هنية إن من الصعب إجراء الانتخابات المحلية في الضفة الغربية خلال الصيف المقبل كما أعلن عنه الرئيس الفلسطيني محمود عباس في وقت سابق، ووصف إجراء انتخابات بدون قطاع غزة بأنه "جريمة سياسية وتكريس للانقسام".

ودعا إلى "وقفة جادة" أمام قرار إجراء الانتخابات، وقال "لن تكون دولة في غزة ولن تكون دولة بدون غزة".

ومن جهة أخرى أكد هنية أن علاقة حماس بمصر "إستراتيجية"، وقال "لكننا في الوقت الحالي لسنا مرتاحين لطبيعة هذه العلاقة، ولا يمكننا أن نقبل الإضرار بأمن مصر، ونحن ننتظر فتح صفحة جديدة في العلاقة معها ورفع الحصار".

وكشف أن تعاونا أمنيا حصل بين حكومته ومصر على الحدود عندما سُرّبت أخبار عن أوضاع أمنية في سيناء، وقال إن حكومته أغلقت الأنفاق حرصا على أمن مصر، مشيرا إلى أنها تلقت رسالة شكر من القيادة المصرية على هذا التعاون.

المصدر : قدس برس