نتنياهو يجدد عرض الدولة المؤقتة
آخر تحديث: 2010/4/23 الساعة 16:56 (مكة المكرمة) الموافق 1431/5/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/4/23 الساعة 16:56 (مكة المكرمة) الموافق 1431/5/10 هـ

نتنياهو يجدد عرض الدولة المؤقتة

ميتشل (يسار) خلال لقائه باراك (الفرنسية)

عرض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إقامة دولة فلسطينية بحدود مؤقتة لتخطي المأزق القائم بسبب إصراره على بناء المزيد من المستوطنات اليهودية، وذلك قبيل المحادثات التي يجريها مع المبعوث الأميركي لعملية السلام في الشرق الأوسط جورج ميتشل الذي وصل إسرائيل الخميس.
 
وذكرت صحيفة هآرتس الإسرائيلية أن نتنياهو يعرض اتفاقا مؤقتا جديدا "في مسعى لتحفيز الرئيس الفلسطيني محمود عباس للعودة إلى طاولة المفاوضات بعد أن رفض من قبل عرض إسرائيل بالدولة المؤقتة".
 
وقد بدأ ميتشل لقاءات مع المسؤولين الإسرائيليين باجتماع مع وزير الدفاع إيهود باراك.

وقالت هآرتس إن "نتنياهو مستعد لتسوية انتقالية إضافية، في مركزها إقامة دولة فلسطينية في حدود مؤقتة، وإنه يرى في مثل هذه الخطوة الانتقالية المخرج المحتمل من الجمود السياسي، الذي نشأ بسبب رفض القيادة الفلسطينية استئناف المفاوضات على التسوية الدائمة، ومع ذلك، يصر نتنياهو على أن البحث في مكانة القدس سيؤجل إلى المستقبل، ولا يوافق على تجميد البناء لليهود في شرقي المدينة".
 
نتنياهو يصر على أن البحث في مكانة القدس سيؤجل للمستقبل بحسب هآرتس (الفرنسية) 
وأوضحت أنه "من التصريحات العلنية والسرية لشخصيات كبار في الولايات المتحدة وفي إسرائيل يتبين أن الصيغة لإنهاء الأزمة تتضمن: تقديم تسوية انتقالية ودولة فلسطينية في حدود مؤقتة، وتأجيل البحث في القدس في ظل تعهد إسرائيلي بالامتناع عن الاستفزازات، والبحث عن المجالات التي يوجد فيها خلاف بين نتنياهو وأوباما وعلى رأسها البناء في شرقي القدس، وتشدد في الخط الأميركي تجاه إيران وسوريا". 
 
"المؤقتة" في خريطة الطريق
وأضافت أن "صيغة الدولة الفلسطينية في حدود مؤقتة مدرجة في المرحلة الثانية من خطة خريطة الطريق في العام 2003، ولكن الفلسطينيين وعباس على رأسهم عارضوها بشدة ويرون فيها وصفة لمواصلة الاحتلال الإسرائيلي في المناطق".
 
وأشارت الصحيفة إلى أن وزير الدفاع إيهود باراك، والرئيس شمعون بيريز والنائب شاؤول موفاز من كاديما حاولوا في العام الماضي دفع فكرة الدولة الفلسطينية في حدود مؤقتة إلى الأمام، بصفتها الوصفة الأكثر معقولية لتحطيم الجمود السياسي الناشئ منذ الانتخابات في إسرائيل، ويميل نتنياهو الآن إلى قبول موقفهم بعد أن يئس من الاحتمال لتقدم التسوية الدائمة مع عباس.
 
وقالت هآرتس إنه إذا ما دُفعت فكرة الدولة الفلسطينية بحدود مؤقتة إلى الأمام فإن من المتوقع لها أن تثير معارضة في أحزاب اليمين، التي تعارض كل تنازل للفلسطينيين. واعتبرت الصحيفة الإسرائيلية أن إقامة دولة فلسطينية في الضفة، حتى بصيغة جزئية وبحدود مؤقتة، ستلزم إسرائيل بالانسحاب من مزيد من المناطق وربما أيضا إخلاء مستوطنات، ولكن إذا ما رد الفلسطينيون الفكرة كما هو متوقع، فإن بوسع نتنياهو أن يدعي أنهم مرة أخرى يفوتون الفرصة للتسوية بسبب رفضهم وعنادهم.
 
ولم يرد أي تعليق فوري من الجانبين على التقرير الذي نشر في الصفحة الأولى لهآرتس.
 
تمسك بالاستيطان بالقدس
"
نتنياهو: سياستنا في القدس لن تتغير، إنها ليست سياستي فقط، إنها سياسة كل أسلافي منذ 1967. لن يكون هناك تجميد للبناء في القدس. لماذا أضطر للاستسلام فيما يخص القدس؟
"
وتتزامن زيارة ميتشل مع تجديد نتنياهو رفضه الاستجابة للدعوات إلى وقف أعمال الاستيطان في القدس الشرقية.
 
وقال نتنياهو في مقابلة مع القناة الثانية الإسرائيلية الخميس "سياستنا في القدس لن تتغير، إنها ليست سياستي فقط إنها سياسة كل أسلافي منذ 1967. لن يكون هناك تجميد للبناء في القدس. لماذا أضطر للاستسلام فيما يخص القدس؟".
 
واختلف الرئيس الأميركي باراك أوباما مع نتنياهو بشدة بشأن السياسة الاستيطانية الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، ويطالب الفلسطينيون بإقامة دولتهم في الضفة الغربية وقطاع غزة.
 
ولا يريد رئيس الوزراء الإسرائيلي الإضرار بالعلاقات مع واشنطن -أكبر حليف لبلاده-، لكن تقديم أي تنازل للولايات المتحدة أو للفلسطينيين قد يؤدي إلى انهيار حكومته الائتلافية المؤيدة للمستوطنين اليهود.
 
ولم يرد نتنياهو بعد علنا على ما قالت مصادر سياسية إنها قائمة مكونة من 11 خطوة "لبناء الثقة" طلب أوباما منه اتخاذها أثناء محادثاتهما في واشنطن الشهر الماضي لإقناع الفلسطينيين بالعودة للمفاوضات المتوقفة منذ ديسمبر/كانون الأول 2008.
 
ويقول الفلسطينيون إنهم لن يحضروا المفاوضات غير المباشرة مع إسرائيل التي تتوسط فيها الولايات المتحدة دون تجميد بناء المستوطنات في الضفة الغربية والقدس الشرقية.
المصدر : الجزيرة + وكالات