رحيمي (يمين) أكد مع العطري تضامن بلديهما لمواجهة أية تحديات (رويترز) 

تعهدت إيران وسوريا بالتصدي لما وصفتاه بالتهديدات الإسرائيلية ضد دمشق، مؤكدتين أنهما في خندق واحد لمواجهة التحديات.
 
ويأتي ذلك مباشرة بعد التحذير الذي وجهته الإدارة الأميركية للبلدين من القيام بأعمال تهدد أمن إسرائيل.
 
واعتبر محمد رضا رحيمي نائب الرئيس الإيراني في ختام اجتماعات اللجنة السورية الإيرانية العليا بدمشق أن التهديدات الإسرائيلية لسوريا ليست لها قيمة.
 
وأضاف أن بلاده ستكون بجانب سوريا في التصدي لأي تهديد تتعرض له وبكل ما تملك من قوة متعهدا "بكسر أرجل الكيان الصهيوني إذا فكر في أعمال شريرة ضد لبنان وسوريا وإيران".
 
ومن جانبه قال رئيس الوزراء السوري محمد ناجي العطري إن إيران وسوريا في خندق واحد لمواجهة مخططات المنطقة.
 
وأكد أن البلدين يقفان بقوة "في وجه التحديات والتهديدات"، قائلا إن "صمودنا في الماضي خير دليل على تعاوننا، وعلاقتنا وثيقة".
 
وكانت إسرائيل قد اتهمت سوريا بتزويد حزب الله اللبناني بصواريخ سكود، ووصفتها بأنها "تهديد مزعج لاستقرار المنطقة".
 
وبدوره اتهم وزير الدفاع الأميركي الثلاثاء روبرت غيتس إيران وسوريا بتزويد حزب الله بقذائف وصواريخ متطورة قال إنها تخلق عدم الاستقرار بالمنطقة.
 
كلينتون حذرت من حرب إقليمية بالشرق الأوسط (الفرنسية-أرشيف)
ثمن كبير
ويرفض لبنان وسوريا تلك الاتهامات باعتبارها "أكاذيب" حيث حذر في هذا الإطار الرئيس اللبناني العماد ميشال سليمان إسرائيل من أنها ستدفع ثمنا كبيرا إذا اعتدت على لبنان.
 
وقال سليمان في حديث للوكالة الوطنية للإعلام الرسمية "على إسرائيل أن تفهم أنها مهما فعلت لن نختلف فيما بيننا، كما أنها تعرف أنها ستدفع ثمنا كبيرا وستتألم كثيرا إذا اعتدت على لبنان".
 
وأضاف بخصوص التهديدات الإسرائيلية للبنان على خلفية تلك الصواريخ، أن هدف إسرائيل هو خلق حالة من الانقسام في الصف اللبناني.
 
وبدوره تعهد قائد الجيش اللبناني العماد جان قهوجي في افتتاح ثكنة عسكرية في بلدة صغبين في البقاع الغربي الجمعة، بالتصدي بكل الإمكانات لأي هجوم تقوم به إسرائيل ضد لبنان.
 
وتأتي هذه المواقف بعد تحذير وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون الرئيس السوري بشار الأسد من حرب إقليمية في حال سماحه بتزويد حزب الله بتلك الصواريخ.
 
وقالت في كلمة أمام اللجنة الأميركية اليهودية إن القرارات التي يتخذها الرئيس الأسد قد تعني الحرب أو السلام في المنطقة.
 
وأوضحت كلينتون للجنة أن إسرائيل "تواجه أصعب التحديات في تاريخها لا سيما من إيران وسوريا" والجماعات التي قالت إنها تحصل منهما على الدعم مثل حزب الله في لبنان وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) في قطاع غزة، وأكدت مجددا تصميم الولايات المتحدة على حملهم على تغيير المسار.
 
سليمان حذر إسرائيل من دفع ثمن كبير جراء اعتدائها على لبنان (الفرنسية-أرشيف)
ادعاءات
من جانبها نفت سوريا "ادعاءات" كلينتون، وعبرت عن أسفها لتبني الولايات المتحدة احتمالات تقدمها إسرائيل ولا يسندها أي دليل، حسب قولها.
 
وفي رده قال الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله إن الادعاءات بأن سوريا تنقل صواريخ سكود البعيدة المدى إلى الحزب تهدف إلى الضغط على لبنان وسوريا.
 
وفي المقابل نقلت وكالة يوناتيد برس إنترناشيونال عن ضباط كبار في الجيش الإسرائيلي قولهم إن تخوف العرب من احتمال شن إسرائيل هجوما ضد لبنان مبالغ فيه.
 
وذكرت أن محللين إسرائيليين شددا في الوقت نفسه على أن احتمال نشوب حرب في الصيف المقبل ما زال قائما ملمحين بذلك إلى احتمال حصول الحزب على صواريخ أكثر دقة.

المصدر : وكالات