الميرغني دعا إلى حوار وطني جامع (الفرنسية-أرشيف)

أعلن زعيم الحزب الاتحادي الديمقراطي/الأصل بالسودان محمد عثمان الميرغني اليوم رفضه نتائج الانتخابات المتعددة التي أجريت الأسبوع الماضي.

وطالب في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه بإعادة الانتخابات بكافة مستوياتها "بعدما تبين تعرضها لكثير من التزوير والتبديل".

وقال البيان إن الانتخابات التي أجريت في البلاد "لم تعبر عن الشعب السوداني بل هي أبعد ما تكون عن الانتخابات الحرة النزيهة".

وأضاف أنه "للخروج من المأزق الذي تمر به البلاد بسبب الممارسات الفاسدة في الانتخابات ونتائجها المرفوضة فإننا ندعو لحوار وطني جامع بين كافة الأحزاب السودانية يفضي لاتفاق حول القضايا المصيرية الكبيرة كوحدة البلاد وحل أزمة دارفور".

وذكر أن حزبه رصد وعايش ووثق "كافة أشكال التزوير" في الانتخابات مما دفع قيادته للامتناع عن التصويت "لأنها لا تعبر عن إرادة الشعب السوداني".

يشار إلى أن الحزب الاتحادي الديمقراطي/الأصل والمؤتمر الشعبي السوداني بزعامة حسن الترابي -وهما أبرز حزبين معارضين شاركا بالانتخابات- قد أعلنا السبت أن الاقتراع تعرض للتزوير.

بالمقابل رفضت أحزاب معارضة أخرى وأبرزها حزب الأمة القومي والحزب الشيوعي الانخراط في العملية الانتخابية وقاطعتها الحركة الشعبية لتحرير السودان في الأقاليم الشمالية فقط. 

منظمات مدنية
في غضون ذلك طالبت منظمات سودانية شاركت في مراقبة الانتخابات بإعادة النظر في العملية الانتخابية وعدم اعتماد نتائجها.

ودعا المتحدث باسم هذه المنظمات معاوية شداد -أثناء مؤتمر صحفي في الخرطوم- إلى حل مفوضية الانتخابات وتكوين أخرى تحظى بما وصفه بالقدرات المهنية والأخلاقية.

وقال إن مفوضية الانتخابات فشلت فشلا ذريعا في إدارة انتخابات حرة ونزيهة, على الرغم مما توفر لها من إمكانيات هائلة.

الجامعة تمتدح
بالمقابل امتدح المتحدث باسم بعثة المراقبة التابعة للجامعة العربية صلاح حليمة العملية الانتخابية في شمالي السودان وجنوبيه حسب ما أفاد مراسل الجزيرة نت في الخرطوم.

وقال في مؤتمر صحفي بالخرطوم إن سير العملية الانتخابية شهد تعاونا بين أعضاء المراكز ورجال الأمن والمراقبين، مضيفا أن وكلاء الأحزاب تواجدوا بصورة دائمة بمراكز الاقتراع وسط إقبال كبير من فئات الشعب.

ونبهت البعثة العربية إلى وجود إحدى عشرة ملاحظة سلبية أبرزها وجود بعض الأخطاء في سجلات الناخبين والرموز الانتخابية وبطاقات الاقتراع.

مدنيون شاركوا في مراقبة الانتخابات (رويترز)
وأشارت البعثة كذلك إلى وجود مفارقات في العملية الانتخابية في بعض قطاعات دارفور شملت الهيمنة الحزبية في بعض مراكز الاقتراع وتدخل المحازبين في توجيه الناخبين.

في هذه الأثناء رجح مسؤول اللجنة التقنية في المفوضية القومية للانتخابات الهادي محمد أحمد أن يتم تأخير إعلان نتائج التصويت لأول انتخابات تعددية في البلاد منذ عام 1986 والمقرر غدا الثلاثاء.

وقال لوكالة الصحافة الفرنسية إنه ليس بالإمكان إعطاء تاريخ محدد لإعلان النتائج لأن عملية عد الأصوات معقدة للغاية. وأضاف أن أمل المفوضية كان في إعلان النتائج في 21 أبريل/نيسان "لكننا لسنا في وضع يمكننا من ذلك".

البشير متقدم
وكانت وكالة الأنباء السودانية قد أعلنت أمس أن العينات التي أخذت من أصوات الناخبين الذين أدلوا بأصواتهم في 35 مركز اقتراع في مناطق متفرقة بالسودان وفي عدد من الدول العربية، أظهرت تقدم البشير على باقي منافسيه بنسبة راوحت بين 70% و92% من الأصوات.

كما قالت إنه فاز بنسبة 90% في انتخابات الرئاسة في الولاية الشمالية.

وكانت مفوضية الانتخابات السودانية أعلنت أمس الأحد أول نتائج رسمية للانتخابات حيث فاز حزب المؤتمر الوطني  الحاكم الذي يتزعمه البشير بـ17 مقعدا في مجالس ولايات بشمال السودان بأغلبية كبيرة.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية