مواقف متباينة للمعارضة السودانية
آخر تحديث: 2010/4/2 الساعة 17:55 (مكة المكرمة) الموافق 1431/4/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/4/2 الساعة 17:55 (مكة المكرمة) الموافق 1431/4/18 هـ

مواقف متباينة للمعارضة السودانية


تفاوتت مواقف الأحزاب والقوى السياسية المعارضة بشأن مقاطعة الانتخابات المقررة يوم 11 أبريل/نيسان الجاري, في حين وصف الحزب الحاكم هذه المواقف بالبائسة، وأصر على إجراء الانتخابات بموعدها.
 
وأكدت أحزاب المؤتمر الشعبي والتحالف والقومي مشاركتها بكافة المستويات البرلمانية والرئاسية والولائية, بينما أعلن حزب الاتحاد الديمقراطي (الأصل) انسحابه من انتخابات الرئاسة واستمراره في الانتخابات البرلمانية. وظلت مواقف عدد من الأحزاب من المشاركة غير محسومة.
 
وذكرت رويترز في وقت سابق نقلا عن مصادر حزبية أن الحركة الشعبية لتحرير السودان وأحزاب المعارضة اجتمعوا في وقت متأخر أمس واتفقوا على أن خمسة أحزاب على الأقل، من بينها حزب الاتحاد الديمقراطي والحزب الشيوعي السوداني وحزب التجديد والإصلاح المنشق عن حزب الأمة، ستقاطع الانتخابات كلها.
 
كما قال مسؤولون حزبيون إن الحركة الشعبية وحزب الأمة سيتشاوران مع أعضائهما لاتخاذ خطوة مماثلة مما يشير إلى عدم توافق بين أحزاب المعارضة على ما يتعين عمله, قبل أقل من عشرة أيام على الانتخابات.
 
في المقابل وفي أول رد فعل للحزب الحاكم, وصف القيادي في حزب المؤتمر الوطني محمد مندور المهدي هذه المواقف بالبائسة. وقال إن "القوى السياسية لجأت لأسلوب الانسحاب والمقاطعة للعملية الانتخابية عندما أدركت أن شعبيتها ضعيفة". وأكد أن الانتخابات ستجرى في موعدها المحدد.
 
وقد جاءت أزمة الانسحاب بعد يوم واحد على سحب الحركة الشعبية لتحرير السودان مرشحها ياسر عرمان. وأعلنت الحركة أن عرمان، الذي كان يعد المرشح الأقوى أمام الرئيس عمر حسن البشير، لن يشارك بسبب وجود مخالفات واستمرار غياب الأمن في إقليم دارفور المضطرب.
 
كما جاء قرار المقاطعة بعد فشل الأحزاب في إقناع الحكومة بتأجيل الانتخابات إلى موعد لاحق. وقال محمد زكي مدير مكتب زعيم حزب الأمة المعارض الصادق المهدي إن معظم أحزاب المعارضة قررت سحب مرشحيها في انتخابات رئيس الجمهورية. كما قال إن خمسة فقط من المستقلين وممثلي الأحزاب الأصغر قرروا الاستمرار.
 
كما قال في الوقت نفسه إن من الممكن أن تعيد أحزاب المعارضة الرئيسية النظر في قرارها إذا وافقت الحكومة على إصلاح اللجنة القومية للانتخابات واستجابت لشكاواهم من مخالفات واسعة النطاق في الانتخابات.
 
البشير: الانتخابات التزام وطني يجب الوفاء به (الأوروبية-أرشيف)
وفي هذا الصدد, تطالب الحركة الشعبية لتحرير السودان وجماعات المعارضة بتحقيق في الطريقة التي فازت من خلالها شركة حكومية بمناقصة لطباعة بطاقات التصويت. كما قدمت شكاوى عديدة بشأن "تزوير" أثناء عملية تسجيل الأصوات وغيرها من الاستعدادات.
 
وكانت أحزاب المعارضة ومنظمات دولية قد وجهت انتقادات متزايدة للانتخابات ودعت إلى إرجائها. كما تحدثت "مجموعة الأزمات الدولية" عن "تلاعب" بتسجيل الأسماء والاضطرابات الأمنية في دارفور, قائلة إن ذلك يعني أن النازحين داخليا لن يتمكنوا من تسجيل أسمائهم.
 
أما منظمة هيومان رايتس ووتش المعنية بحقوق الإنسان فرأت أن الظروف "غير بناءة لإجراء انتخابات حرة ونزيهة وتتمتع بالمصداقية".
 
وكان الرئيس عمر البشير قد تعهد الاثنين الماضي بإجراء الانتخابات وهدد بإلغاء الاستفتاء على استقلال الجنوب إذا ما قاطعت أحزاب المعارضة الانتخابات.
 
وقال البشير إن إجراء الانتخابات في السودان "التزام وطني يجب الوفاء به". وأضاف "ليس لدينا خيارات في هذا الصدد، وإذا استخدموا حق معارضة الانتخابات، فإن لنا نفس الحق في رفض الاستفتاء في الجنوب".
 
على صعيد آخر, توجه المبعوث الأميركي سكوت غريشن إلى الخرطوم بعد أنباء انسحاب عرمان, كما أجرى في الوقت نفسه محادثات مع الحكومة وزعماء المعارضة.
 
وعبرت الخارجية الأميركية عن القلق بشأن مصداقية الانتخابات. وقال المتحدث باسم الخارجية "نريد أن نرى الانتخابات شاملة وتنافسية بقدر الإمكان". وأضافت "سكوت هناك ليحاول المساعدة فيما نفعله هنا استعدادا للانتخابات القادمة".
 
يشار إلى أن معاهدة السلام لعام 2005 حددت الجدول الزمني لهذه الانتخابات وكذلك الاستفتاء المقرر عام 2011.
المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات