النتائج الأولية أشارت إلى تقدم كبير لحزب المؤتمر الوطني الحاكم (الجزيرة)

رفض حزب المؤتمر الوطني الحاكم بالسودان الاتهامات الأميركية بأن الانتخابات التي جرت بالبلاد لم تكن حرة ونزيهة، لكنه رحب بالتعاون مع  واشنطن، في حين قال حزبان من شرق السودان إن التصويت شابه تزوير وترويع.

وقال القيادي بالحزب إبراهيم غندور إن "واحدا من أكثر المعايير للإيفاء بالمتطلبات الدولية هي الحرية والنزاهة، وقد حققت الانتخابات هذه المعايير".

ورحب غندور بالتعاون مع الحكومة الأميركية لتطبيق اتفاق السلام الشامل الذي أنهى أكثر من عشرين عاما من الحرب الأهلية بجنوب السودان ومن أجل العلاقات الثنائية بين الخرطوم وواشنطن.
 
إبراهيم غندور قال إن الاقتراع استوفى  المعايير الدولية (الجزيرة-أرشيف)
وكانت الخارجية الأميركية أعلنت أن الانتخابات السودانية لم تكن حرة ونزيهة، لكنه قال إن واشنطن ستتعامل مع الفائزين.
 
وقال الناطق باسم الخارجية الأميركية فيليب كراولي أمس إن أول انتخابات تعددية في السودان منذ 1986 "لم تستجب عامة للمعايير الدولية"، لكن واشنطن تراها "خطوة هامة" على طريق تنفيذ اتفاق السلام الذي أنهى حرب الشمال والجنوب.
 
ترحيب صيني
من جهتها رحبت الصين بالانتخابات وقالت إنها جرت بشكل منظم رغم اتهامات المعارضة بالتزوير. وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية "نحن سعيدون بأن التصويت جرى بصورة مرتبة ومتوازنة".
 
وعبرت المسؤولة عن ثقتها بأن الانتخابات ستفيد المصالحة بين شمال وجنوب السودان وتحقيق السلام والاستقرار في السودان والإقليم بأسره.
 
احتيال وترويع
من جهة أخرى اتهم حزبان سودانيان من شرقي السودان الحزب الحاكم بالتزوير واللجوء للترويع لتحقيق مكاسب في الانتخابات.
 
وقال مؤتمر البجا المتحالف رسميا مع حزب المؤتمر الوطني الحاكم إنه نجح في الحصول على مقعد واحد في المجلس الولائي بالبحر الأحمر شرقي السودان ولم يحصل على أي مقعد في البرلمان القومي.

وقال القيادي بالحزب عبد الله موسى "لقد عثرنا عليهم وهم يقومون بإفراغ صناديق اقتراع كما قاموا بطرد مراقبين لنا من صناديق الاقتراع".

من جهته قال طاهر علي المرشح من حزب المؤتمر الديمقراطي الاجتماعي لشرق السودان إنه سافر إلى الخرطوم لتقديم شكوى بشأن تجاوزات في العملية الانتخابية. وأضاف أن "أهلنا غاضبون ويريدون الخروج للشوارع للاحتجاج، نحاول تهدئتهم".
 
مشاكل لوجستية
وكان الاتحاد الأوروبي ومركز كارتر اللذان راقبا الانتخابات قالا السبت إن الاقتراع لم يستجب للمعايير الدولية، وأشارا إلى مشاكل لوجستية وحالات ترهيب ومضايقات، لكن دون الحديث عن تزوير، كما فعل حزبان معارضان رئيسان شاركا في الانتخابات هما المؤتمر الشعبي والحزب الاتحادي الديمقراطي/الأصل الذي أعلن أمس على لسان رئيسه محمد عثمان الميرغني رفضه النتائج.

وقال الميرغني إن حزبه رصد وعايش ووثق "كل أشكال التزوير"، وطلب إعادة الانتخابات بجميع مستوياتها، لأنها "لم تعبر عن الشعب السوداني"، ودعا لحوار وطني بين كل الأحزاب يثمر اتفاقا على القضايا المصيرية.

وطالبت منظمات سودانية راقبت الاقتراع بإعادة النظر فيه وبعدم اعتماد نتائجه، ودعا الناطق باسمها معاوية شداد لحل مفوضية الانتخابات وتكوين أخرى لها "قدرات مهنية وأخلاقية".

تغطية خاصة
لكن المتحدث باسم بعثة مراقبة الجامعة العربية صلاح حليمة امتدح الاقتراع، وقال إن وكلاء الأحزاب تواجدوا بصورة دائمة في مراكز التصويت، وإن نبه إلى 11 ملاحظة سلبية أبرزها أخطاء في سجلات الناخبين والرموز الانتخابية وبطاقات الاقتراع.

بدوره اعتبر أمين التعبئة السياسية لحزب المؤتمر الوطني حاج ماجد سوار أن نتائج الانتخابات الأخيرة ستجد الاعتراف والاحترام من المجتمع الدولي، وقال للجزيرة نت إن حزبه ينتظر أن تغير بعض الجهات التي تناصب السودان العداء سياساتها وأن تتعامل مع السودان بصورة جديدة، "لأن كل مبررات المقاطعة والحصار قد انتفت بعدما قال الشعب السوداني كلمته".

يأتي ذلك في حين أجلت مفوضية الانتخابات إعلان النتائج النهائية، الذي كان مقررا اليوم الثلاثاء.

وكانت المفوضية أعلنت الأحد النتائج الرسمية الأولى التي أظهرت فوز الحزب الحاكم بزعامة الرئيس عمر البشير بـ17 مقعدا في مجالس ولايات شمال وبأغلبية كبيرة.

وتحدثت وكالة الأنباء السودانية أول أمس عن عينات من 35 مركز اقتراع في السودان ودول عربية، أظهرت تقدم البشير على منافسيه بـ70% إلى 92%، وقالت أيضا إنه فاز بـ90% من الأصوات في انتخابات الرئاسة في بعض الولايات الشمالية.

المصدر : الجزيرة + وكالات