اعتصام لأسر الأسرى يطالبون فيه بالإفراج عن ذويهم
 
أفادت اللجنة الوطنية العليا لنصرة الأسرى بأن سلطات الاحتلال الإسرائيلي بدأت تطبيق قرارها الخاص بإبعاد الأسرى بإبعاد أسير من طولكرم إلى قطاع غزة.
 
وأوضح المدير الإعلامي للجنة رياض الأشقر أن سلطات الاحتلال أبعدت أمس الأربعاء الأسير أحمد سعيد محمد صباح (38 عاما) إلى قطاع غزة بعد ثماني سنوات قضاها في سجن النقب، وعقب ستة أشهر من انتهاء فترة محكوميته.
 
وأشار الأشقر إلى أن "الاحتلال يستخدم سياسة الإبعاد كعقاب للأسري وذويهم، وهي سياسة قديمة يمارسها الاحتلال بشكل ممنهج حيث أبعد العشرات من الأسرى إلى خارج وداخل الوطن بحجة أن هؤلاء الأسرى لا يملكون هويات فلسطينية وأنهم يحملون جوازات سفر عربية أو أجنبية".
 
وأكد أن إبعاد الأسرى يخالف القانون الدولي الإنساني الذي يعتبر الإبعاد "وفقاً للمادة 49 من اتفاقية جنيف الرابعة عمليات نقل غير مشروعة"، بل تعتبرها "المادة 47 من نفس الاتفاقية جريمة حرب".
 
سياسة التهجير
وأوضح الأشقر أن الخطير في الأمر يختلف عن عمليات الإبعاد السابقة ضد الأسرى وآخرهم الأسير أكرم العنتير الذي تم إبعاده إلى الجزائر بعد أن تم علاجه في إسبانيا، ولكن يأتي في سياق تنفيذ القرار 1650 الخاص بالتهجير  مما يفتح الباب لإبعاد المئات من الأسرى إلى غزة والخارج بحجة عدم امتلاكهم ما يثبت إقامتهم في الضفة الغربية.
 
وناشد المنظمات الدولية المعنية ضرورة التدخل "لوقف هذه الجريمة الجديدة ضد الشعب الفلسطيني بشكل عام، وبحق الأسرى بشكل خاص".
 
وكان مراسل الجزيرة نت في الخليل عوض الرجوب قد أفاد في وقت سابق نقلا عن معتقلين ومختصين في قضايا الأسرى أن سلطات الاحتلال عرضت مؤخرا على عدد من قيادات الحركة الأسيرة الإبعاد المؤقت خارج الوطن، لكن هذا العرض قوبل بالاستنكار والرفض الشديدين.
 
ويرى متابعون لشؤون الحركة الأسيرة تحدثوا للجزيرة نت أن الاحتلال يحاول من خلال هذه المساومات الضغط على الأسرى لإخلاء الساحة الفلسطينية من العناصر القيادية المؤثرة، مشيرين إلى أن المساومات تكررت بشكل لافت بعد إبعاد القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) صالح العاروري.

المصدر : الجزيرة