محمد أمين (يمين الصورة) وشيخ طيب (الثالث) بعد توقيع الاتفاق بنيروبي (الجزيرة نت)

أعلن في العاصمة الكينية نيروبي يوم الجمعة ميلاد تحالف جديد لمواجهة حركة الشباب المجاهدين التي تسيطر على معظم مناطق جنوب الصومال.

ويتشكل التحالف من جماعة "أهل السنة والجماعة" الصوفية، وحركة المقاومة بمناطق جوبا وقد وقع ميثاقه شيخ حسين شيخ طيب ممثلا لأهل السنة ومحمد أمين عبد الله عثمان نيابة عن مقاومة جوبا.
 
واتفق الجانبان على العمل تحت اسم "حركة جوبا للمقاومة"، وهو أول تحرك سياسي عسكري للصوفية في مناطق جوبا الصومالية.

وقال بيان التحالف الجديد إن الحكومة الانتقالية الصومالية فشلت في تحقيق السلام والاستقرار بالبلاد، خاصة في المناطق الجنوبية الخاضعة في معظمها لسيطرة حركة الشباب المجاهدين.

وأشار إلى أن أهالي المنطقة يعانون من مشاكل متعددة منذ انهيار الحكومة المركزية عام 1991 وتعهد ببذل كافة الجهود لتحقيق السلام والاستقرار في جوبا في عهد التحالف الجديد.

وحدد البيان الأهداف المشتركة للتحالف الجديد بالتعاون لإلحاق هزيمة عسكرية ساحقة بحركة الشباب "ومحوها من مناطق جوبا" والمساهمة في تحقيق المصالحة بين مختلف فئات المجتمع في مناطق جوبا لأجل العيش بسلام، والعيش أيضا بسلام مع دول الجوار.
 
تشكيل إدارة
واتفق طرفا التحالف على تشكيل إدارة لمناطق جوبا بعد القضاء على حركة الشباب، واعتبار المرجعية الدينية في الصومال، وخصوصا بمناطق جوبا لجماعة أهل السنة والجماعة.

محمد أمين كشف أن قواته جزء من القوات الصومالية في كينيا (الجزيرة نت) 
وقال محمد أمين عثمان للجزيرة نت عقب توقيع ميثاق التحالف إن لحركة المقاومة وجودا عسكريا في مناطق جوبا، وإنها تخوض اشتباكات مسلحة مع حركة الشباب المجاهدين هناك، و"من أهدافنا الرئيسية القضاء عليهم وتطهير مناطق جوبا منهم".

وحول وجود الحزب الإسلامي في مناطق جوبا قال إن "حركة الشباب قضت على مقاتلي الحزب الإسلامي في مناطق جوبا، وهم الآن تحت حماية الشعب الصومالي"، غير أنه لم يستعبد التنسيق العسكري مع الحزب لإلحاق هزيمة عسكرية بحركة الشباب المجاهدين.

وكشف أمين عثمان للجزيرة نت عن أن مقاومة جوبا جزء أساسي من القوات الصومالية الموجودة في كينيا، وأن لها أيضا قوات خاصة تابعة للتحالف الجديد.

وفي سياق متصل قال الشيخ شريف عبد الفتاح الزيعلي -وهو من أبرز قيادات الصوفية في الصومال وقد حضر حفل إعلان التحالف- إن التحالف الجديد لا علاقة له بالحكومة الانتقالية الصومالية وإنها هي التي ستنضم إلى التحالف  الذي سيعمل تحت اسم حركة جوبا للمقاومة، لمقاتلة حركة الشباب المجاهدين.
 
لكنه استدرك قائلا إنه يعترف بالحكومة الانتقالية، مؤكدا ضعفها وعدم قدرتها على مواجهة حركة الشباب المجاهدين التي يزداد نفوذها في جنوب الصومال.
 
تعقيب ولي
وتعليقا على إنشاء التحالف الصومالي الجديد قال الخبير في شؤون الكوارث المقيم في نيروبي محمد أحمد ولي الصومالي "إن التحالف الجديد لن يضيف شيئا إلى مناطق جوبا المشتعلة سوى مزيد من الحروب الدامية التي اشتهرت بها المنطقة".
 
وقال إن إنشاء جبهات وفصائل، وتحالفات في عواصم دول جوار الصومال لن يحل الأزمة الصومالية، بل سيعقد الأوضاع المتأزمة أصلا.

 جماعة أهل السنة والجماعة الصوفية كرست نفسها بعد الاتفاق مرجعية دينية في مناطق جوبا (الجزيرة نت)
ومضى ولي إلى القول إن المعارك في مناطق جوبا لم تتوقف منذ انهيار حكومة سياد بري عام 1991. ووصف أزمة مناطق جوبا بأنها أم الأزمات في الصومال نتيجة استمرار الصراع العسكري بين الفرقاء الصوماليين منذ 1991 للسيطرة على ميناء كيسمايو، مشيرا إلى أن الصراع المسلح فيها هو صراع على المال والحكم.
 
مقتل لاجئ
وفي شأن آخر لقي لاجئ صومالي في مخيم طكحلي بكينيا حتفه إثر تعرضه للضرب من جندي كيني أثناء توزيع مساعدات إنسانية في المخيم.

وعلى الفور اندلعت مظاهرات تحولت إلى اشتباكات بين اللاجئين وقوات الشرطة الكينية، أضرمت خلالها النار في سيارة تابعة للشرطة الكينية، وأصيب عدد من أفرادها بجروح نتيجة الصدام العنيف.

المصدر : الجزيرة