عناصر من جيش المهدي التابع للتيار الصدري في دورية بشوارع البصرة (الفرنسية-أرشيف)
 
شيع العراقيون اليوم ضحايا التفجيرات الدامية التي هزت العاصمة بغداد ومحافظة الأنبار أمس. وقد أعرب زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر -على خلفية هذه الهجمات- عن استعداده لتعزيز الجيش والشرطة بمئات المسلحين من أنصار التيار الصدري لحماية المدن العراقية.

وأوضح الصدر في بيان أنه مستعد لتوفير المئات "لكي يكونوا سرايا رسمية بالجيش العراقي أو شرطته لكي يدافعوا عن مراقدهم ومساجدهم وأسواقهم وبيوتهم بما يحفظ للحكومة العراقية ماء وجهها حتى لا تلجأ إلى المحتل في حماية شعبنا".

ودعا زعيم التيار الصدري العراقيين إلى ضبط النفس وعدم الانجرار وراء المخططات الأميركية، التي تريد جر البلاد إلى حروب واقتتال داخلي لاتخاذه ذريعة من أجل البقاء في الأراضي العراقية، على حد تعبيره.

ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن أبو زهراء -وهو متحدث باسم التيار الصدري- إعلان التيار الحداد ثلاثة أيام على الضحايا، مشيرا إلى إقامة خيمة عزاء كبيرة قرب موقع التفجيرات، حيث تجمع الصدريون لإظهار التأييد وتقديم العزاء.

 حفر قبور في النجف أمس لدفن ضحايا تفجيرات بغداد (الفرنسية)
ارتفاع الضحايا
وقد ارتفع عدد ضحايا تفجيرات أمس إلى 72 قتيلا فضلا عن إصابة أكثر من مائة آخرين في أكثر الهجمات دموية يشهدها العراق منذ مطلع العام الجاري.

ومن بين القتلى 39 بينهم جنديان، سقطوا في مدينة الصدر ببغداد وفق ما نقلت وكالة أسوشيتد برس عن مصادر أمنية وصحية.

وتأتي هذه التفجيرات بعد أيام من إعلان أجهزة الأمن قتل اثنين من قياديي تنظيم القاعدة, وفي ظل احتدام صراع بين الساسة على تشكيل حكومة العراق الجديدة.

وهزت سلسلة تفجيرات بالسيارات المفخخة والقنابل وقت صلاة الجمعة مناطق معظمها بالقرب من مساجد شيعية. وقال مراقبون إنها تحمل بصمات تنظيم القاعدة.

واستهدفت ثلاث قنابل المصلين خارج المكتب الرئيسي لزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر في مدينة الصدر.

وفي وقت مبكر صباح الجمعة بمحافظة الأنبار، قتل سبعة أشخاص من أسرة واحدة بينهم امرأة وطفل في أربع هجمات استهدفت إحداها منزل قاض مختص في قضايا "الإرهاب" في الخالدية الواقعة على بعد 75 كلم غرب بغداد، حسب مصدر بالشرطة. كما قتل رجل أمن بينما كان يحاول إبطال مفعول قنبلة.

من جانبه قال مكتب رئيس الوزراء نوري المالكي في بيان أمس إن "الهدف من هذه التفجيرات هو تحجيم النجاح الكبير الذي حققته قوات الأمن بقتل قياديين إرهابيين"، في إشارة إلى إعلان الحكومة قبل أيام قتل القائد السياسي في تنظيم قاعدة العراق (أبو عمر البغدادي) والقائد العسكري (أبو أيوب المصري) إضافة إلى القائد العسكري لقاعدة شمالي العراق.

وتعود آخر سلسلة تفجيرات ضربت بغداد إلى السادس من أبريل/نيسان الحالي حين قتل 35 مدنيا وجرح 140 آخرون بستة تفجيرات في مناطق سكنية.

المصدر : الجزيرة + وكالات