فياض أبدى أمله في أن يشارك الإسرائيليون الفلسطينيين احتفالات "الاستقلال" (رويترز-أرشيف)

توقع رئيس وزراء حكومة تصريف الأعمال الفلسطينية سلام فياض إعلان الدولة الفلسطينية العام القادم، وذلك في لقاء مع صحيفة إسرائيلية هاجمته الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين لأنه أسقط حسبها حق العودة، في وقت دعت فيه الإدارة الأميركية الإسرائيليين والفلسطينيين إلى استئناف المفاوضات.

وقال فياض -في لقاء مع هآرتس نشر الجمعة- إنه يتوقع أن يكون 2011 عام إعلان دولة فلسطينية تعكس "حقنا في العيش في حرية وكرامة في الدولة التي ولدنا فيها، بجانب دولة إسرائيل في توافق كامل".

وقال "العام القادم ستحتفل الإنسانية كاملة بميلاد الدولة الفلسطينية"، وذكّر بأن الفلسطينيين لا يريدونها "على الفتات"، بل "سيدة لا يحكمها الآخرون".

"
سيكون للفلسطينيين حقُ الإقامة داخل دولة فلسطين
"
فياض معلقا على سؤال عن وضع اللاجئين في خطط إعلان الدولة

في الفترة الأولى
وخطط فياض لموعد إعلان خطة "الاستقلال" حسب قوله بعد استشارة مساعديه بحيث تولد الدولة في الفترة الرئاسية الأولى للرئيس الأميركي باراك أوباما، لأن العبر استُخلصت من "سلوك إدارات أميركية سابقة"، في إشارة إلى حكومتي بل كلينتون وجورج بوش الابن اللتين لم تدخلا في صلب محادثات الوضع النهائي إلا في مرحلة متأخرة.

ورحب فياض بإعلان اللجنة الرباعية في موسكو الشهر الماضي تأييدها خطةً أعلنتها السلطة قبل ثمانية أشهر لإقامة دولة خلال عامين، وأمِل أن يشارك الإسرائيليون في احتفالات إعلانها، لكنه انتقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو المنصاع حسب قوله للمستوطنين وذكّره بأن "عليكم أن تفهموا أن السلام ينجز بين أطراف متساوية لا بين أسياد وعبيد".

كما قال إن القدس الشرقية لن تُترك لمرحلة متأخرة من مفاوضات الحل النهائي، فـ"لنا الحق في دولة فلسطينية على الأرض التي احتلت في 1967 بما فيها القدس الشرقية". 

اللاجئون
وعندما سئل عما إذا كانت خطة إعلان الدولة أخذت بالحسبان قضية اللاجئين، أجاب فياض بأن أسس استيعابهم قد وضعت فسيكون "للفلسطينيين حقُ الإقامة داخل دولة فلسطين".

وهاجمت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين التصريحات واعتبرتها بلا مرجعية سياسية ولا توافقات وطنية وإسقاطا لحق العودة، وانتقدت أَمَلَ فياض في أن يشارك الإسرائيليون احتفالات "الاستقلال"، واعتبرته تنكرا لمعاناة من عاشوا النكبة.

عباس (يمين) ونتنياهو في لقاء رعاه أوباما بواشنطن أكتوبر الماضي (رويترز-أرشيف)
وقالت "من لا يجرؤ على افتتاح دوار الشهيدة دلال المغربي وتكريم الأسرى بمنحهم أوسمتهم النضالية، ومن يقوم بمطاردة واعتقال المقاومة، لا يعول عليه في إعلان الدولة" التي ذكّرت بأن إقامتها تستوجب ترتيب البيت الفلسطيني.

دعوة أميركية
وجاءت تصريحات فياض في وقت دعت فيه الولايات المتحدة الإسرائيليين والفلسطينيين إلى استئناف المفاوضات، وقالت إنه لا "حل عسكريا" للنزاع، في إشارة إلى غارات إسرائيلية على القطاع وصفتها إسرائيل بأنها رد على صواريخ أطلقت منه.

وقالت الخارجية الأميركية أمس "للإسرائيليين حق الدفاع عن النفس. وفي الوقت نفسه.. لا نعتقد النهاية بوجود حل عسكري لهذا"، ودعت الطرفين إلى محادثات غير مباشرة تتطور إلى مفاوضات مباشرة تنتهي بحل كلي للنزاع. 

لكن حتى قبل اندلاع موجة العنف الأخيرة، كانت جهود الولايات المتحدة لإطلاق المفاوضات تعرقلها أصلا خلافاتها مع إسرائيل بسبب استمرار الاستيطان في الضفة الغربية والقدس الشرقية.


المصدر : وكالات,الصحافة الإسرائيلية