القرار بإدراج الضاري جاء استجابة لقرار أممي

محمد النجار–عمان

قالت صحيفة أردنية اليوم الأحد إن الأردن أدرج المسؤول الإعلامي في هيئة علماء المسلمين بالعراق مثنى حارث الضاري على "قائمة الإرهاب"، استجابة لقرار صادر عن لجنة تابعة للأمم المتحدة.
 
ونشرت صحيفة "الغد" اليومية نص كتاب قالت فيه إن الحكومة الأردنية أدرجت اسم مثنى حارث الضاري ضمن القائمة الموحدة المتعلقة بـ"الإرهاب".
 
وأضافت أن قرار الحكومة جاء "استجابة لطلب من مجلس الأمن الدولي عممته وزارة الخارجية على وزارة المالية والبنك المركزي ومؤسسات سوق رأس المال في المملكة".
 
ووفقا للكتاب فإن وزير الخارجية الأردني ناصر جودة ذكر في التعميم "أرفق كتاب القائم بالأعمال بالإنابة/نيويورك، ورسالة من رئيس لجنة مجلس الأمن المنشأة بموجب القرار 1267، والمتضمنة إدراج اسم المدعو مثنى حارث الضاري إلى القائمة الموحدة".
 
وأضاف الوزير أن "الرسالة تتضمن المعلومات المتوفرة لدى لجنة العقوبات التابعة للقرار من قبل جهة الإدراج، والتي تفيد بأن المدعو موجود في الأردن، بالإضافة إلى المعلومات السرية الخاصة بالمدعو والإجراءات التي يجب على الدول أن تتبعها نتيجة إدراج الاسم".
 
وأوضح التعميم أن لجنة مجلس الأمن "تشجع الدول التي تتلقى إخطاراتها، بشأن إدراج الأسماء بأن تقوم بإعلامها بالخطوات التي قامت بها لتطبيق الإجراءات".
 
نفي
من جهته قال الناطق باسم هيئة علماء المسلمين بالعراق محمد بشار الفيضي إنه لا معلومات لدى الهيئة عن إدراج الضاري على "قائمة الإرهاب" في الأردن.
 
وقال للجزيرة نت إن ما يجري "استهداف للهيئة ومحاولة من الإدارة الأميركية لإنجاح العملية السياسية تحت الاحتلال، وتعبير عن انزعاجها من أداء الهيئة، وللضغط عليها لتغيير مواقفها المناهضة للاحتلال".
 
ونفى الفيضي تلقي الهيئة أي إخطارات أو إجراءات تتعلق بمثنى حارث الضاري سواء في الأردن أو خارجه، واتهم الحكومة العراقية بأنها تقف وراء ملاحقة أعضاء الهيئة خارج العراق.
 
وتابع أن "عراب هذه القضية هو مستشار الأمن القومي العراقي موفق الربيعي بأوامر من (رئيس الوزراء نوري) المالكي الذي أصدر قبل ذلك اتهامات تتعلق بالأمين العام للهيئة الشيخ حارث الضاري، وقد عجز عن تقديم أي أدلة تثبت اتهاماته الباطلة".
 
وعبر الفيضي عن قلقه مما وصفه "انحياز لجنة في الأمم المتحدة لاتهامات الإدارة الأميركية التي تستند إلى الحكومة العراقية"، وأكد أن مثنى الضاري لا يملك أي أرصدة أو حسابات بنكية في أي دولة عربية أو أجنبية.
 
وكشف عن تشكيل فريق قانوني من محامين معروفين لمعالجة الاتهامات بحق الضاري قانونيا، وتفنيد الادعاءات التي استندت إليها اللجنة الأممية ومصدرها الحكومة العراقية.
 
 الفيضي أكد عدم تعرض الضاري لأي مضايقات في الأردن
لا مضايقات
وأكد الفيضي أن الهيئة ومثنى الضاري لم يتعرضا لأي مضايقات في الأردن، مشيرا إلى أن الحكومة الأردنية "تعرف عن الهيئة وقياداتها أكثر من الحكومتين الأميركية والعراقية". وأوضح أن الهيئة وقادتها "ضيوف على الأردن وملتزمون بأصول الضيافة".
 
وكان بيان للهيئة صدر نهاية الشهر الماضي كشف عن أن لجنة 1267 في الأمم المتحدة اتهمت مثنى الضاري بأنه مرتبط بتنظيم القاعدة وأسامة بن لادن وحركة طالبان، وبالمشاركة في تمويل عمليات لتنظيم القاعدة في بلاد الرافدين.
 
ونفت الهيئة في بيانها أي علاقة للضاري "بتنظيمات القاعدة في العراق، فضلا عن التنظيم الأم وحركة طالبان في أفغانستان"، ولفت البيان إلى أن تنظيمات القاعدة في العراق هاجمت الهيئة واتهمت منهجها بـ"الشركي والمؤمن بالديمقراطية دينا ونظاما للحكم"، كما تناول البيان قادة الهيئة بالنقد والتجريح الشديد.
 
واستغرب بيان هيئة علماء المسلمين في العراق الصادر في 31/3/2010 صدور الاتهامات بحق الضاري متزامنا مع نتائج الانتخابات العراقية، رغم أن الإدارة الأميركية قالت إنها لديها هذه الاتهامات منذ عام 2006.

المصدر : الجزيرة