الآثار العراقية تعرضت للنهب مع الغزو الأميركي (الجزيرة-أرشيف)

الجزيرة نت-بغداد

أكد الناطق باسم وزارة السياحة والآثار العراقية عبد الزهرة الطالقاني وجود آثار عراقية منهوبة في إسرائيل، مؤكدا أن آثار بلاده تعرضت للسرقة والنهب من قبل عصابات منظمة عند الغزو الأميركي عام 2003.

وقال الطالقاني للجزيرة نت إن عصابات متخصصة "قد تكون مدعومة من قبل مخابرات دول إقليمية شاركت في عمليات سرقة الآثار العراقية".

ونبه الطالقاني إلى أن تهريب الآثار العراقية المهمة إلى إسرائيل، تقف وراءه جهات منظمة لديها إمكانات كبيرة وقدرات على نقل الآثار عبر طرق عديدة بأساليب متطورة وغير معروفة للأجهزة الأمنية في الدول التي تمر عبرها تلك الآثار.

وعن الآثار التي توجد الآن داخل إسرائيل وتمت سرقتها بعد الغزو أوضح الطالقاني أنها تشمل مجموعة من التماثيل التي تعود إلى عصور سومرية وبابلية، إضافةً إلى أنواع أخرى من الآثار وهي ألواح تحمل كتابات سومرية وبابلية.
 
وتؤرخ تلك الآثار المنهوبة لحقبة هامة في تاريخ العراق، كما أنها تؤكد أن الكتابة قد بدأت أصلاً في بلاد الرافدين قبل أكثر من ستة آلاف سنة.
 
ومن بين القطع الأثرية المهمة التي سرقت لوحة أثرية مكتوبة بالعبرية اختفت من مرقد النبي ذي الكفل الواقع على بعد 50 كلم من كربلاء أثناء المعارك التي شهدتها المدينة خلال أيام الاجتياح الأميركي للعراق.

عبد الزهرة الطالقاني (الجزيرة-أرشيف)
الاستعانة باليونسكو
وكانت السلطات العراقية تمنع تصوير هذه اللوحة ولا تسمح لوسائل الإعلام بالاطلاع عليها.

وقال الطالقاني إنه لا يملك أية معلومات عن مآل تلك اللوحة، إضافةً إلى قطع أثرية مهمة اختفت ولا أحد يعرف مكانها.

وحول تحرك الوزارة لاستعادة الآثار الموجودة داخل إسرائيل قال الطالقاني "نواجه معضلة على هذا الصعيد، لأنه لا يوجد تمثيل دبلوماسي بين الدولتين، إلا أن هذا لن يمنعنا من التحرك عن طريق اليونسكو والمنظمات الدولية لاستعادة القطع الأثرية سواء تلك الموجودة داخل إسرائيل أو خارجها".

تخريب
أما الخبير الأثري الدكتور بهنام أبو الصوف فاتهم إسرائيل بممارسة دور تخريبي في حقائق الآثار العراقية، مؤكدا أنها تحاول طمس معالم الحضارة العراقية من خلال حصولها على آثار عراقية تعود إلى فترة حكم الآشوريين.

وأوضح أن تلك الآثار مرسوم عليها الحملات التي قام بها سنحاريب وأبوه سرجون، وآشوربانيبال، ونبوخذ نصر البابلي لمحاصرة مدن لاكش والسامرة وأورشليم، وهذه الآثار تحاول إسرائيل تشويهها وتدعي أنها منحوتات إسرائيلية.

وأشار إلى أن أحد أمناء المتحف البريطاني يدعى بارنج قام في مطلع الستينيات من القرن الماضي بوضع قطع من الآثار السومرية والبابلية في قاعة وكتب عليها "آثار إسرائيلية"، وذلك "من أجل التغطية على عظمة حضارة وادي الرافدين".

المصدر : الجزيرة