معارضة موريتانيا تسعى لإسقاط النظام
آخر تحديث: 2010/4/18 الساعة 10:57 (مكة المكرمة) الموافق 1431/5/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/4/18 الساعة 10:57 (مكة المكرمة) الموافق 1431/5/5 هـ

معارضة موريتانيا تسعى لإسقاط النظام


أمين محمد-نواكشوط

تعهدت المعارضة الموريتانية بإسقاط نظام الرئيس الحالي محمد ولد عبد العزيز بعد نحو سنتين من وصوله إلى السلطة بانقلاب عسكري، وبعد أقل من سنة من انتخابه رئيسا للبلاد، واتهمته هو وحكومته بقيادة البلاد نحو الهاوية.
 
وقال المنسق الدوري للمعارضة ورئيس مجلس النواب مسعود ولد بلخير إن المعارضة لم تعد تريد الحوار مع الرئيس ولد عبد العزيز كما كانت، بل أصبحت تريد إسقاطه وإسقاط "حكومته الفاشلة"، وإراحة البلاد منهما بعدما رفضا أي حوار أو تلاق مع قوى المعارضة.
 
واعتبر رئيس حزب اتحاد قوى التقدم محمد ولد مولود أن سر ما وصفه بتهرب الرئيس الحالي من الحوار هو خوفه من بحث عدد من القضايا الحساسة التي من بينها دور المؤسسة العسكرية في السياسة، ونتائج الانتخابات الماضية، وفساد الإدارة وغيرها.
 
جاء ذلك في مهرجان شعبي نظمته المعارضة الموريتانية مساء أمس السبت تحت شعار "إخفاقات النظام ومغالطاته"، وشنت فيه هجوما لاذعا على نظام ولد عبد العزيز.
 
جانب من المشاركين في مهرجان شعبي نظمته المعارضة في نواكشوط
حساسية اللحظة
وقال زعيم المعارضة أحمد ولد داداه إن البلد يسير منذ وصول ولد عبد العزيز للحكم من عثرة إلى عثرة ومن نكبة إلى أخرى، وأضاف أن أعمال العنف التي عاشتها البلاد في الأيام الأخيرة تقود البلاد نحو الفتنة، وهو أمر لا يمكن تحمله أو السكوت عنه، مطالبا المواطنين بأن يعوا خطورة الموضوع وحساسية اللحظة.
 
ودعا ولد داداه إلى إسقاط نظام ولد عبد العزيز بالطرق السلمية والقانونية وليس عبر الانقلابات التي يأتي أصحابها إلى السلطة ويسعون إلى التمسك بها والاحتفاظ بها مهما كلف ذلك من ثمن.
 
وتطرق عدد من قادة المعارضة للأوضاع السياسية والاقتصادية في البلاد، كما تناولوا بشكل خاص أعمال العنف التي شهدتها جامعة نواكشوط الأيام الماضية بين دعاة التعريب ورافضيه، وحملوا مسؤولية اندلاعها لنظام ولد عبد العزيز، ولما قالوا إنها تصريحات غير موفقة لوزرائه كادت أن تشعل نار الفتنة بين أبناء الشعب.
 
وفي هذا الصدد حذر رئيس الوزراء السابق يحيى ولد الوقف من مخاطر الأحداث الأخيرة على وحدة البلاد واستقرارها.
 
كما شدد وزير العدل السابق محفوظ ولد بتاه الذي حضر ممثلا للرئيس الأسبق اعل ولد محمد فال على خطورة الأوضاع، مشيرا إلى أنه لا مستقبل للرئيس الحالي لأنه يحتقر مؤيديه تماما كما يحتقر معارضيه، ويعتمد سياسات ترتكز على الديماغوجية وتصفية الحسابات.
 
محاولة يائسة
وتعليقا على اتهامات المعارضة وتعهدها بإسقاط النظام، قال الناطق باسم الحزب الحاكم صالح ولد دهماش للجزيرة نت إن ما وصفها بفلول وبقايا الأنظمة السابقة الفاسدة تسعى فعلا لإجهاض التجربة الديمقراطية، وتحاول عرقلة جهود التنمية في البلاد، ولكنها محاولات يائسة.
 
ولفت ولد دهماش إلى أنه بالنظر إلى تاريخ هذه الأحزاب والقوى يتأكد زيف ادعائها الحرصَ على المعارضة أو المطالبة بالحوار، وهي لا تريد إلا استعادة مصالحها التي أضرت بها الإصلاحات الأخيرة التي نفذتها الحكومة.
المصدر : الجزيرة

التعليقات